رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لتعقب المتشددين.. عملية لـ'الإنتربول' في 3 دول مغاربية


واجهة لإدارة التطوير في مقر الشرطة الدولية

تتواصل عملية أطلقها جهاز الشرطة الدولية "الإنتربول" بالتنسيق مع الجزائر، المغرب وتونس، وهي العملية التي تشمل 8 دول متوسطية، بهدف "تعقب الإرهابيين على مستوى الموانئ البحرية".

ونشر موقع الشرطة الدولية بيانا، حول هذه العملية التي أطلق عليها اسم "نابتون" "NEPTUNE"، جاء فيه أن "الإنتربول نشرت ضباطاً في 8 موانئ بحرية متوسطية، لمساعدة السلطات المحلية على مراقبة المسافرين، وكشف الإرهابيين المحتملين خلال الموسم السياحي الصيفي".

وأوضح المصدر ذاته أن العملية "تهدف إلى حماية الحدود البحرية لهذه الدول من تهديدات المقاتلين الإرهابيين الأجانب، الذين يستخدمون الطرق البحرية المتوسطية بين شمال أفريقيا وجنوب أوروبا، وكذا مراقبة تجارة المخدرات والأسلحة".

التهديدات والمتغيرات

وتعتبر هذه العملية تطورا نوعيا في نشاط الشرطة الدولية في تعقب نشاط الإرهابيين، ستركز أكثر على الحدود البحرية.

وفي هذا الصدد يشير مسؤول مكافحة الإرهاب بجهاز الشرطة الدولية "باتريك ستيفنز"، إلى أن "تشديد الأمن في العالم كان مركزا على الحدود الجوية والبرية، في حين أن التهديدات الأمنية المحتملة في البوابات البحرية تحظى باهتمام أقل".

وتأتي عملية "نابتون" في ظروف أمنية استثنائية تعرفها المنطقة المغاربية، خاصة بعد الاعتداء الأخير الذي شهدته تونس، وأسفر عن 9 قتلى من عناصر الحرس الوطني.

وتتزايد التهديدات الأمنية في المنطقة المغاربية، حسب خبراء، في ظل استمرار تدهور الوضع في ليبيا، ومحاولات جماعات إرهابية اختراق بعض المواقع في المنطقة.

اقرأ أيضا: تحريض الظواهري.. دلالات ظهور الزعيم الضعيف للقاعدة

الكوكايين والإرهاب

وتعليقا عن هذه العملية، يؤكد أن الباحث الجزائري، رابح لونيسي، أنها مرتبطة بالأساس بتغيرات عديدة تعرفها المنطقة المغاربية، خاصة بعد "عملية الكوكايين التي تم حجزها في مدينة وهران الجزائرية الأخيرة".

ويضيف المتحدث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أن "هذا الحادث استنفر الأجهزة الأمنية في المنطقة المغاربية، وجعلها تتوجس من احتمال أن تكون الشبكة الدولية التي عملت على تحويل شحنة الكوكايين نحو الجزائر، مرتبطة بجماعات إرهابية تنشط على مستوى منطقة المتوسط".

واسترسل المصدر ذاته "البوليس الدولي يدرك جيدا أن جماعات إرهابية مثل داعش التي تعرضت لمضايقات عديدة على مستوى عديد المناطق، تحاول الآن الاستثمار في أي شيء من أجل العودة إلى سابق عهدها، وأن شبكات المخدرات واحدة من هذه الوسائل التي قد يعتمد عليها هذا التنظيم".

ويربط لونيسي ما يجري من تنسيق أمني بين دول المنطقة المغاربية والضفة الأخرى، فيؤكد أن "دولا أوروبية عديدة تتخوف من عمليات إرهابية قد تستهدفها ويكون مصدرها المنطقة المغاربية، وهذا ما يفسر اهتمام البوليس الدولي بالموانئ البحرية في بلداننا".​

التنسيق 'الغائب'

أما الخبير العسكري التونسي، فيصل الشريف، فيرى أن "ما تحتاجه المنطقة المغاربية بشكل عام هو تنسيق عملياتي استخباراتي، وهو نقطة الضعف الكبيرة المسجلة في المنطقة".

وقال الشريف في حديث لـ "أصوات مغاربية"، إن نشاط جهاز الإنتربول على مستوى موانئ بعض الدول المغاربية ولو أخذ طابعا تنسيقيا، إلا أنه "لا يفي بالغرض، لأن التحدي كبير في المنطقة".

واستحضر المتحدث اعتداءات تونس الأخيرة على الحدود الجزائرية، موضحا أن "من أسبابها الرئيسية، غياب تنسيق عملياتي حقيقي واستخباراتي كبير بين البلدين، رغم كل الجهود المبذولة بين الطرفين في هذا الخصوص".

بدوره الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والإرهاب، عبد الرحمن مكاوي، يشير إلى مشكل غياب التنسيق الأمني بين الدول المغاربية، ويتهم في هذا الصدد الجزائر بدول لعب سلبي في تجسير كل مشاريع التعاون الأمني بينها وبين المغرب.

ويقول في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إنه "سبق للمغرب أن عرض على الجزائر تنسيقا أمنيا واستخباراتيا مشتركا، دون جدوى".

"نفس الأمر أيضا ينطبق على موريتانيا، التي تفضل التعاون أمنيا مع دول أخرى من خارج المنطقة" ستطرد المصدر ذاته.

ويرى الخبير العسكري أن إطلاق عملية "نابتون"، تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة المغاربية "تهديدا مستمرا من قبل تنظيم داعش".

وأضاف أن "غياب التنسيق الأمني سهّل على الجماعات الإرهابية، استغلال المناطق الرخوة في المنطقة المغاربية، وما حصل مؤخرا في تونس دليل ملموس على ذلك".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG