رابط إمكانية الوصول

logo-print

تهريب البترول الليبي.. هل تحالف داعش مع المافيا؟


ميناء ليبي

كشفت جريدة "لاريبوبليكا" عن شروع الشرطة الإيطالية التحقيق في تعاون مشترك بين شبكات المافيا الإيطالية وتنظيم داعش الإرهابي لتهريب النفط من ليبيا وصولا إلى أوروبا.

وتنفق ليبيا البلد المنتج للنفط حوالي 6 مليارات دولار على بند دعم المحروقات، تُهدر منها نحو 3 مليارات دولار في التهريب، حسب مسؤولين ليبيين مما يجعل المهربين يجنون ثروة طائلة جراء تهريب المشتقات النفطية.

الجريدة الإيطالية أفادت بأن شبكات تهريب النفط تنشئ شركات بالخارج وتعمل على تصدير النفط من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبيعه إلى شركات الوقود العالمية بأسعار تنافسية ثم تغلق هذه الشركات.

وتقول الشرطة البريطانية إن هذا التعاون يستهدف نفط ليبيا وسوريا، مضيفة أن النفط القادم من البلدين تجاوز مخزون بعض مصافي التكرير الإيطالية.

شبكات التهريب، حسب الجريدة، تستخدم ناقلات نفط صغيرة تغلق أجهزة البث الإذاعي تعمل في تركيا وليبيا لتنقل الوقود عبر ناقلات نفط كبيرة وسط البحر المتوسط تصل إلى صقلية ومرسيليا.

وأوردت الجريدة قول رئيس مجموعة شركات الطاقة "أسوبترولي" إن التهريب بهذه الطريقة يعفي شبكات التهريب من دفع الضرائب لتصل أرباحها العام الماضي في إيطاليا إلى 2 مليار يورو.

تحديات مشتركة

وكان البرلمان الإيطالي قد وافق، الأربعاء الماضي، على إرسال بعثة للبحرية الإيطالية ذات مهمة محدودة داخل المياه الإقليمية الليبية توفر الدعم الفني لخفر السواحل الليبي من أجل التصدي للمهربين ومحاربة تجار البشر.

الدول الكبرى التي تحاول الحد من ظاهرة تهريب النفط في ليبيا جددت من خلال مجلس الأمن الدولي، في يونيو الماضي، حظر تهريب النفط الليبي ومشتقاته عبر البحر وسُمح للدول الأعضاء تفتيش السفن في أعالي البحار التي تنقل نفط ليبيا الخام.

الأستاذ الجامعي حسن الأشلم قال لـ"أصوات مغاربية" إن "الوضع الليبي بمعزل عن الجريمة المنظمة التي تشتغل بين الشمال والجنوب بشكل مباشر أو غير مباشر".

المصدر ذاته لم يخف أن "ليبيا صارت أرضا خصبة للمافيا التي تتعاون مع المهربين وتشتغل في ليبيا على كافة المستويات سواء في تهريب النفط والبشر والسلاح في ظل الإمكانيات الضعيفة لخفر السواحل الليبي".

أذرع ضعيفة

من جهته اعتبر المحلل السياسي جمال عبد المطلب، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "حكومة الوفاق أذرعها الأمنية ضعيفة في بلد مترامية الأطراف، وهو ما شجع المجرمين في ممارسة نشاطهم"، ثم يضيف "المجموعات الإرهابية المتناثرة جنوب ليبيا لا تستطيع إيصال الوقود إلى أوروبا، إلا عبر شبكات المهربين المنتشرة في نقاط مختلفة في مدن الساحل".

ويؤكد المتحدث أن "منع التهريب وحماية الساحل ليس مهمة الدولة الليبية فقط، بل المهمة الأكبر تقع على دول الجوار والدول التي تمتلك أنظمة مراقبة كالولايات المتحدة الأميركية".

تمويل داعش

وكانت لجنة العقوبات الدولية قد أبلغت مجلس الأمن، في يونيو الماضي، أن تهريب النفط يستغل في تمويل أنشطة الجماعات المسلحة التي تنشط في ليبيا.

ويقول محللون إن تنظيم داعش يعتمد من خلال سيطرته على بعض الدول المصدرة للنفط على تمويل مخططاته الإرهابية وممارسة أنشطته المتشددة للسيطرة على مناطق نفوذ أكبر، في حين يعتقد المحلل السياسي السنوسي إسماعيل أن "تهريب النفط ومشتقاته خطر مشترك على ليبيا وعلى دول حوض البحر المتوسط، خاصة إذا وصل هذا التمويل إلى الجماعات الإرهابية".

وأردف المصدر ذاته أن "داعش تمارس ذات الأسلوب في العراق وسوريا لتثبيت نفسها في المنطقة وتغطية نفقات حروبها مما يشكل خطرا إذا سيطرت على موانئ وحقول النفط".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG