رابط إمكانية الوصول

logo-print

هكذا استغل داعش 'الجنس' للإيقاع بالشباب المغاربة!


نساء مقاتلات في صفوف داعش

يؤكد العديد من العائدين من تجربة الانضمام إلى داعش أن العامل الجنسي واحد من أهم العوامل التي تؤدي بالشباب إلى الدخول في مثل هذه التنظيمات الإسلامية المتطرفة. كيف يمكن للحرمان الجنسي أن يلقي بالمغاربة في أتون التطرف، وهل للجنس علاقة بالتشدد الديني؟

حسب الباحثين في مجال التشدد الديني وتجنيد الشباب في داعش، فإن الدعاية لهذا التنظيم المتطرف تتم عبر عرض "مباهج " الحياة الأسرية التي تنتظر النساء هناك، كما هو الشأن بالنسبة للرجال.

فرصة لتفجير الكبت الجنسي

بالنسبة للمتخصص في الحركات الإسلامية، إدريس الكنبوري، فإن "من التحقوا بداعش من المغاربة، وجدوا في هذا النظام إمكانيات لممارسة الجنس، وفرصة لتفجير الكبت الجنسي عبر السبايا وتعدد الزوجات".

ويشرح الكنبوري موقفه في تصريحه لـ "أصوات مغاربية" بكون "التدين يحد من الحرمان الجنسي، والإنسان يلجأ إلى التدين والإيمان للتغطية على الكبت الجنسي، أما المقاتل فيقوم بتفجير نفسه في أعمال إرهابية لأنه يعتقد أن حور العين ينتظرنه في الفردوس الأعلى!".

في نفس السياق، يؤكد الكنبوري أن "هذا الأمر فيه نوع من الإباحية الجنسية المغطاة بالدين، بالإضافة إلى نوع من تفجير الكبت الجنسي والتلاعب بالمرأة كشيء للاستمتاع فقط".

الحل لتجاوز سقوط المغاربة في التطرف الديني والحلم بالانضمام إلى التنظيمات المتطرفة هو، حسب المتخصص في الحركات الإسلامية، "التربية الجنسية العقلانية والراشدة، ثم دور الدولة في دعم الشباب من أجل القضاء على البطالة وتوفير الحقوق الاجتماعية للمواطنين، بالإضافة إلى تهيئة الأجواء للشباب من أجل الزواج".

جواز سفر نحو الجنة

في سنة 1994، قام عالم الاجتماع المغربي، عبد الصمد الديالمي، بدراسة حول العلاقة بين الحرمان السكني والحرمان الجنسي والوقوع في التشدد الأصولي، يقول فيه إن "المدينة العربية مدينة مثيرة جنسيا وفي نفس الوقت لا تعطي إمكانيات لتلبية الحاجيات الجنسية للشباب، وهو ما يجعلها مدينة متناقضة جنسيا".

هذا الوضع يجعل الشاب المغربي، حسب الديالمي، "يتعرض للإثارة الجنسية العمومية، ويشعر بالحرمان الجنسي. هذا الحرمان يتحول في نهاية المطاف إلى بروز شخصية أصولية متشددة تطالب بالعودة إلى الحجاب والتفريق بين الجنسين".

وفي هذا السياق، يؤكد الديالمي في تصريحه لـ "أصوات مغاربية" أنه "بعد أحداث الدار البيضاء عام 2003، اكتشفت أن الشاب المحروم جنسيا يعتقد أنه سيجد هذه السعادة في الجنة، فيعتقد أن أسهل طريق إلى الجنة هي الفعل الإرهابي".

العامل الجنسي، حسب المصدر ذاته، ليس هو العامل المفسر الوحيد لانضمام الشباب المغاربة إلى التنظيمات الإرهابية، بل هو واحد من العوامل فقط. "فالإرهاب له أربعة وجوه، هناك الإرهابي الإيديولوجي المنظر، والوجه الثاني هو المنظم أي الذي يجمع الإرهابيين في جمعية أو جماعة، وهناك الإرهابي المُمَوِّل، ثم الإرهابي المنفذ وهو الذي يقوم بالفعل الانتحاري ».

يفسر الديالمي في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أن "العامل الجنسي يلعب دورا في شخصية الإرهابي المنفذ فقط، أما الإرهابيون المنظر والمنظم والممول فهم يبحثون عن أشخاص يمكن استقطابهم نظرا لوضعهم الاقتصادي أو الاجتماعي أو الجنسي ".

إن الشاب المغربي الذي لا يستطيع الزواج ولا الإنجاب ولا الإنفاق على أسرة ولا تلبية حاجياته الجنسية، حسب ذات المتحدث، "يفقد ثقته بنفسه، والحياة لا يبقى لها أي معنى بالنسبة إليه، فيلجأ إلى الفعل الإرهابي لأنه يعطيه قيمة في نظره، ويعطيه جواز سفر عمودي من الأرض إلى الجنة ".

البحث عن الزواج والاستقرار

ينطبق البحث عن الإشباع الجنسي في التنظيمات الإرهابية على النساء أيضا، حيث يبحثن عن الزواج والاستقرار الأسري.

المتخصص في الحركات الإسلامية إدريس الكنبوري يؤكد لـ "أصوات مغاربية" أن "شهادات الفرنسيات والإسبانيات، تبين أن قصدهن من الدخول في غمار هذا التنظيم الإرهابي هو بناء عائلات، فوجدن في تنظيم داعش مجتمعا مثاليا للحصول على أزواج ودعم مادي واستقرار، قبل أن يصدمن بالواقع الأسود لهذا التنظيم ".

من جهته، يؤكد الديالمي أن "هؤلاء النساء المنضمات إلى داعش لا يكون لهن أزواج هنا، كما ليست لهن حياة جنسية عادية وسوية، فيذهبن إلى الدولة الإسلامية في الموصل أو الرقة ليعشن النكاح بمعنييه: الزواج والفعل الجنسي في حد ذاته، وكل هذا في إطار بطولي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG