رابط إمكانية الوصول

logo-print

لهذه الأسباب فشل 'داعش' في اختراق المغرب الكبير


طفل ووالده بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

لم يجد تنظيم الدولة "داعش"، في منطقة المغرب الكبير، البيئة المناسبة والحاضنة الملائمة، رغم محاولاته المتكررة الانتشار والتمدد.

باءت بالفشل محاولات المتشددين استهداف ثقافة السلم التي عاشت في كنفها الشعوب، وظلت محافظة عليها رغم تأثير التحولات التي مرت بها.

فما هي العوامل التي تحطمت على حدودها الآلة التدميرية للتنظيم في منطقة المغرب العربي؟

استهداف التماسك الاجتماعي

يرجع منسق "الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب" في المغرب، محمد الهيني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" عوامل فشل تنظيم الدولة في استهداف التماسك الاجتماعي الذي يميز دول المغرب إلى كون "المذهب الديني المنتشر في المنطقة، يميل إلى تبني قواعد الإسلام السمح، ويتأسس على التسامح، ونبذ الفكر المتطرف، على عكس مذاهب أخرى يعتقد بها عناصر التنظيم".

وأضاف الهيني أن لـ"الجو الديموقراطي النسبي في المنطقة، دورا وتأثيرا في منع عناصر التنظيم من استقطاب أفراد جدد".

وأكد على عامل هام اعتبره محوريا، وهو "المجتمع المدني النشيط، المتحرك في درب محاربة التطرف، والتشدد ومجابهته بكل الطرق".

وشدد المتحدث أن السلطات في دول المغرب تبدي حزما في مواجهة التطرف، و"عززت نفسها بترسانة من القوانين، والتشريعات، واعتمدت إصلاحات في الجهاز القضائي، ساهمت في انحدار، وعدم تغلغل الفكر المتطرف".

ويستخلص محمد الهيني أن منطقة المغرب الكبير "تشهد تعايشا لافتا، بين مختلف أطياف المجتمع، من مسلمين ومسيحيين ويهود، بعيدا عن أي صراع، سعى المتطرفون إلى فرضه على السكان".

توافق الجميع على "محاربة الإرهاب"

أشار أستاذ علم الاجتماع، المنصف وناس، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن الفكر المتطرف "لم يتغلغل كثيرا في المنطقة رغم العمليات الاستهدافية التي قام بها في عدد من الدول".

وأضاف "رغم الاضطرابات التي تشهدها ليبيا من صراع بمستوياته المختلفة، لكن مختلف الأطراف متفقة ضمنيا على ضرورة محاربة ومواجهة التنظيم".

واستطرد أن ليبيا التي سجلت محاولات عدة لتنظيم الدولة للقيام بعمليات "تم تطويقه وكسر شوكته".

غرافيكس: أصوات مغاربية
غرافيكس: أصوات مغاربية

وأضاف الخبير الاجتماعي التونسي، أن قرب دول المغرب العربي من أوربا، كان عاملا إضافيا في تشكيل مناعة ضد انتشار الفكر المتطرف في المنطقة. وشدد المنصف أن تنظيم الدولة لم ينتشر في المغرب العربي بشكل كبير و"لم يكن مرحبا بعناصره، وسط المجتمعات لأنه لم تتشكل بيئة حاضنة له".

وختم حديثه بالتأكيد أن "الفكر المتطرف الذي يسود التنظيمات المتشددة والتشوهات التي تواكبه، جعل الأفراد في المجتمعات المغاربية تنفر منه، ولا تتقبله، وبالتالي من الصعب أن يتم تهديد التعايش في المغرب".

غياب حاضنة اجتماعية للفكر المتطرف

يؤكد الخبير الأمني الجزائري، أحمد ميزاب، أن تنظيم الدولة لم يتمكن من اختراق دول المغرب العربي رغم كل محاولاته، ورغم وجود عناصر من دوله تنشط تحت رايته.

وأشار أن التنظيم "حاول أن ينطلق من ليبيا، ويجعلها نقطة ارتكاز، لكنه فشل في تجاوز حدود المنطقة التي انطلق منها، وتلاشت عناصره أمام الضربات التي تلقاها".

ويضيف أن الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا تمكنت، بعزم، من منع تسلل عناصر التنظيم وتفكيك كل الخلايا النائمة.

ويقول الخبير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن التنظيم "لم يجد حاضنة اجتماعية تتقبل فكره المتطرف حتى يتحرك ويتغلغل في صفوف المجتمع أو يستقطب عناصر جديدة، تمكنه من استهداف النسيج الاجتماعي المترابط في الدول المغاربية".

ويستطرد ميزاب أن التجارب السابقة التي مرت بها دول المغرب، تركت آثارا نفسية صعبة "منعت تنظيم الدولة من أن ينتشر أو يتمدد أو يؤثر على التعايش الذي تشهده المنطقة".

ماهي برأيكم أبرز العوامل للمساهمة في محاربة الفكر المتطرف؟

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG