رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رئاسيات 2018.. الليبيون بين القبيلة والدولة!


ليبيون يحتفلون بالذكرى الثالثة للثورة - أرشيف

تستعد ليبيا لإجراء انتخابات رئاسية منتصف العام الجاري، بعدما قضت أربعة عقود من الزمان تحت حكم الفرد الواحد والعائلة الواحدة.

يُعتبر المجتمع الليبي قبليا من حيث البناء، فالروابط الاجتماعية تحكمها كبرى القبائل في البلاد، لكن القذافي حوّل هذه القبيلة إلى رافد من روافد شرعيته، فصار ولاؤها له، كما بنى كتائب مسلحة على أساس قبلي صرف، يسيطر عليها أبناؤه وأقاربه والمقربون جدا منه، مثلما يقول الناشط السياسي إسماعيل السنوسي، لـ"أصوات مغاربية".

فهل سيتخلّص المجتمع الليبي من "الإرث القبلي" في بناء الدولة، ويبني دولة كفاءات، بعد الانتخابات الرئاسية أم أن القبيلة ليست بذلك التأثير داخل الدولة؟

القبيلة ضحية!

يقول رئيس حزب الائتلاف الوطني الجمهوري، عز الدين العقيل، إن القبيلة تعتبر من "ضحايا نظام القذافي"، حيث استعملها في كسب الولاء، لكنه ينفي في الوقت نفسه أن تكون موجودة في هياكل الدولة ومؤسساتها.

وأوضح العقيل، المقيم في تونس، بأن القبيلة "باتت اليوم، أيضا، ضحية الصراع الحاصل على السلطة في الوطن الليبي"، ودعا السياسي الليبي، خلال حديثه مع "أصوات مغاربية" إلى تأجيل البت في مستقبل ليبيا عبر الانتخابات الرئاسية إلى حين بناء مؤسسات حقيقية، على حد وصفه.

وعن شكل الدولة المرتقب، قال العقيل "الليبيون يريدون دولة مندمجة موحّدة لا مركزية وليست فيدرالية، تبقى فيها القبيلة نظاما اجتماعيا ليس أكثر، مع التأكيد على أن ليبيا أيام القذافي كانت فيها مؤسسات قائمة بعيدا عن سلطة القبيلة".

"التمثيل تدجيل"

يقول الأكاديمي الليبي مصطفى بن نصر، إن القذافي كان يرفض رؤية مجتمع مؤمن بفكرة بناء دولة على أساس التمثيل الانتخابي.

ويستطرد بن نصر، متحدثا إلى "أصوات مغربية"، بالقول إن القذافي "منع أصلا فكرة الانتخابات لإيمانه بمنطق الشخص الواحد والعائلة الواحدة واستعمال القبيلة في حشد الولاء له، وهو ما رسّخ لدى الليبيين فكرة ان الانتخابات عيب ولا تؤدّي إلى نتائج إيجابية".

ويختم المتحدث ذاته "كان القذّافي يقول: التمثيل تدجيل؛ يعني أن الانتخاب ممنوع"، ويؤكّد الأكاديمي الليبي أن هذه المقولة موجودة في "الكتاب الأخضر" للقذافي، كما كانت تُدرّس في المدارس للتلاميذ.

القبيلة للحماية

من جهته، يؤكّد الناشط السياسي إسماعيل السنوسي أن ولاء القبيلة للقذافي "كان محصورا في الكتائب، فلا تجد نفوذا قبليا في القضاء أو الحكومة".

"لقد حمى القذافي نفسه بالقبيلة عبر الكتائب المسلحة، التي كان يسيطر عليها أبناؤه وأقاربه وأقرب المقربين منه، وكان الجيش في ليبيا هرما مقلوبا فعدد الضباط كان أكثر من عدد الجنود"، يقول السنوسي لـ"أصوات مغاربية".

ويشدد السنوسي على أن الليبيين "في حاجة إلى دستور يوضح معالم بناء الدولة عن طريق الانتخابات، وبناء جيش وطني بعيدا عن القبيلة والولاءات الشخصية أو العشائرية، والشعب الليبي أمام هذا الرهان الكبير".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG