رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد الإفراج عن رموزه.. هل يعود نظام القذافي؟


معمر القذافي -أرشيف

قبل يومين أعلن مدير مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام الليبي، الصديق الصور، الإفراج عن عدد من السجناء المحسوبين على نظام العقيد معمر القذافي.

الإفراج شمل عددا من الشخصيات على رأسها أبو زيد دوردة، آخر رئيس لجهاز الأمن الخارجي في النظام السابق، والضابط في الاستخبارات العسكرية، عبد الحميد عمار، والذين كانا محكومين بالإعدام.

فما هي خلفيات الإفراج عن هذه الشخصيات المحسوبة على النظام السابق؟ وهل يمكن أن يمهد ذلك إلى عودة رجالات القذافي لحكم ليبيا؟

مصالحة وطنية

"الإفراج كان مفاجئا لكنه لم يكن صدفة، وليس بسبب الوضع الصحي للمتهمين كما يدعي المسؤولون"، يقول المحلل والكاتب الليبي عبد الله كبير، مؤكدا على أن السبب الحقيقي وراء الإفراج عن قياديين من نظام القذافي هو "رغبة بعض الجهات في حشد دعم أنصار القذافي في استحقاقات 2018".

هناك رواية أخرى، وفقا لعبد الله كبير، تشير إلى أن "الحنين إلى الماضي، وغياب الاستقرار الأمني، وترابط القبائل بنظام العقيد الراحل، أفسح المجال لظهور أنصار القذافي بعد فترة طويلة من الهروب والتخفي".

وأوضح المحلل الليبي بأن أنصار العقيد الراحل سوف يستفيدون من الأوضاع المتدهورة للبلد، فبعضهم يفكر في دخول غمار الانتخابات "نظرا لشبكة العلاقات التي يملكونها، وأيضا الدعم المالي والعسكري، الذي سيمكنهم بسهولة من الانخراط في اللعبة السياسية".

من جهته، أرجع المحلل السياسي الليبي، جميل الباني، أسباب عودة أنصار القذافي إلى رغبة جميع الأطراف السياسية في تحقيق المصالحة الوطنية مع جميع مكونات الدولة "خصوصا بعد المطالب الشعبية بالإفراج عن كل السجناء، الذين لم تلطخ أيديهم بالدماء".

هذا الأمر أكده أيضا لـ"أصوات مغاربية" محامي سيف الإسلام القذافي، خالد الغويل، بالقول إنه "بعد المبادرة الفرنسية، كل الأطراف السياسية الآن تسعى إلى المصالحة الشعبية، وذلك لن يتحقق إلا من خلال الإفراج عن المسجونين غير المتورطين في أي حوادث دموية".

لدعم حفتر

واعتبر المحلل السياسي جميل الباني أن ظهور النظام القديم يعود إلى "فشل" المرحلة الانتقالية لما بعد الثورة وليس إلى الدعم الشعبي، مشددا على أن أنصار القذافي "لن يعودوا إلى السلطة، ولكن ستكون لهم الكلمة من خلال تحالفات استراتيجية، ودعم للمشير حفتر".

ويرجع المتحدث ذاته أسباب "دعم" رجالات النظام السابق للمشير حفتر إلى "تمكينهم من قانون العفو عن مرتكبي الجرائم خلال انتفاضة 2011، الذي أصدره برلمان طبرق، والذي يهدف إلى إعادة المنفيين في تونس ومصر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG