رابط إمكانية الوصول

logo-print

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، والمشير خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا، توافقا على إجراء انتخابات في ربيع 2018 وذلك خلال اجتماع عقداه قرب باريس.

فبعد لقاء أبوظبي بالإمارات المتحدة في ماي الماضي التقي الرجلان من جديد بحضور الرئيس الفرنسي والمبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة.

نص الاتفاق المشترك تضمن 10 بنود اتفق عليها السراج وحفتر تؤكد أن الحل في ليبيا سياسي من خلال اتفاق الصخيرات الموقع بالمغرب عام 2015 برعاية أممية ومواصلة الحوار بينهما لإنهاء الأزمة. فهل سيتحقق ذلك؟

مكافحة الإرهاب

الإرهاب الذي امتد إلى ليبيا بسبب الفوضى والانقسام السياسي والمؤسساتي كان على رأس البنود المتفق عليها، فقد أشار البيان المشترك إلى أن وقف إطلاق النار بين الطرفين لا يشمل محاربة الإرهاب في ليبيا.

وينص الاتفاق على ضرورة مواصلة جهود محاربة المتشددين وحل التشكيلات المسلحة وضم من يرغب منهم إلى المؤسسة العسكرية من أجل تشكيل جيش وطني يدافع عن الأراضي الليبية.

الأستاذ الجامعي، حسن الأشلم، قال إن استراتيجية المجلس الرئاسي في مسألة مكافحة الإرهاب "هي الأقرب وتختلف عن رؤية خليفة حفتر بالمنطقة الشرقية الذي يضم إلى الإرهابيين معسكر الإسلام السياسي".

ووصف الأشلم، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" لقاء السراج وحفتر بـ"الإيجابي ويعكس تفوق التيار المدني على البعد العسكري".

إجراء انتخابات

خارطة الطريق التي أطلقها الرئيس السراج في وقت سابق ظهرت جليا في اتفاق باريس للخروج من الأزمة من خلال تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس عام 2018.

الطرفان تعهدا في الاتفاق بالحفاظ على المسار الديمقراطي وبناء دولية مدنية ديمقراطية وتهيئة الأجواء لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت حفاظا على التداول السلمي للسلطة.

لكن المحلل السياسي محمد شوبار في تعليقه لـ"أصوات مغاربية" عن لقاء السراج وحفتر استبعد إجراء انتخابات حاليا "بسبب الحالة الأمنية والانقسام الحاد ناهيك عن عدم وجود وثيقة دستورية وقانون انتخابات تحتكم إليها الأطراف الليبية".

وأردف شوبار: "مجلس الدولة ومجلس النواب لن يقبلوا بإجراء انتخابات تنهي وجودهم باعتبارهم أطرافا أصيلة في المشهد الليبي حسب اتفاق الصخيرات".

ويرى شوبار أن السراج وحفتر "ليس لديهما سيطرة على كامل المشهد أمنيا مؤكدا أن الاتفاق يجب أن يكون مع جميع الأطراف التي تملك القوة على الأرض".

تطبيق بنود الاتفاق

اتفاق باريس ليس الأول من نوعه فقد سبقه اتفاق بين رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس المؤتمر الوطني، نوري أبو سهمين، في مالطا لكن بنوده لم تطبق إضافة إلى اتفاق الصخيرات الذي تسببت معارضته في تعطيل العمل ببنوده.

البنود القديمة / الجديدة كانت على طاولة المفاوضين في كل لقاء يجمع أطرافا ليبية فاعلة ماعدا الانتخابات المبكرة مما جعل محللين يشككون في مسألة تطبيقها على أرض الواقع.

المحلل السياسي، جمال عبد المطلب، استبعد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" تنفيذ اتفاق باريس "بسبب صعوبة تنفيذ فصوله على أرض الواقع ولأن هذه البنود ليست جديدة".

وأضاف عبد المطلب أن اتفاق باريس "يتعارض مع اتفاق الصخيرات على اعتبار أن السراج ليس من اختصاصاته الدعوة إلى انتخابات وحفتر لم يكن طرفا في اتفاق الصخيرات لكن فرضته الأحداث الأخيرة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG