رابط إمكانية الوصول

logo-print

انقسمت المؤسسة العسكرية في ليبيا بين رئاسة الأركان العامة بطرابلس، التابعة لـ"حكومة الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا من جهة، والقيادة العامة للجيش التابعة لمجلس النواب في بنغازي من جهة أخرى.

وعقب توقيع الاتفاق السياسي بالصخيرات المغربية، أُعطيت مهام القائد الأعلى للجيش للمجلس الرئاسي بـ"حكومة الوفاق"، لكن مجلس النواب في الشرق، المعارض للحكومة، احتج على ذلك واعتبر صفة القائد الأعلى للجيش من مهامه الأصيلة.

ولم تسمّ "حكومة الوفاق الوطني" رئيسا لرئاسة الأركان العامة بطرابلس، فيما يرأس الجنرال خليفة حفتر القيادة العامة للجيش في بنغازي.

طوال هذه الفترة برز خطر الإرهاب، الذي ما زال يهدد ليبيا وسكانها، فهل يدفع هذا التهديد القوى العسكرية المختلفة إلى الوحدة؟

خلافات مؤثرة

تزايدت الخلافات أخيرا بين "حكومة الوفاق الوطني" والقيادة العامة للجيش، عقب قرار الحكومة، باعتبارها القائد الأعلى للجيش، تقسيم ليبيا إلى 7 مناطق عسكرية في الشرق والغرب والجنوب.

قرار الحكومة لم يلق قبولا لدى مجلس النواب، إذ وصف القرار بالباطل وغير الدستوري، فيما علقت القيادة العامة للجيش على لسان الناطق باسمها، عقيد أحمد المسماري، بأن القرار باطل قانونيا وعسكريا، حسب وصفه.

"الجيش يجب أن يكون بعيدا عن التجاذبات السياسية. هذه أولى خطوات توحيد قطاعات الجيش"، هذا ما يراه الخبير العسكري، عبد الحكيم أرحومه، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مضيفا أن توحيد المؤسسة العسكرية "مرتبط بإنهاء الانقسام السياسي وتوحيد الجهود لبناء الهيكلة الكاملة للقطاعات العسكرية".

الخبير أرحومه يستبعد توحيد المؤسسة العسكرية حاليا "بسبب اختلاف رؤية بناء الجيش في الشرق والغرب"، حسب قوله، لكنه رحب بتقسيم "حكومة الوفاق" المناطق العسكرية في ليبيا، داعيا إلى تعيين من تبقى من قادة المناطق العسكرية.

وعين المجلس الرئاسي بـ"حكومة الوفاق الوطني" آمري المنطقتين الغربية والوسطى، فيما لا تزال المناطق العسكرية الخمس الأخرى شاغرة.

التنظيم.. هل يكون الحل؟

الناطق السابق باسم وزارة الدفاع، عقيد أحمد باني، ربط توحيد قطاعات الجيش بتكوين مجلس عسكري أعلى يقوده قائد عام للجيش، يضم رؤساء الأركان بالقطاعات العسكرية.

وشدد عقيد باني، لـ"أصوات مغاربية"، على ضرورة أن "تضم المؤسسة العسكرية مجلسا استشاريا مصغرا يتشكل من كفاءات، لنزع فتيل النزاعات الجهوية والمناطقية والصراعات القبيلة بين المدن الليبية".

من جانبه، يرى العقيد برئاسة الأركان العامة بطرابلس، عادل العكاري، أن توحيد المؤسسة العسكرية يتمثل في "تفعيل القانون العسكري"، الذي "يضع شروطا للخدمة العسكرية دون تجاوزات وإحالة من انتهت خدمته للتقاعد".

ويشير العكاري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "ضرورة استدعاء الضباط القدامى ممن تتحقق فيهم الكفاءة والمهنية في العمل، إضافة إلى توفير الإمكانيات اللازمة لهم لبناء مؤسسة الجيش وتفعيل دورها المنوط".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG