رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

نازحو تاورغاء الليبية.. قسوة الثورة والشتاء!


نازحو تورغاء

تضاعفت معاناة نازحي تاورغاء الساكنين في مخيمات طرابلس بليبيا، بعد الأمطار الغزيرة، التي هطلت خلال اليومين الماضيين، على مخيماتهم.

نازحو تاورغاء يعانون منذ قرابة سبع سنوات، خاصة في فصل الشتاء من كل عام، في مخيمات غير صالحة للسكن بمدن مختلفة بينها طرابلس.

ووصف رئيس المجلس المحلي لتاورغاء، عبد الرحمن الشكشاك، معاناة النازحين بـ"الصعبة والمؤلمة في آن واحد"، مشيدا بمجهودات حكومة الوفاق والمنظمات الدولية لحل هذه الأزمة الإنسانية.

وأوضح الشكشاك لـ"أصوات مغاربية" أنه "بعد تصديق المجلس الرئاسي على اتفاق المصالحة، نهاية يونيو الماضي، ننتظر تنفيذ بنود الاتفاق، وحاليا نعقد اجتماعات مستمرة لوضع حلول نهائية لهذه الأزمة، مع كل من المجلس الرئاسي وبعض الوزراء والمجلس البلدي مصراتة وأعضاء المجلس المحلي تاورغاء".

وعن تهيئة منطقة تاورغاء للسكن، يقول الشكشاك "المنطقة تحتاج تدخلا لنقل المخلفات الموجودة بها، وفتح المسارات وصيانة بعض المقرات الإدارية والمدراس والمستشفى، لتكون كافية وصالحة لاستقبال النازحين".

وقد قابل رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج، عددا من نازحي تاورغاء، الذين خرجوا في مظاهرة الأحد الماضي، أمام مقر ديوان رئاسة الوزراء في طرابلس، للمطالبة بوضع حد لمعاناتهم.

ورفع النازحون لافتات تطالب الحكومة بإعادتهم إلى منطقتهم تاورغاء، التي خرجوا منها إبان أحداث الثورة الليبية عام 2011.

ويتهم بعض أهالي مصراتة أبناء تاورغاء بالوقوف مع نظام معمر القذافي و"المشاركة في أعمال العنف والتعذيب ضد سكان مصراتة وحرق ممتلكاتهم"، ما دفع قرابة 40 ألف تاورغي إلى الخروج من بلدتهم عام 2011، لتبقى البلدة خالية من السكان، فيما تعرضت بعض المساكن للحرق والتدمير.

وقد أعلنت حكومة الوفاق الوطني، منتصف هذا العام، عن تقدم المفاوضات بين لجنة المصالحة "مصراتة-تاورغاء"، ووقع الطرفان، برعاية أممية، على اتفاق يضمن عودة المهجرين إلى ديارهم مقابل دفع تعويضات لمتضرري مصراتة، لكن هذه المفاوضات توقفت.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه الأزمة الإنسانية، حيث طالب بعضهم بضرورة إيجاد حلول عاجلة لهذه المأساة والوقوف مع أهالي تاورغاء من أجل عودتهم إلى بيوتهم.

بينما عدّ آخرون هذه الأزمة الإنسانية "جريمة في حق كل ليبي لن تمحوها أية صحوة متأخرة".

ولم تفلح الحكومات المتعاقبة في ليبيا في إيجاد حل لأزمة أهالي تاورغاء المتفاقمة، بشكل يضمن سلامتهم وعدم الاعتداء على النازحين بعد عودتهم إلى بلدتهم.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG