رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

غسان سلامة لمجلس الأمن: الانتخابات في ليبيا ضرورة ملحة


مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة (أرشيف)

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، خلال اجتماع لمجلس الأمن، الإثنين، قادة هذا البلد إلى تحقيق تقدم في العملية السياسية لإجراء الانتخابات "في أقرب وقت".

وقال خلال اتصال بالفيديو مع المجلس "من الضروري تحقيق تقدم في العملية السياسية"، من دون أن يعطي أي مؤشر إلى جدول زمني للانتخابات.

وأضاف: "في حين يجب إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، فإن الظروف المناسبة ضرورية مع جولة جديدة من تسجيل الناخبين، والالتزام باحترام النتائج مسبقا، والترتيبات المالية والأمنية".

وعبر سلامة عن أسفه، لأن "وجهات النظر الليبية تتباعد بشكل جذري" حيال مشروع الدستور الجديد، "ففي حين يدعو البعض إلى تنظيم استفتاء مباشر، فإن آخرين لا يوافقون على النص ويطالبون بتعديلات".

كما أن البعض يدفع باتجاه "العودة إلى الدستور السابق، أو المطالبة بضمانات محددة، مؤكدين أنهم سيعارضون بشكل قاطع تنظيم استفتاء".

ووعد بكشف النقاب عن اقتراحات حول استفتاء أو انتخابات عامة في اجتماع مقبل للمجلس الأمن مع رهانه على إجراء انتخابات 2018.

وقال الباحث السياسي الليبي، عز الدين عقيل، إن "العرض الذي قدمه غسان سلامة أمام مجلس الأمن لم يأت بأي جديد يذكر، ما عدا حديثه عن بعض الجماعات المسلحة، أكد أنها تأتي من خارج ليبيا".

وأضاف لـ"أصوات مغاربية": "غسان سلامة تحدث بشكل مباشر عن ضلوع بلدان أفريقية في تأزيم الوضع الأمني بليبيا، وهذا أمر مهم بالنسبة للتطورات الميدانية في بلادنا".

واستطرد عقيل "العنصر الأبرز في عرض مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا هو تجاهل أي دور مستقبلي لمجلس الأمن في حلحلة الأوضاع، والمساهمة بشكل فعال في ترتيب الأوضاع مجددا".

وأفاد المصدر ذاته بأن "مجلس الأمن هو المسؤول عن مرحلة ما بعد رحيل نظام القذافي، لأن التدخل العسكري الذي وقع قبل هذه المرحلة جاء بتزكية منه، وبالتالي فإن مسؤوليته الآن كبيرة".

غسان سلامة والضغوطات

أما الناشط السياسي إسماعيل السنوسي، فقال في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "ما سمعناه اليوم من عرض غسان سلامة يؤكد تعرضه لضغوطات حقيقية من قبل بعض الفاعلين الإقليميين".

وأضاف: "حديث مبعوث الأمم المتحددة عن إجراء انتخابات من دون التطرق إلى قضية الاستفتاء على الدستور يؤكد هذه الفرضية".

وأشار أسماعيل السنوسي إلى أن "أي عملية انتخابية في ليبيا ستكون فاقدة للشرعية، إذا لم يسمح للشعب وممثليه بالاستفتاء على الدستور".

وتوخى المصدر ذاته أن تلعب الجزائر دورا جديدا في الملف الليبي "من خلال اللقاء الذي يجمع اليوم وزير خارجيتها من نظرائه من مصر وتونس".

وقال في هذا الصدد "الجزائر تحتفظ بأوراق سياسية عديدة قد تمكنها من التأثير على الوضع الليبي، بسبب شبكة علاقاتها الدبلوماسية القوية إقليميا ودوليا".

في حين يرى عز الدين عقيل أن "دور كل الدول المغاربية والعربية منعدم في القضية الليبية، على خلفية التأثير الكبير الذي تتمتع به الدول الكبرى في هذه الملف".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG