رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قوات حفتر تحاول استعادة السيطرة على الهلال النفطي


قوات موالية للمشير خليفة حفتر - ليبيا

أعلن "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر، الخميس، السيطرة على منشأتين نفطيتين إثر بدء هجوم لاستعادة منطقة الهلال النفطي رئة الاقتصاد الليبي في شمال شرق البلاد، والتي شهدت أعمال عنف جديدة.

وصرح المتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي"، العميد أحمد المسماري، أن "قواتنا تسيطر على منطقة راس لانوف بالكامل، وعلى ميناء السدرة، وتطارد العدو باتجاه الغرب".

وأوضح مصدر عسكري آخر، بأن قوات حفتر تمشط المنطقة، وأن "المعارك لا تزال جارية"، خصوصا في حي راس لانوف السكني، والذي يضم أيضا مطارا ومحطة لتكرير النفط ومنشأة للبتروكيميائيات.

وأعلن حفتر في تسجيل صوتي، الخميس، أنه "حانت ساعة الصفر، لحظة الانقضاض الخاطف لسحق العدو"، مضيفا "الآن تدق الساعة معلنة انطلاق الاجتياح المقدس لتطهير الأرض واسترداد الحق".

واتهم حفتر دون أن يسميه إبراهيم الجضران، الذي يقود جماعات مسلحة، بـ"التحالف مع الشيطان" وبأنه "جنى على نفسه وألقى بها إلى الهلاك حين بدأ بالغدر والعدوان".

وفي 14 يونيو، هاجمت مجموعات مسلحة بقيادة الجضران موقعين نفطيين في هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات حفتر. ودارت منذ ذلك الحين معارك متقطعة بين المعسكرين حول منشأتي راس لانوف والسدرة.

خسائر كارثية

لطالما تحدى الجضران، البالغ من العمر 35 عاما، السلطات الانتقالية منذ 2011 علما أن قبيلته المغاربة متواجدة تاريخيا في منطقة الهلال النفطي.

ومن خلال قيادته حراس المنشآت النفطية المكلفين بحماية الأمن في الهلال النفطي، تمكن من منع تصدير النفط من هذه المنطقة لمدة عامين قبل أن تطرده منها قوات حفتر في سنة 2016.

وتحدثت مصادر مقربة من "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر عن قيام تحالف بين الجضران و"سرايا الدفاع عن بنغازي"، التي شكلها مقاتلون إسلاميون طردتهم قوات المشير حفتر من مدينة بنغازي في شرق ليبيا.

وتابعت المصادر أن الهجوم على المنشآت النفطية يهدف إلى "تخفيف الضغط عن الإرهابيين في درنة" (شرق) حيث تشن قوات حفتر هجوما لطرد المتشددين.

واعتبرت المؤسسة الوطنية للنفط أن المعارك حول منشأتي رأس لانوف والسدرة أدت إلى "خسائر كارثية".

و ندد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بـ"خسائر بمليارات الدولارات بسبب أعمال العنف في الهلال النفطي"، مؤكدا على أن الإنتاج تراجع من أكثر من مليون برميل في النفط إلى 450 ألفا في اليوم منذ هجوم الخميس الماضي.

وتأتي العملية التي أطلقها حفتر بعد بضع ساعات على تنديد أميركي بالهجوم الذي شنه الجضران.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مقتضب أن "الولايات المتحدة تندد بأشد العبارات الهجمات الأخيرة على ميناءي رأس لانوف والسدرة، وتدعو إلى وضع حد فوري للعنف الذي يضر بالبنية التحتية الوطنية الحيوية في البلاد".

وأضاف "نطلب من كل الجهات المسلحة وقف الأعمال العدائية والانسحاب فورا من منشآت نفطية لتفادي المزيد من الاضرار".

تقويض مصداقية المنافسين

تشهد ليبيا حرب نفوذ وأعمال عنف بين جماعات وفصائل مسلحة متناحرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011. وتوجد في البلاد سلطتان تتمثلان من جهة بحكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة، وسلطة موازية في الشرق يدعمها برلمان منتخب ويدعمها المشير خليفة حفتر البالغ من العمر 75 عاما.

وقال جلال حرشاوي المحلل المتخصص في الشؤون الليبيبة "لقد لجأ حفتر دائما إلى السياسة والعمليات العسكرية في الوقت نفسه، ومن المهم تذكر الانقسام الكبير بين الدول الغربية حول مسألة الانتخابات، التي يدعو إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".

في أواخر ماي، جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبرز أطراف الأزمة الليبية، بمن فيهم المشير حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، اللذين اتفقا على إعلان ينص على تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في العاشر من ديسمبر 2018.

ويتهم معسكر حفتر منافسيه واستخبارات دول أجنبية بمحاولة تقويض العملية السياسية ومنع تنظيم انتخابات في البلاد.

وشدد حرشاوي على أن الهجوم، الذي تشنه قوات الجضران يهدف خصوصا إلى "نسف مصداقية خصوم حفتر السياسيين".

المصدر: وكالات

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG