رابط إمكانية الوصول

logo-print

لم تتخلّف المرأة الجزائرية عن آداء دورها خلال مرحلة الكفاح ضد التواجد الفرنسي في الجزائر، فقد تجنّدت المرأة في شتى المناطق لمرافقة الرجل في مهمة النضال، وكانت زوليخة عدي واحدة من آلاف النسوة اللواتي قُدْن معارك التحرّر ضد الاستعمار. فماذا تعرف عن المرأة التي أعدمها الفرنسيون رميا من طائرة هيلكوبتر؟

بداية النضال

وسط ظروف صعبة كان يعيشها الجزائريون مطلع القرن التاسع عشر، في وجود الاستعمار الفرنسي، ولدت يمينة الشايب، التي عُرفت فيما بعد بـ زوليخة عدي، يوم 7 ماي 1911، من عائلة عُرفت بالنضال السياسي ضد الفرنسيين، بمنطقة الحجوط، وترعرعت في مدينة شرشال غرب العاصمة الجزائرية.

مع مرور الوقت، بدأ الوعي السياسي يتبلور لدى النخب السياسية المناضلة في الجزائر، فاختارت زوليخة عدي النضال من أجل تغيير الواقع الذي ظلم ملايين الجزائريين في بلدهم.

التعبئة والمطاردات

مع بدء الثورة الجزائرية، شرعت زوليخة عدي في تعبئة وتنظيم خلايا الدعم، وتجنيد النساء والشباب لمهمة الالتحاق بجيش التحرير، حيث أشرفت على جمع الأموال والدواء ضمن ما عُرف بـ"تنظيم المسبلين"، الذين يشرفون على جمع المال واحتياجات الثوار، ما أدى إلى وضعها على قائمة المطلوبين من طرف المصالح الفرنسية التي فشلت عدة مرات في القبض عليها.

وبعد تكثيف عمليات مطاردتها من قبل الجيش الفرنسي، التحقت زوليخة بالثوار في منطقة جبل سيدي سميان بشرشال بالمنطقة الرابعة، حيث شاركت في عدة عمليات ضد الفرنسيين.

القيادة والاعتقال

قادت جيش التحرير في جبال سيدي سميان، وبوحرب، لكن القوات الفرنسية التي حاصرتها يوم 15 أكتوبر 1957، تمكنت من اعتقالها، ووضعها تحت التعذيب القاسي، وربطها إلى عربة عسكرية وجرها وسط طرقات القرى المجاورة، لتخويف باقي المواطنين من هذا المصير، وبعد 10 أيام من التعذيب، تم إعدامها رميا من طائرة عسكرية.

بعد عقود من استقلال الجزائر وفي عام 1984، صرح أحد الشيوخ أنه عثر في أكتوبر 1957 على جثة امرأة، قام بدفنها، وتم إظهار رفاتها وإعادة دفنها، بعدما تأكد للسلطات أن الأمر يتعلق بزوليخة بن عدي، التي نالت صورتها وهي مكبلة قرب سيارة عسكرية شهرة تاريخية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG