رابط إمكانية الوصول

logo-print

عقيلات الزعماء المغاربيين.. لعبة الظهور والاختفاء


عقيلات الزعماء المغاربيين

ماذا تعرف عن عقيلات زعماء البلدان المغاربية، هل تتذكر آخر ظهور رسمي لهن في أنشطة بلدك؟ هل حضورهن داخل الأنظمة السياسية المغاربية يعد انعكاسا لحضورهن داخل المجتمعات المغاربية ككل، والتي ما زال يطرح فيها نقاش المساواة بشكل قوي؟

لكل بلد حال

اعتبر المحلل السياسي، محمد شقير، أن البلدان المغاربية توجد أمام منظومة عربية وإسلامية تجعل من المرأة جسدا غائبا ومغيبا عن الحضور في المحافل الدولية والزيارات الرسمية.

وأضاف شقير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه، وإلى حدود اليوم، فإن "الملك المغربي محمد السادس هو الوحيد من بين زعماء دول المنطقة، الذي استطاع تكسير هذه العادة، ودفع بعقيلته لحضور عدد من المناسبات وكذلك استقبال بعثات ديبلوماسية".

أما فيما يخص باقي البلدان المغاربية فقد أكد المتحدث ذاته أنه وباستثناء الجزائر، بحكم أن رئيسها غير متزوج، فإن الزعيم التونسي يتحفظ نوعا ما عن إظهار زوجته، "رغم أنه في تونس هناك تطور كبير في مجال حقوق المرأة".

وفي ليبيا، يقول شقير، فإن الأوضاع السياسية حالت دون بروز زوجة الرئيس، و"حتى في عهد الرئيس السابق معمر القذافي كان يظهر دائما مع حارساته الشخصيات لكن لم يسبق أن ظهر رفقة زوجته"، وفي موريتانيا تقريبا نفس الشيء و"ذلك مرده لعادات وتقاليد البلد"، بحسب ما صرح به الباحث السياسي.

تأثير خفي

من جانبه يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الرباط، ميلود بلقاضي، أن تعامل زعماء البلدان المغاربية مع زوجاتهن تغير مقارنة بما كان عليه الوضع في الماضي "إذ نلاحظ أن زوجات زعماء البلدان المغاربية بدأن يظهرن رفقة أزواجهن، وهذا مؤشر على الخروج من البنيات المغلقة إلى بنيات مفتوحة وخاصة بالنسبة للمغرب" .

والقارئ لتاريخ شعوب المنطقة، يضيف بلقاضي، يلاحظ أن حضور المرأة دائما ما يكون مؤثرا ولكن بطريقة خفية وصامتة "فالمجالات التي تحضر فيها النساء في المجتمعات المغاربية هي بالأساس مجالات اجتماعية".

وحول الأسباب التي تجعل حضور زوجات زعماء البلدان المغاربية يقتصر في المجال الاجتماعي وليس السياسي أوالديبلوماسي، اعتبر بلقاضي أن المجال الأكثر تأثيرا هو المجال الاجتماعي "ومثلا نجاح المغرب اجتماعيا هو ناجح ديبلوماسي، وزوجة الملك محمد السادس أصبحت سفيرة لمجموعة من المنظمات الدولية، وأصبحت تحصل على جوائز بحضور مسؤولين كبار على رأسهم مثلا الأمين العام للأمم المتحدة، وهذا في حد ذاته يُعتبر ديبلوماسية".

ظهور محتشم

وفيما يعد ظهور السيدة الأولى بارزا في مجتمعات أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية أو فرنسا فإن أستاذ التواصل بـ"المعهد العالي للإعلام والاتصال"، المهدي عامري، يرى أن حضور زوجة الزعيم المغاربي "جد محتشم"، إذ يشدد على ضرورة حضورها بشكل أكبر وأقوى.

إقرأ أيضا: 'السيدة الأولى'.. نساء دخلن البيت الأبيض

وأشار العامري إلى أن الواقع يفرض حضور زوجات زعماء البلدان المغاربية في قطاعات أكثر من أخرى ويتساءل: "لماذا لا نشاهد زوجات الزعماء خلال إطلاق مشاريع اقتصادية كبرى أو ما شابه ذلك؟".

وأردف العامري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول إن وضعية زوجات زعماء البلدان المغاربية "مرتبطة بالعقلية التقليدية المحافظة التي ما تزال تحكم وتهيمن على المجتمعات المغاربية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG