رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هجوم طرابلس.. من الرابح من تقويض مسار الانتخابات الليبية؟


عمليات انتحارية استهدفت مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في طرابلس

على بعد أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية في ليبيا، استهدف تفجير انتحاري، الأربعاء، مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في العاصمة طرابلس، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وجرح آخرين، وفق ما أعلنت مصادر أمنية ووزارة الصحة.

ورغم إعلان تنظيم "داعش" مسؤوليته عن التفجير، إلا أن المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري، وجه أصابع الاتهام إلى تنظيمي "الإخوان المسلمين" و"القاعدة"، في الوقت الذي قال وزير الداخلية عبد السلام عاشور، إن المصالح المختصة فتحت تحقيقا لمعرفة المتورّطين فيما حدث.

حفتر يواجه أصابع الاتهام

ويرى المحلل السياسي والخبير في الجماعات المتشددة، جمال عبد المطلب، أن التفجير حمل توقيع داعش، لكن المستفيدين هم "أعداء الديمقراطية والعملية الانتخابية في ليبيا".

وأضاف عبد المطلب في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن المشير خليفة حفتر "أكبر المستفيدين مما يحصل، لأنه الوحيد الذي صرّح بأن ما يجري في طرابلس (التحضير للانتخابات) كلام فارغ وهراء، وقال إن العمليات العسكرية هي التي ستحسم الأمر، بل إن حفتر سمح لداعش بالدخول إلى درنة بعد خروجهم من بنغازي، وهو بهذا متعاون معهم بشكل أو بآخر".

واستبعد محدّثنا أن يكون أنصار النظام السابق أو الإخوان أوالقاعدة وراء التفجير، أو من المستفيدين منه، قائلا: "للأمانة أنصار القذافي ليسوا متورطين ولا مستفيدين، والإخوان منخرطون في العملية السياسية وهم أعضاء في المجلس الأعلى للدولة، واتهام المسماري مجانب للحقيقة، أما القاعدة فلم يعد لها وجود في ليبيا، ومن تبقّى من أفرادها انضم إلى داعش".

دول إقليمية..

من جهته، اتهم الناشط السياسي إسماعيل السنوسي، تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، بالضلوع في تفجير المفوضية العليا للانتخابات بطرابلس، لكنه لفت إلى أن المستفيد من التفجير ومن عدم الاستقرار، هي "دول إقليمية، أبرزها مصر والإمارات".

"داعش تساعد أيضا المشروع (الحفتري) في تقويض العملية الانتخابية في البلد، وهما يتقاطعان في رفض المسار الانتخابي ويؤمنان بالخيار العسكري"، يردف السنوسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ويوضح الناشط السياسي الليبي، أن حفتر "خلع رؤساء البلديات المنتخبين بمجرد سيطرته على بنغازي وعين مكانهم الضباط الموالين له"، مشيرا إلى أنه "يرى الانتخابات مجرد تمثيلية، ويؤكد أن الجيش هو الوحيد الذي سيحقق أحلام الناس في حياة آمنة، وهذا دليل على أنه مستفيد هو الآخر من عدم استقرار البلاد".

حرب بالوكالة

أما رئيس حزب الائتلاف الوطني الجمهوري، عز الدين عقيل، فقد اتهم الأمم المتحدة والناتو بالتسبب في تدهور الوضع الأمني في ليبيا.

وقال عقيل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن ما يجري في ليبيا هو نتيجة "تواطؤ الأمم المتحدة وليبيا، من خلال عدم وجود رؤية واضحة لديهما في معالجة الأزمة بليبيا، إذ أن ليبيا لا تحتاج إلى انتخابات في الوقت الحالي، بقدر حاجتها إلى مؤسسة أمنية قوية ودستور جامع".

وأضاف السياسي الليبي، أن هذا الوضع الضبابي "حرّض الإرهاب أكثر على ليبيا، هناك فوضى سلاح وجماعات متشددة متناثرة في البلد"، ليخلص إلى القول إن "هناك حرب تُدار بالوكالة في ليبيا، بدعم من دول إقليمية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG