رابط إمكانية الوصول

logo-print

محليات 23 نوفمبر .. هل انطلق 'مشروع التوريث' بالجزائر؟


الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه السعيد (يسار)

تجري الانتخابات المحلية بالجزائر نهاية شهر نوفمبر القادم، وهي مناسبة للأحزاب المتنافسة على بلديات الجزائر الـ1541 لإعادة رسم استراتيجياتها في ضوء النتائج التي ستتمخض عنها.

وتراهن أحزاب الموالاة ممثلة في "جبهة التحرير الوطني"، و"التجمع الوطني الديمقراطي"، بالإضافة إلى بعض الأحزاب التابعة، على كسب رهان هذا الاستحقاق الانتخابي، من أجل إعادة بعث "ماكينة التعبئة الجماهيرية" تحضيرا لانتخابات الرئاسة المقررة سنة 2019.

واعتبر المحلل السياسي، إسماعيل معراف، أن محيط مستشار الرئيس الجزائري وشقيقه، سعيد بوتفليقة، بدأ يحضر للمحليات منذ فترة لأنها "تعد أولى لبنات تفعيل مشروع التوريث، الذي ظل ينفي وجوده العديد من المسؤولين في الدولة، لكنه سيبدأ الآن في الظهور تدريجيا".

وأضاف معراف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن خلافة السعيد بوتفليقة لشقيقه الرئيس "تحصيل حاصل"، لأن السعيد "هو من يتخذ القرارات منذ مدة، وهو من يصنع رؤساء الحكومات ومن يقيلهم أيضا".

وذكّر إسماعيل معراف بمجموعة من المقالات التي نشرتها وسائل إعلام موالية للنظام ورشحت السعيد بوتفليقة ليكون خلفا لشقيقه، واستطرد بالقول: "أضف إلى كل هذا تصريحات الأمين العام لجبهة التحرير الوطني المثيرة للجدل، و التي لمّح فيها إلى إمكانية ترشح السعيد لخلافة أخيه".

للإشارة فإن موضوع التوريث، يعد من أكثر المواضيع تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويعج فيسبوك مثلا بصفحات الدعم لصالح ترشح شقيق الرئيس.

وفي هذا الصدد، قال أستاذ الإعلام بكلية العلوم الساياسية بالجزائر، محمد لعقاب، إن مسألة التوريث "محسومة في نطاق الزمرة المحيطة بالرئيس بوتفليقة، لكن تطبيقها لن يكون سهلا".

وأكد لعقاب، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن الترويج عبر صفحات مواقع التواصل "عمل إعلامي دأوب، يقوم به المنادون بضرورة ترشح سعيد بوتفليقة خلفا لأخيه المريض منذ سنوات".

واعتبر المصدر ذاته، أن التحضير الفعلي لخلافة بوتفليقة "بدأ بتنحية تبون"، وأردف موضحا: "أويحيى شكل خطرا على المشروع لذلك تم تنصيبه كوزير أول لإبعاده عن السباق".

وزادت الخرجات الأخيرة لشقيق الرئيس من حدة التكهنات بشأن رغبته في تولي منصب رئيس الجزائر، إذ لم يعد يترك أي فرصة للظّهور بصورة الرجل القوي في الجزائر.

وكان آخر ظهور للسعيد بوتفليقة خلال جنازة رئيس الحكومة الأسبق رضا مالك، وقبلها خلال وقفة تضامنية مع الكاتب رشيد بوجدرة.

وحسب الإعلامي والمحلل السياسي، عبد الوهاب بوكروح، فإن "عودة أويحيى لرئاسة الوزراء في هذا الوقت بالذات له علاقة بمسألة التوريث".

وأكد بوكروح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "لا يوجد تفسير لعودة أويحيى إلا كونه ضمن زمرة داعمي مشروع التوريث" وختم بالقول: "الانتخابات القادمة ستعيد توزيع الأوراق محليا تحضيرا لتنصيب السعيد بوتفليقة رئيسا رغم أنف الرافضين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG