رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بين الزنتان والمشاشية.. صراع قبائل يهدد أمن ليبيا


مسلحون في ليبيا

عاد التوتر إلى منطقة الجبل الغربي في ليبيا، من خلال "عمليات اختطاف متبادلة" بين قبيلتين كبيرتين هما الزنتان والمشاشية، ما دفع هيئات حقوقية ليبية إلى التحذير من خطر يتهدد أمن البلاد.

"بسبب شخص واحد!"

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، حذّرت من تصاعد "حالات الاختطاف والاعتقال التعسفي بين قبيلتي المشاشية والزنتان بالجبل الغربي"، ودعت في بيان الجمعة، حكماء وأعيان القبيلتين إلى التدخل العاجل والوقف الفوري لعمليات الاختطاف، والعمل على إنهاء أسباب التوتر، والحيلولة دون تصاعد الأوضاع".

وأوضحت اللجنة أن حالات الاعتقالات التعسفي والاختطاف طالت أطفالا أيضا، ووصلت إلى 30 مختطفا، مشيرة إلى أن الاختطافات "تتم على أساس الهوية الاجتماعية، منذ ما يزيد عن شهر ولا زالت مستمرة".

وبحسب بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، فإن الأزمة بين القبيلتين "بدأت بعد توقيف قوات أمنية في الزنتان أحد أبناء قبيلة المشاشية، ولم يتم الإفراج عنه رغم الوساطات والمفاوضات، ما دفع أهالي المحتجَز إلى إقامة نقاط تفتيش احتجز على إثرها عدد من أهالي الزنتان بهدف استبدالهم بالمحتجز من قبيلة المشاشية، إلا أن الزنتان ردت بإقامة نقاط تفتيش أخرى واستوقفت البعض من أبناء المشاشية واحتجزتهم لديها".

'تهويل لأحداث معزولة'

لكن الناشط السياسي الليبي محمود المحجوبي، نفى وجود اختطافات في غرب ليبيا، وقال إن ما يجري "عمليات تهويل لأحداث معزولة قام بها مراهقون، الهدف منها إغراق ليبيا في مشاكل خطيرة، بعدما بات مسار المصالحة على السكة".

وقال المحجوبي، في حديث لـ "أصوات مغاربية"، إنه يحترم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا "لكن التقارير التي ترد لا تستند على حقائق، صحيح أن هناك مشاكل لكن لا يمكن أن تؤدّي إلى تهديد الأمن في ليبيا، هناك من يريد الضغط على ليبيا بملف حقوق الإنسان والأزمة الداخلية".

واتفق الناشط السياسي الليبي الموالي لقوات فجر ليبيا، خالد الفلاح، مع المحجوبي فيما ذهب إليه، مؤكدا لـ"أصوات مغاربية" وجود مشاكل في الجبل الغربي "لكن هناك مبالغة في تناولها من طرف المنظمات الحقوقية".

"المشاكل الاقتصادية موجودة في البلاد عموما، وفي الجبل الغربي على الخصوص، والجرائم تنتشر في كل مكان، لكنني أتحفّظ على وجود اختطافات بالشكل الذي تتحدث عنه لجنة حقوق الإنسان".

"منطق اللادولة"

في المقابل، حذّر الناشط السياسي الموالي لحكومة الوفاق، عمر الهنشيري، من انعكاسات ما يحدث بين الزنتان والمشاشية على الأمن في غرب ليبيا.

"ما يحدث هو انفلات أمني وعصيان، بسبب غياب جيش حقيقي يحفظ للدولة هيبتها وسطوتها على الجميع"، يقول الهنشيري لـ"أصوات مغاربية".

وأضاف الهنشري أن "ما يحدث بين القبيلتين ليس وليد اليوم إذ يعود إلى أيام الثورة، وقبيلة الزنتان التي شاركت في الثورة، لم تنس أن المشاشية لم تكن في بداية الأمر مع الثورة واتُّهمت بمعاداتها"، مردفا أن هذا "لا يبرّر ما يحدث، فالليبيون كلهم سواسية ولا فرق بينهم اليوم".

واعتبر الهنشيري أن ما يحدث يرجع "للطبيعة البدوية القبلية للمجتمع، الذي لم يصل بعد إلى معنى الدولة، وهذا الأمر لا نجده في طرابلس مثلا أو بنغازي"، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل وقف منطق "اللادولة الذي يعتمده البعض في ليبيا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG