رابط إمكانية الوصول

logo-print

مقر السفارة الإيطالية في ليبيا هو مقر السفارة الأوروبية الوحيد المفتوح في البلاد، وفي هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يشرح السفير جوزيبي بيروني أسباب هذا الاختيار، ومواقف بلاده مما يعتمل البلاد من تطورات سياسية وأمنية.

نص المقابلة:

كيف تقيمون الوضع الحالي في ليبيا؟

نحن في إيطاليا نقف إلى جانب الشعب الليبي، والوضع في ليبيا ما زال متوترا، على الرغم من التحسن الذي شهده الوضع الأمني مؤخرا في العاصمة والمناطق المجاورة، بفضل حكومة الوفاق الوطني.

نحن نرى الآن أن هناك فرصة سانحة لتحقيق الاستقرار وتقدم المصالحة الوطنية الحقيقية، وهناك الآن المبعوث الأممي الجديد السيد غسان سلامة ونحن ندعمه في محاولة إطلاق عملية حوار جديدة، ونحن متفائلون ونتمنى أن يكون هناك تقدم وتخرج ليبيا من أزمتها.

اتهمت إيطاليا بانتهاك السيادة الليبية بعد اتفاقكم مع فايز السراج في روما ما تعليقكم؟

المهمة البحرية الإيطالية تجري بطلب حكومة الوفاق وهي المؤسسات الشرعية في ليبيا، ونحن استجبنا لهذا الطلب وهناك سوء فهم حدث، ولحسن الحظ تمكنا من تجاوزه وحتى من عارضوا هذه العملية في البداية الآن غيروا رأيهم وفهموا هدف مهمة البحرية الإيطالية.

ما موقف إيطاليا من الجنرال خليفة حفتر؟

نحن لدينا علاقات جيدة مع الجنرال خليفة حفتر وأنا زرته في مقر الجيش الليبي في منطقة الرجمة في بنغازي، لكن المهم ليس هو موقف إيطاليا من حفتر بل الأهم كيف ينظر الشعب الليبي لحفتر.

نتمنى أن ينطلق حوار شامل بين كل الليبيين وخاصة العسكريين

أما بخصوص الدور الذي يمكن يلعبه الجنرال خليفة حفتر فهذا قرار الشعب الليبي وحده وليس من شأننا اتخاذ قرار في ذلك، والمجتمع الدولي يكرر مرارا أنه يجب أن تكون هناك قوات مسلحة موحدة في البلاد تحت السلطة المدنية وكل عملية عسكرية ضد الليبيين الآخرين يجب أن تتوقف.

نتمنى أن ينطلق حوار شامل بين كل الليبيين وخاصة العسكريين لتوحيد المؤسسة العسكرية وبناء قوات مسلحة قادرة على السيطرة على الأراضي الليبية.

السفير الإيطالي بليبيا جوزيبي بيروني
السفير الإيطالي بليبيا جوزيبي بيروني

هل تضررت المصالح الإيطالية في ليبيا؟

أهم شيء يهم إيطاليا هو تحقيق الاستقرار والسلام في ليبيا واستئناف العلاقات الاقتصادية المتكاملة بين البلدين.

معظم الليبيين يدركون أنه إذا كانت هناك دولة تريد ليبيا مستقلة ومستقرة فهي دولة إيطاليا، واهتماماتنا مترابطة تماما وكلما حدث استقرار في ليبيا فسيكون هناك تأثير إيجابي على إيطاليا.

هل تؤيد إيطاليا اتفاق باريس؟

أولا على حد علمي ليس هناك اتفاق في باريس وإنما هو بيان مشترك صادر عن الفرنسيين يدرج التزامات اتخذها السيد السراج والجنرال حفتر، وهي التزامات إيجابية كوقف إطلاق النار وتوحيد القوات المسلحة تحت السلطة المدنية واستمرار عملية الحوار وضرورة تنفيذ الاتفاق السياسي.

نحن ندعم هذا البيان المشترك، ولكن المهم تنفيذ هذه المبادئ، والتي هي التزامات مكررة صدرت في لقاء أبوظبي ومبادئ ليست جديدة، لكنها سوف تحظى بالمجتمع الدولي من أجل تحقيقها، ليس مع السيد السراج وحفتر فقط بل بشكل شامل، إذ يجب أن تكون هناك مشاركة واسعة من جميع الأطراف المهتمة بتطبيق الاتفاق السياسي.

كيف تنظرون إلى دور الولايات المتحدة الأميركية في محاربة الإرهاب؟

لعبت الولايات المتحدة الأميركية دورا مهما وكبيرا جدا في التعاون مع قوات البنيان المرصوص في مدينة سرت كانت وراء القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي، وهي نتيجة تاريخية.

بفضل الدعم الأميركي نجحت القوات الليبية في القضاء على داعش

بفضل دعم الولايات المتحدة الأميريكة نجحت القوات الليبية في القضاء على التنظيم الإرهابي، والإدارة الأميركية الجديدة تبقى ملتزمة مع القوات الليبية لمحاربة الإرهاب ونحن نتمنى أن يكون هناك توحيد للقوات التي تحارب الإرهاب، والتركيز على هذا الهدف ومحاربة التنظيمات الإرهابية المصنفة من قبل الأمم المتحدة.

من وجهة نظركم، كيف يمكن التعاطي مع ظاهرة الإرهاب في ليبيا؟

الأمر الأول المهم هو توحيد القوات المسلحة التي تحارب الإرهاب، وثانيا: من المهم أن يحدث انفتاح في المجتمع المدني وتحرير الطاقات الجديدة الليبية كالمنظمات النسائية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني عامة، التي يمكنها المساهمة في منع التطرف في ليبيا.

الرئيس السراج دعا إلى انتخابات رئاسية، هل ترون هذه الخطوة فعالة للخروج من الأزمة الليبية؟

بالتأكيد. استعادة العملية الديمقراطية وتجديد مشاركة الشعب الليبي في المسار الديمقراطي هو أمر إيجابي، ونحن مع كل المقترحات التي يمكن أن تساهم في هذا الاتجاه، دون إغفال ما يعتمل الملف الأمني على أرض الواقع.

يجب أن يكون هناك حرية تنقل، وحرية تعبير حقيقية، وتمثيل متساو لجميع الليبيين، وأن يشعر كل الناخبين بالمساواة في المسار الانتخابي.

الأمم المتحدة سترسل في الأيام المقبلة بعثة للتحقق في إمكانية إجراء انتخابات، وسنعرف عما قريب ماهي المتطلبات لتحقيق هذا المسار الانتخابي في غضون الأشهر التسعة المقبلة.

كيف تقيمون علاقة الدولة الإيطالية مع ليبيا؟

إيطاليا دولة صديقة لليبيا، ونحن نعمل منذ يناير الماضي من طرابلس، وأنا شخصيا أسافر مرارا في ربوع البلاد بهدف إثبات تقرب إيطاليا للشعب الليبي.

نحن لا ندعم شخصيات معينة ولا مدنا محددة، وإنما نقف على مسافة واحدة من الجميع ونريد المساهمة في تخفيف معاناة الشعب الليبي.

نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع

لإيطاليا استثمارات سياسية كبيرة في ليبيا لأن ليبيا أولوية مهمة في السياسة الخارجية الإيطالية.

سنستمر في جلب انتباه المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي للملف الليبي، ودعم الشعب الليبي لتجاوز الانقسام.

أنا متفائل وأتمنى أن تكون هناك قريبا خطوات في هذا الاتجاه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG