رابط إمكانية الوصول

logo-print

مصطفى عبد الجليل: هكذا اتفقت مع الإخوان.. وهكذا خدعوني!


مصطفى عبد الجليل

كشف رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، مصطفى عبد الجليل، بأنه تعرض لـ"خديعة من الإسلاميين عموما ومن الإخوان المسلمين خصوصا"، خلال الفترة التي حكم فيها ليبيا.

وقال عبد الجليل، في حوار مع قناة محلية ليبية: "اتفقت مع الإسلاميين ومنهم القائد الإخواني إسماعيل الصلابي، المقرب من قطر، على أن ألقي خطابا من على منصة التحرير أقول فيه إن ليبيا ستحكمها الشريعة، مقابل أن يقوم ثوار درنة بقيادة إسماعيل الصلابي نفسه بتسليم أسلحتهم للدولة".

ومضى عبد الجليل يقول: "بناء على نص الاتفاق، أعلنت في خطاب التحرير بأن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، وأن أي قانون يخالف الشريعة سيلغى أو يُعدّل، ولكن الإخوان نكثوا العهد، ولم يتخلوا عن السلاح".

واستطرد رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق "أنا وثقت في الإسلاميين بشكل عام، وقد نكثوا عهودهم، ولم يكونوا في مستوى ثقتي، وربما أعطيت ثقتي في ذلك الوقت لمن لا يستحق.. الإسلاميون لم يخدعوني وحدي بل خدعوا كل الليبيين".

واتهم عبد الجليل الإخوان والإسلاميين بـ"الولاء للتنظيم الدولي" وليس للوطن، وعلّق "لقد خاب ظني فيهم".

وتأتي تصريحات عبد الجليل، الذي كان شريكا لجماعة الإخوان المسلمين بعد ثورة 17 فبراير، في ظل استعداد الإخوان لخوض الانتخابات الرئاسية.

واعترف عبد الجليل، من جهة أخرى، بأن جزءا كبيرا من المسجونين السياسيين في عهد النظام الليبي السابق عوملوا على أنهم مناضلون إسلاميون "بينما هم في الحقيقة لا علاقة لهم بالوطن، فجلهم كانت لهم ارتباطات خارجية بعيدة عن مصلحة الوطن".

كما ذكر عبد الجليل، الذي كان وزيرا للعدل ومسؤولا أيضا عن حملة تعويضات، أثناء إجراء المصالحات مع الإسلاميين في السجون الليبية، بأنه تكفّل بإطلاق سراح مساجين إسلاميين دون أي ضمانات مقابل عدم عودتهم إلى الاغتيالات والتفجيرات، لكنهم عادوا، على حد قوله، إلى الاغتيالات والتفجيرات.

وأوضح المتحدث أن "الأسلحة الثقيلة كانت بحوزة الإسلاميين المتطرفين، الذين كانوا يهتفون بتطبيق الشريعة"، ما اعتبره مؤشرا على "التشدد الذي عاشته ليبيا بعد إسقاط النظام".

وعن عمله أثناء رئاسته المجلس الانتقالي، قال عبد الجليل "إن كل الناس الذين يعملون لابد أن يخطئوا، وأنا أعتذر عن أي خطأ، سواء كان هذا الخطأ (الوثوق في الإسلاميين) أو غيره، ولو كان بوسعي أن أعمل الصواب لفعلته، ولكن الظروف ربما خانتني في ذلك".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG