رابط إمكانية الوصول

logo-print

قدر محللون وخبراء في مؤسسة "IHS Markit" الأميركية قبل فترة، انخفاض مداخيل تنظيم "داعش" الإرهابي بنسبة 80% خلال السنتين الأخيرتين.

الضرائب والنفط هما من المصادر الأساسية لتمويل "داعش"، تنضاف إليهما التحويلات المالية التي قد تتم لصالحه.

الحرب على الإرهاب تشمل في جزء مهم منها حربا على مصادر تمويله، فكيف ساهم المغرب في هذه الحرب الهادفة إلى تجفيف منابع تمويل "داعش"؟

رصد التمويلات المشبوهة

الخبير في الدراسات العسكرية والاستراتيجية، عبد الرحمان مكاوي، يقول إن "المغرب ومنذ استصدار قرار مجلس الأمن رقم 1334 سنة 1999 انخرط في العديد من المواثيق الدولية التي تسعى إلى تجفيف كل منابع تمويل الإرهاب".

ويوضح مكاوي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن قانون مكافحة الإرهاب المغربي رقم 03-03 يجرم كل من ساعد في ارتكاب جريمة الإرهاب أو حاول ارتكابها أو سهل ارتكابها ماديا أو معنويا".

وأبرز أن الجانب المادي الذي يشير إليه القانون يشمل "تأمين النقل والسكن وكل التمويلات النقدية التي تساعد في ارتكاب جرائم إرهابية".

في السياق نفسه، يشير مكاوي إلى "إنشاء خلية معالجة التمويلات الإرهابية أو ما يسمى بالاستخبارات المالية التي تراقب جميع التمويلات المشبوهة التي قد تساهم أو تسهل سواء التخطيط أو تنفيذ الجرائم الإرهابية".

ويقول المتحدث إن السلطات المغربية "خاصة مديرية مراقبة التراب الوطني والمكتب المركزي للتحقيقات القضائية يهتمان بمعالجة كل المعطيات ولديهم بنك من المعلومات المالية يتابعونها على مدار الساعة للتأكد من خطورتها أو عدم خطورتها وعلاقتها بالشبكات الإجرامية"، مشيرا إلى أن "عالم الإجرام له علاقة مباشرة بالإرهاب سواء تعلق الأمر بتجارة المخدرات أو الهجرة السرية أو تبييض وغسل الأموال".

ويلفت مكاوي إلى نهج "داعش" أساليب جديدة خلال الفترة الأخيرة من خلال القيام بعمليات إرهابية "لا تستوجب تمويلات كبيرة".

تجفيف موارد التمويل

في بداية حديثه عن مصادر تمويل "داعش"، يلفت رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، محمد بنحمو، إلى أن "المغرب لا يُعتبر من مصادر التمويل الكبرى لداعش".

وعن دور المغرب في الحرب على مصادر تمويل "داعش" يوضح المتحدث أن "مكافحة المغرب للإرهاب تتم على جميع المستويات، ليس فقط المستوى الأمني المرتبط برصد وتتبع هذه الفئات، ولكن أيضا على المستوى القانوني والمالي بغرض تجفيف موارد ومصادر تمويل الإرهاب".

ويبرز الخبير المغربي في الشؤون الأمنية، أن المغرب يساهم في ذلك المجال من خلال "القوانين المرتبطة بتبييض الأموال بشكل عام والمرتبطة برصد كل التنقيلات والتحويلات المالية".

استراتيجية شاملة

في تقريرها السنوي الأخير حول مكافحة الإرهاب، والصادر في يوليو الماضي، أوضحت الخارجية الأميركية أن المغرب يتوفر على استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب، تشمل الإجراءات الأمنية اليقظة، والتعاون الإقليمي والدولي في المجال، بالإضافة إلى السياسة التي يعتمدها لمكافحة التطرف.

تقرير الخارجية الأميركية، أوضح أن مكافحة الإرهاب تحظى بأولوية قصوى لدى المغرب وذلك منذ التفجيرات الانتحارية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء عام 2003، وهو الأمر الذي تعزز أكثر عقب الاعتداءات التي وقعت سنة 2007 وسنة 2011.

واستنادا إلى المصدر نفسه ففي سنة 2016، أدت جهود مكافحة الإرهاب في المغرب إلى التخفيف بشكل فعال من خطر الإرهاب.

وبخصوص مكافحة تمويل الإرهاب، يشير التقرير إلى كون المغرب عضو في فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "menafatf" التي تعمل في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويبرز التقرير أن المغرب يجرم غسل الأموال وفقا للمعايير الدولية كما يستخدم بفعالية القوانين الأساسية للكشف عن تمويل الإرهاب.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG