رابط إمكانية الوصول

logo-print

كثير هم العلماء والأئمة الذين تصدّوا لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" والمتشدّدين في المنطقة المغاربية بالكلمة وبالمنهج المعتدل، وساهموا في ثني الشباب عن الارتماء في أحضان "تنظيم الخراب" هذا، الذي قتّل وفجّر ودمّر باسم الإسلام.

"أصوات مغاربية" اختارت خمسة من الأئمة المغاربيين، الذين رفعوا شعار "داعش عدوّ الإسلام"، وهم معروفون بقيادتهم للتنوير في بلدانهم:

1. يوسف بلمهدي (الجزائر)

يوسف بلمهدي
يوسف بلمهدي

داعية جزائري يشغل منصب الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الساحل الأفريقي. يتبنى المذهب المالكي، وهو مذهب غالبية الجزائريين، يلقي خطب الجمعة ودروسا وله فتاوى يقدمها في التلفزيون العمومي.

يقول بلمهدي لـ"أصوات مغاربية": "داعش ليس وليد اليوم، فهؤلاء ظهروا عبر التاريخ الإسلامي بمسميات عديدة، آخرها القاعدة، وهم نتاج الفهم الخاطئ للإسلام الصحيح، إنهم يجهلون الإسلام لذلك وجبت مواجهتهم بالفكر الصحيح".

ويضيف: "إنهم يقتتلون فيما بينهم ويكفرون بعضهم أيضا، وهنا أعود لأقول إن القاسم المشترك بينهم جميعا هو جهلهم بالإسلام ذوقا وروحا".

ويختم قائلا: "نحن نحترم الحضارات الأخرى والأجناس جميعا، وإلحاق الضرر بغير المسلم لا يجوز، وحقن الدماء أمر مقدس عندنا مهما كان دين الطرف الآخر، لأن الإكراه ليس من أدبيات الإسلام بل الحريات هي الأساس في ديننا، وهو يدعو إلى احترامها".

2. عبد الوهاب رفيقي (المغرب)

عبد الوهاب رفيقي
عبد الوهاب رفيقي

يُلقّب بأبي حفص، وهو باحث في الدراسات الإسلامية وفاعل فكري وديني بالمغرب.

لا يعترف بالفكر المتشدد، سواء كان وراءه داعش أو غيره، يقول لـ"أصوات مغاربية" إن خطر هؤلاء "يكمن في أنهم يلغون حق غيرهم في الحياة، وهنا يكمن خطرهم الحقيقي. هؤلاء يؤمنون بإبادة الآخرين وبتعذيب الناس لله، وهو مبدأ غريب يقوم على إكراه الناس بالعنف حتى يدخلوا في الإسلام".

ويضيف: "لابد من مواجة داعش ومن معها على المدى البعيد، بإصلاح المنظومة السياسية والاجتماعية والتربوية والثقافية، أما على المدى القريب فالمواجهة تكون بالفكر، وأنا أدعو إلى تفكيك الخطاب المتطرف لأنه محرّكهم الأساسي، واعتماد خطاب صحيح يدعو إلى التسامح والتآخي".

3. فريد الباجي (تونس)

فريد الباجي
فريد الباجي

إمام وداعية تونسي، صاحب منهج وسطي، تصدى لفكر "داعش" في بلاده.

يهاجم الشيخ فريد الباجي داعش والفكر المتشدد، ويدعو إلى العودة إلى الإسلام المعتدل المتسامح. يقول في أحد فيديوهاته، إن النبي حذر ممن سماهم "حُدثاء الأسنان (صغار السن).. يرمون أمتي بالشرك (أي يكفّرون الناس)". وقال الباجي إن هؤلاء "يكفّرون حتى المسلمين ويُقصون الجميع ويؤمنون أن الدين هو ما يفهمونه".

كما يهاجم الباجي "التيار السلفي العلمي"، ويقول إن هؤلاء هم الذين "يُرغبون الناس في حمل السلاح، وهم الذين يقودون الفكر الديني ويلعبون بالفتاوي حسب الأجندة التي يحملونها".

4. شكري الحاسي (ليبيا)

شكري الحاسي
شكري الحاسي

إمام خطيب ليبي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو هيئة علماء ليبيا، ويمثل رمزا معتدلا في ليبيا لخطاب معتدل متسامح

يقول شكري الحاسي إن تنظيم داعش لا يخدم الإسلام "هو صورة مشوهة عن الإسلام ويخدم أجندات ليست لصالح المنطقة المغاربية والإسلامية عموما".

ينفي الشيخ شكري، في تدخلاته المنشورة على فيديوهات في الإنترنت، أن يكون هذا التنظيم "صناعة استخباراتية ممولة"، ويقول في أحد تدخلاته "هذا التنظيم صناعة من عندنا. فعندنا متطرفون منذ القدم، وهناك أسباب اقتصادية واجتماعية خرّجت هؤلاء. السجون تساعد في صناعة التطرف بسبب ظلم الأنظمة الممارس على الكثيرين".

يصف شكري "الدواعش" والمتشددين بأنهم "تكفيريون يزعمون أنهم يمثلون الإسلام، كثير منهم كانوا مجرمين يتعاطون المخدرات".

5. عبد الله بن بيه (موريتانيا)

عبد الله بن بية
عبد الله بن بية

عالم دين موريتاني وهو الرجل الثاني في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

أصدر بن بية فتوى بعنوان "ليس هذا طريق الجنة"، هاجم فيها الخطاب المعتمد لدى المتشددين، بينهم من يتبنون فكر "داعش". زار البيت الأبيض في 2013، وترأس في يناير 2016 منتدى حول تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، نظم في المغرب من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدعم من تمثيلية الدبلوماسية الأميركية.

جاء في فتواه المشهورة "أيها الشباب الطريق الذي تسلكونه طريق خراب الدنيا والآخرة. عليكم أن تبنوا أوطانكم.. هذه طريق مظلمة والإسلام إيجابي وليس سلبيا، راجعوا أنفسكم واعمُروا المساجد وعالجوا الناس في المستشفيات وافعلوا الخير في الفقراء، هذا هو الطريق".

ويشدد بن بية على أن المناهج التربوية يجب أن تُراجع "لا بد أن تُراجع وفق الإسلام الصحيح، والمتشددون نهلوا من هذه المناهج وشربوا البغضاء، ويجب إقناع الشباب حتى يصبحوا قوة بناء".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG