رابط إمكانية الوصول

logo-print

يشارك نحو خمسة ملايين شخص في مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد في شمال العراق في استفتاء غير ملزم على الاستقلال اليوم الاثنين.

وسيجيب المشاركون في الاستفتاء بـ"نعم" أو "لا" على سؤال: "هل تريد إقليم كردستان والمناطق الكردية خارج إدارة الإقليم أن تصبح دولة مستقلة؟"

التاريخ

رغم أن تعداد الأكراد يصل إلى حوالي 30 مليون نسمة، لكنهم لم يستطيعوا إنشاء دولة خاصة بهم وظلوا متناثرين في أربع دول هي العراق وإيران وتركيا وسورية.

وحرم الأكراد في بعض هذه الدول من التحدث بلغتهم، وفي عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عانى الأكراد حملات لاقتلاعهم من مناطقهم واستخدم ضدهم السلاح الكيميائي.

لماذا تنظم حكومة كردستان الاستفتاء؟

تقول حكومة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق إن الحكومة المركزية في بغداد لم تحترم الحكم الذاتي.

وفي أحد خطاباته، قال رئيس الإقليم مسعود بارزاني إن السياسيين العراقيين ينتهجون نفس سياسات النظام السابق، وإن الأكراد توصلوا إلى قناعة بعدم إمكانية الاستمرار مع بغداد.

لماذا الآن؟

تقول حكومة إقليم كردستان إن الاستفتاء يقر بالمساهمة الحاسمة التي قدمها الأكراد في مواجهة داعش بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من العراق عام 2014.

ما هي الخطوة التالية؟

تخطط حكومة إقليم كردستان لاستخدام هذا التصويت كتفويض شرعي للضغط من أجل إجراء مفاوضات مع بغداد ودول الجوار للوصول إلى الاستقلال.

لماذا تعارض الحكومة المركزية الاستفتاء؟

تعتقد بغداد أن التصويت قد يحدث انقساما فوضويا بالعراق في وقت يكافح البلد من أجل إعادة الإعمار وعودة اللاجئين.

وتعرض إجراء محادثات لحل النزاعات على الأراضي وموارد الطاقة والمشاركة في السلطة بما في ذلك وضع منطقة كركوك المتعددة الأعراق والغنية بالنفط.

وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عدم دستورية الاستفتاء، وطالب بضرورة الحفاظ على عراق موحد واستمرار الحوار لحل الخلافات العالقة ضمن الدستور.

وأشار بيان صادر عن رئاسة الوزراء إلى أن العبادي أوضح أن الأولوية هي الحرب على داعش وتحرير الأراضي من سيطرته وإعادة النازحين.

واشنطن تعارض الاستفتاء

تعارض الولايات المتحدة إجراء الاستفتاء خاصة في هذا التوقيت خشية زعزعة استقرار العراق، في وقت لم تضع فيه الحرب على داعش أوزارها.

ودعت واشنطن الإقليم إلى البحث عن "مسار بديل" للاستفتاء من دون الكشف عن طبيعة ذلك المسار.

وقال المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي ضد داعش بريت مكغيرك: "ليست هناك شرعية دولية لهذا الاستفتاء".

جيران العراق قلقون

يخشى جيران العراق خاصة تركيا وإيران من انتقال عدوى الانفصال إلى سكانهم الأكراد.

وبتركيا أكبر أقلية كردية في المنطقة، وهي تخوض اشتباكات مع حزب العمال الكردستاني في جنوبها الشرقي منذ عام 1984. أما الأكراد الإيرانيون فقريبون ثقافيا من أكراد العراق ويتحدثون اللغة الكردية ذاتها.

وتعصف بسورية حرب أهلية يسعى فيها الأكراد لحكم ذاتي.

لماذا برزت كركوك كبؤرة للتوتر؟

كركوك محافظة تقع خارج إقليم كردستان ويقطنها أكراد وتركمان وعرب ومسيحيون آشوريون. ولدى كركوك احتياطيات نفطية كبيرة وهي تصدر النفط الخام من خلال خط أنابيب عبر البحر المتوسط يمر من إقليم كردستان العراق وتركيا. وإذا قررت تركيا إغلاق خط الأنابيب فسيحرم ذلك حكومة كردستان في أربيل من معظم دخلها من العملة الصعبة.

أهمية إقليم كردستان لأسواق النفط

ينتج إقليم كردستان العراق نحو 650 ألف برميل نفط يوميا من حقوله بما في ذلك حوالي 150 ألف برميل من مناطق كركوك المتنازع عليها بين بغداد وأربيل. ويمثل إنتاج الإقليم 15 في المئة من إجمالي الإنتاج العراقي ونحو 0.7 في المئة من إنتاج النفط العالمي.

وتطمح حكومة إقليم كردستان إلى إنتاج ما يربو على مليون برميل نفط يوميا بحلول عام 2020.

من يحق لهم التصويت وأين؟

يحق التصويت لجميع السكان الأكراد وغير الأكراد المسجلين في المنطقة الخاضعة للأكراد بشمال العراق. وتشمل المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد مناطق داخل الحدود الرسمية لإقليم كردستان ومناطق محيطة سيطرت عليها قوات البيشمركة خلال حربها على داعش. وتقع كركوك خارج إقليم كردستان وتطالب بغداد بالسيطرة عليها.

وسيسمح للنازحين داخليا من المناطق المتنازع عليها بالتصويت. كما سمح للأكراد العراقيين المقيمين بالخارج بتقديم بطاقات اقتراع إلكترونية يومي 23 و24 سبتمبر.

مراقبون دوليون

تعارض الأمم المتحدة الاستفتاء وتقول إنها لن تشارك في مراقبة سير عملية الاقتراع.

المصدر: رويترز

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG