رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد حادث 'فينسبوري بارك'.. هذه قصة 'حي الجزائريين' بلندن


فينسبوري

تصدرت منطقة "فينسبوري بارك" الواقعة شمال لندن، المشهد الإعلامي، وسجلت تفاعلا واسعا على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إثر حادثة دهس المصلين، ليل الأحد-الإثنين.

هذه المنطقة معروفة بأنها المعقل الرئيسي لأفراد الجالية الجزائرية، وتضم تجمعاتهم، وبها محلات تزودهم بكل المقتنيات المستوردة من أرض الوطن.

شاهد عيان

"كل شيء وقع بعد منتصف الليل، مع خروج عدد من المصلين من المسجد عقب انتهاء صلاة التراويح، وإقدام 3 أشخاص يركبون شاحنة بيضاء غلى مهاجمة جموع المصلين"، يروي حمزة علدو، جزائري مقيم بحي "فينسبوري بارك" منذ سنوات.

ويكشف شاهد العيان، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن المصلين ضبطوا أحد المعتدين وأوقفوه، فهبّ إمام المسجد، وهو جزائري، لـ"يحميه مخافة تعرضه لردة فعل عنيفة من الجماهير الغاضبة".

وأضاف أن الشرطة وصلت بعد دقائق من الحادث، واستلمت الجاني، واقتادته إلى أحد مراكز الشرطة، وطوقت المكان بسرعة.

من دون رعاية رسمية

انتقد حمزة في تصريحاته لـ"أصوات مغاربية" غياب السلطات الجزائرية عن موقع الحادث، لتفقد أحوال الضحايا من أبناء جاليتها.

وأشار إلى أنه لم يسجل حضور أي مسؤول من السفارة لمكان الواقعة أو للحي، الذي تقطنه غالبية من أبناء الجزائر.

واستطرد حمزة أن "وسائل الإعلام الجزائرية، لم تكلف نفسها إرسال مندوب، أو مراسل لتقصي أخبار الحادث وأحوال أبناء الجزائر".

معقل للجزائرين

استقرار الجزائريين في حي "فينسبوري بارك" يعود إلى سنوات خلت، مع احتدام الأزمة الأمنية في الجزائر، في تسعينيات القرن الماضي، وتردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلد.

عدد كبير من طالبي اللجوء استأنسوا بأجواء المنطقة، واستوطنوها، مما حفز الكثير من أفراد الجالية لافتتاح محلات بقالة، ومقاه، ومطاعم، توفر لهم حاجياتهم وتجمعهم في مكان واحد.

الإعلامي البريطاني من أصول جزائرية، طارق حموش، كشف لـ"أصوات مغاربية" أن بعض "أوائل المستقرين" في هذه المنطقة، غادروها نحو وجهات أخرى بعد تسوية أوضاعهم، لكنهم سرعان ما عادوا إليها.

وأضاف أن هؤلاء يستعيدون أجواء بلدهم، بالالتقاء في هذه المنطقة، ويشعرون بـ"ريحة البلاد"، مع ما توفره عديد المحلات من مقتنيات يتم استيرادها من الجزائر.

فينسبوري بارك معقل أفراد الجالية الجزائرية
فينسبوري بارك معقل أفراد الجالية الجزائرية

"ليتل ألجيرز"

"كل شيء يوحي للزائر أنه في الجزائر، وأنه لم يغادرها، ولم يقطع البحر ليصل إلى المملكة المتحدة" يقول الجزاري وليد رغيس، الذي أقام فترة طويلة في حي "فينسبوري بارك".

ويضيف المصدر ذاته، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "فينسبوري بارك" شمال لندن، يضاهي في شهرته حي "باربيس" في فرنسا، ويشتركان في كونهما أحد المعاقل الرئيسية لأفراد الجالية الجزائرية.

وأشار إلى أنه خلال جولة في الحي، تجد العديد من محلات بيع المواد الغذائية، لجزائريين يعرضون فيها السلع، والبضائع المصنوعة في الجزائر، تحديدا في شهر رمضان "حتى صارت توصف ب (ليتل ألجيرز)".

"الباهية" و"البركة" في لندن

الجزائريون يشكلون نسبة معتبرة من سكان فينسبوري بارك
الجزائريون يشكلون نسبة معتبرة من سكان فينسبوري بارك

يقول وليد لغريس إن أفراد الجالية يتوافدون باستمرار على المقاهي، والمطاعم الموجودة في الحي، خصوصا مقهى "الباهية" ومطعم "البركة" ويتسوقون منها.

وأضاف أن الشباب عادة ما يقصدون بعد الصلاة، "مقهى الأميرة"، أو "الحمرا"، لتبادل الأخبار، أو تناول وجبة خفيفة قبل السحور، لكن ذلك لم يحدث أمس، بسبب حادث الدهس.

وقال متحسرا أن المطقة تتميز بهدوئها، وأجوائها الجميلة، قبل أن "يكسر هذا الحال الرمضاني الجميل فعل عنصري استهجنه عدد من البريطانيين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG