رابط إمكانية الوصول

logo-print

سياسيون يقيّمون خطة سلامة: هذا ما تحتاجه ليبيا


مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة

تباينت وجهات نظر الفاعلين في الساحة الليبية حول خارطة الطريق الجديدة التي اقترحها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان حمادة، ولو أن أغلبها أجمع على ضرورة إنهاء المأساة التي تعيشها ليبيا منذ سنوات ويأتي على رأسها "تخليصها من مشكل الإرهاب والوصول إلى مصالحة وطنية حقيقية"

يرى رئيس التغيير سابقا، جمعة القماطي، أن خارطة الطريق المقدمة من طرف غسان سلامة في نيويورك هي أهم حدث يحرك الملف الليبي منذ توقيع اتفاق الصخيرات باعتبار أنها تطرح خطوات محددة وجدول زمني لمعالجة المختنقات السياسية.

السياسي الليبي يضيف في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "أن خارطة الطريق تعكس رغبة وإرادة دولية جديدة بأن تكون الأمم المتحدة هي الطرف الوحيد الذي يدير الملف بقيادة ليبية، مما يضع حدا لأي مبادرات أخرى جانبية قد تربك المشهد السياسي الليبي"

فتح الاتفاق

تبدأ أول المراحل من خطة العمل من أجل ليبيا بتعديل الاتفاق السياسي وفقا للمادة 12 من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية، والذي أفضى إلى تشكيل المجلس الرئاسي ومجلس نواب ومجلس أعلى للدولة.

عضو مجلس النواب عز الدين قويرب رحب بخطة المبعوث الأممي سلامة، قائلا "إن عملية فتح الاتفاق السياسي متوقعة خاصة بعد استماع سلامة إلى شرائح مختلفة في المجتمع الليبي تطالب بتعديل هذا الاتفاق"

ويرى المتحدث أن الاجتماعات الحالية في تونس بقيادة أممية بين مجلس الدولة ومجلس النواب تسير بشكل جيد حتى الآن، متوقعا "تغلب الأطراف السياسية على جميع العراقيل من خلال استمرار النقاش في جولات تعديل الاتفاق"

مؤتمر وطني

المؤتمر الوطني للمصالحة الذي كشف عنه سلامة سيقام تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس"، ويهدف لفتح الباب أمام من استبعدوا طوال الفترة الماضية من المشاركة في العملية السياسية.

سلامة الذي وعد بتكثيف جهود المصالحة قال إنه سيتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة قضية النازحين داخليا من أجل العودة الآمنة لجميع النازحين إلى مدنهم ومناطقهم في ليبيا.

"دون مصالحة لن يلتئم جرح الليبيين" هكذا يرى يوسف الزرزاح رئيس لجنة تاورغاء مصراتة المشكلة لعودة النازحين، واصفا في الوقت ذاته، خطوات المبعوث سلامة بأنها تسير في الاتجاه الصحيح من أجل ليبيا.

ويضيف الزرزاح في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن البعثة الأممية يقع على عاتقها الاختيار الصحيح لأعضاء المؤتمر الوطني وضمان تمثيل مناسب للمدن الليبية لتحقيق نتائج ملموسة تنهي الأزمة في ليبيا.

النقطة الأخيرة

بعد عمل مجلس النواب ومجلس الدولة وهيئة صياغة مشروع الدستور والمفوضية العليا للانتخابات بصورة متوازنة يتعين، حسب خطة سلامة، إصدار تشريع لإجراء استفتاء دستوري وانتخابات برلمانية ورئاسية مع الأخذ في الاعتبار الاقتراحات المقدمة من المؤتمر الوطني.

عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، محمد بن روين، طالب في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "بضرورة القبول بمبدأ هذه الخارطة لعدم وجود خيارات وبدائل أخرى تحل الأزمة الليبية".

بن روين أكد على الدور المهم للمؤتمر الوطني للمصالحة، متمنيا في الوقت ذاته، ظهور وجوه جديدة في المشهد الليبي، إضافة إلى ضمان التمثيل العادل لمقاعد المؤتمر على كامل ليبيا، وإشراك الأحزاب السياسية وأنصار النظام السابق.

القضاء على الإرهاب

خطة سلامة لم تخل من النظر إلى الواقع الأمني وانتشار أكثر من مليوني قطعة سلاح في ليبيا، حيث ذكر سلامة أنه يجب إطلاق حوار مع التشكيلات المسلحة بهدف إدماج أفرادها في العملية السياسية والحياة المدنية.

المحلل العسكري عبد الحكيم ارحومة وصف خطة سلامة بالجيدة إذا أفضت إلى تبعية قيادة الجيش للسلطة المدينة ووحدت المؤسسة العسكرية وإطلاق عملية إدماج أفراد التشكيلات المسلحة الذين تنطبق عليهم شروط الانضمام للمؤسسة العسكرية.

ارحومة يقول لـ "أصوات مغاربية"، "إن القضاء على الإرهاب في ليبيا يحتاج إلى مؤسسة عسكرية فاعلة تستطيع مواجهة التنظيمات المتشددة حال وجودها وحماية الأراضي الليبية المترامية الأطراف مما يتطلب سرعة الإفراج عن توريد الأسلحة إلى ليبيا"

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG