رابط إمكانية الوصول

logo-print

حكومة أويحيى 'تخيف' الجزائريين.. تعرف على السبب!


أمام مبنى مجلس النواب الجزائري

مع بدء العد التنازلي لنهاية عطلة الصيف، بدأ الجزائريون يشعرون بثقل معاودة نشاطهم الاجتماعي، بسبب مقتضيات الدخول الاجتماعي وما يفرضه من مصاريف عديدة، في ضوء التغييرات الصادمة على مستوى أعلى هرم السلطة، و استمرار تدهور قيمة الدينار من جهة، و بقاء أسعار البترول في أدنى مستوياتها منذ أعوام.

فعلى غرار البلدان الإسلامية، تسعى العائلات الجزائرية لإحياء عيد الأضحى، وهو في حد ذاته تحدّ آخر، على أساس أنه يصادف الدخول المدرسي، فالموعدان يقتضيان مصاريف معتبرة.

تخوف جزائري من المستقبل القريب
تخوف جزائري من المستقبل القريب

مصاريف تقابلها الكآبة!

وفي الصدد، يقول جمعي مراد، وهو متقاعد عن سلك التعليم، إنه لا يريد حتى التفكير في الموضوع خشية أن ينتابه إحساس بالكآبة.

" ليس لدي أدنى فكرة عن كيفية مواجهة كل تلك المصاريف"، ثم يردف "أعتقد أنني لن أشتري كبشا هذه السنة"

​ويضيف الرجل الذي يؤكد تقاضيه أقل من 50 ألف دينار (نحو 400 دولار) شهريا، أنه اضطر للاستدانة أكثر من مرة، بسبب فواتير الكهرباء و الغاز ناهيك عن غلاء أسعار المواد الأساسية،" أخاف قادم الأيام، أسمع أخبارا عن زيادات أخرى" ثم يعقب "ربي يسترّ!"

خوف من المستقبل

في إجابته عن سؤال لـ " أصوات مغاربية"، أكد المحلل السياسي، عبد العالي رزاقي على "أن الجزائريين متوجسون من الدخول المقبل".

و كشف رزاقي" أتحدث مع الشباب في الأسواق، و لمست عندهم تخوفا من المستقبل القريب"، ثم أضاف "يذكرهم أويحيى بأيام عجاف، يخافون زيادة الأسعار و الضرائب، وهم على حق في ذلك".

و يربط كثير من الجزائريين، بين الأحداث العصيبة التي مرت بها الجزائر، واعتلاء أويحيى سدة الحكومة، حيث يرون أنه "يعين كلما اشتدت الأيام على الجزائر"، وهو مؤشر آخر على صعوبة الأيام القادمة، بمناسبة الدخول الاجتماعي الجديد.

الثلاثية وقانون المالية 2018

عمّار مهدي، أستاذ بكلية الاقتصاد بجامعة ورقلة، يرى بأن مخاوف الجزائريين مؤسسة،" إذا ما نظرنا إلى المؤشرات المالية الحالية".

ويؤكد المتحدث ذاته، أن الحكومة الجديدة التي وضع على رأسها أحمد أويحيى"لها من الاستحقاقات ما يجعلها عرضة للانتقاد اللاذع من طرف المواطنين"

ويردف قائلا "لا يمكن الكذب على الشعب، ولا شراء السلم الاجتماعي، هناك زيادات ستتبناها الحكومة، ما قد يزيد الهوة بين السلطات و الشعب".

وإذ يؤكد عمّار مهدي أهمية لقاء الثلاثية المقبل، الذي يجمع الحكومة وأرباب العمل، بالإضافة إلى المركزية النقابية شهر سبتمبر الداخل، يعبر عن "تخوفه من ردة فعل المواطن الذي بدأ يحس أنه خارج حسابات السلطة".

"الثلاثية مناسبة لتصالح النظام مع نفسه ممثلا في أرباب العمل و الوزراة الأولى، لكنه سيعطي انطباعا للمواطن بأنه على الهامش، وهذا أمر خطير"، يقول المتحدث.

قلق بالجزائر من المرحلة القادمة
قلق بالجزائر من المرحلة القادمة

يشار إلى أن مدوّنين على مواقع التواصل عبروا بطريقة ساخرة على تعيين أويحيى الذي يذكرهم بسنوات التقشف، إذ يذكرون عبارته الشهيرة الداعية إلى التقشف "ماشي لازم الشعب كامل ياكل الياغوورت" (ليس من الضروري أن يأكل الشعب كله زبادي).

واختار أحدهم التعبير عن الفكرة بطريقة هزلية، حيث طبع صورة الوزير الأول الجديد على علبة زبادي حتى يذكر المواطنين بصعوبة المرحلة القادمة

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG