رابط إمكانية الوصول

logo-print

جدار أعجز 10 أجهزة أمنية ليبية.. كيف؟


سواتر ترابية تسدّ أحد مداخل المجلس البلدي لمصراتة

مضت تسعة أشهر على إغلاق محتجين مقر بلدية مصراتة، في ظل عجز الأجهزة الأمنية الفاعلة على فتحه وإزالة الجدار والسواتر الترابية المقامة أمام المقر وسط المدينة.

تقع مدينة مصراتة على بعد 200 كلم شرق العاصمة طرابلس، وتعتبر إحدى أكبر المدن الليبية، شارك ممثلون عنها في جلسات الحوار السياسي برعاية أممية، وتتمتع بكونها منطقة تجارية هامة.

بعد مشاركة المجلس البلدي لمصراتة في جلسات الحوار السياسي المنعقدة في الصخيرات المغربية في 2015، والتي أفرزت حكومة وفاق وطني، عارضت حكومة الإنقاذ المسيطرة على طرابلس آنذاك الاتفاق السياسي وأحالت المشاركين في الحوار إلى التحقيق.

بداية الأزمة

لكن مع بدء سيطرة حكومة الوفاق على مداخل ووسط طرابلس منتصف مارس الماضي وفقدان الغْويل، المنتمي إلى مصراتة مقراته في العاصمة، أبرزها قصور الضيافة ووزارة الدفاع، هاجم محتجون مقر المجلس البلدي بالأسلحة المتوسطة والخفيفة والقذائف، في الثامن عشر من مارس فجرا، وأتلفوا مكاتب المبنى وأغلقوا مقر المجلس بجدار إسمنتي.

وأعلن المجلس العسكري لمصراتة، في بيان، إسقاط المجلس البلدي بالمدينة في الـ20 من مارس وكونوا لجنة مؤقتة لتسيير المدينة، بسبب عدم اتفاقهم مع أعضاء المجلس البلدي إلى حلول في تدبير شؤون المدينة، وهو الأمر الذي نفاه عميد بلدية مصراتة، معتبرا أن السبب هو رفضه طلب محتجين إصدار بيان يدعم خروج تشكيلات مسلحة للحرب في طرابلس، كما يقول.

ولجأ عميد البلدية إلى القضاء معتبرا بناء الجدار الإسمنتي أمام المقر مخالفا للقوانين والتشريعات وتعديا على أملاك الدولة، إضافة إلى إعاقة الموظفين ومصالح المواطنين.

وأعلن المجلس البلدي استمراره في أداء عمله، لكن المقر تعرّض بعد شهر إلى اعتداء جديد، أدى إلى إتلاف الحواسيب والأجهزة والمستندات، كما هوجم موظفون في البلدية، وانتهى الأمر بإغلاق المقر بالسواتر الترابية.

محكمة غرب مصراتة الإبتدائية أمرت وزارة الإسكان والمرافق، في شهر ماي الماضي، بإزالة الجدار الإسمنتي من مدخل مقر بلدية مصراتة والاستعانة بمن تراه مناسبا لتنفيذ حكم القضاء.

لكن عشرة أجهزة أمنية تابعة لوزارة الداخلية لم تستطع تنفيذ هذا الحكم.

من يرفض الحوار؟

وصف النائب المقاطع لمجلس النواب، محمد الضراط، المؤيد للمحتجين، تعامل المجلس البلدي مع الاحتجاجات "بطريقة سلبية"، وقال إن المجلس لم يتجاوب بشكل سليم مع الأزمة منذ بدايتها، ما أدى إلى إغلاق مقر بلدية مصراتة بشكل نهائي.

ويضيف الضراط في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن المحتجين "اعترضوا على سياسات المجلس البلدي داخليا وخارجيا". وعن سبل حل الأزمة يؤكد الضراط "يجب على المجلس البلدي الوصول إلى حلول مقبولة ترضي الطرفين للخروج من الأزمة".

لكن رئيس "نادي الحوار والمناظرة"، عماد شنب، ذكر لـ"أصوات مغاربية" بأن المجلس البلدي لمصراتة استجاب لمناظرة مباشرة رشح لها ثلاثة من المتحدثين باسمه ضد قادة المحتجين، في مبادرة أطلقها "نادي الحوار والمناظرة"، وكانت للمحتجين شروط في التمثيل، ما تسبب في إجهاض المبادرة.

ويضيف شنب "لم تكن هناك قناة للتواصل بين الطرفين، وعملنا على أن نكوّن هذه الوصلة لتوضيح الصورة للمواطنين في المدينة، خاصة وأن الأزمة سببت انقساما وانشقاقا داخل مصراتة".

ويؤكد عماد أن النادي مستعد لإطلاق مناظرة من جديد لحل الأزمة بين الطرفين وإنهاء الانقسام بدل تبادل الاتهامات.

حل الأزمة

وفي تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قال عميد بلدية مصراتة محمد اشتيوي إن هناك سببين أفرزهما قرار إغلاق المجلس البلدي؛ أحدهما سياسي يتعلق بالمشاركة في جلسات الحوار والآخر امتناع المجلس عن إصدار بيان يدعم الحرب في طرابلس.

وعن عدم تنفيذ حكم المحكمة، يقول اشتيوي "الأجهزة الأمنية اجتمعت وحددت موعدا لتنفيذ حكم المحكمة بإزالة الجدار الإسمنتي بقوة القانون، لكنها وجدت أمامها أعدادا كبيرة من المحتجين، فتراجعت حفاظا على أرواح المدنيين".

وأردف اشتيوي "قررنا مباشرة أعمالنا من مكان آخر، حفاظا على المصلحة العامة وعلى أرواح المدنيين إلى حين استقرار الوضع بالمدينة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG