رابط إمكانية الوصول

logo-print

رغم عدم نجاح منظمة "اتحاد المغرب العربي" في تطوير العمل المشترك بين دول المنطقة، إلا أن ما يجمع شعوب هذه الدول يبقى أكثر مما يفرقها، حسب عدد من الحقائق التاريخية.

بعض النظر عن الدول التي حكمت المنطقة المغاربية على مر العصور، يبقى الراسخ أنها مرت من الظروف التاريخية نفسها، وخضعت لسلطة الإمبراطوريات ذاتها، كما عانت من استعمار الدول الأوروبية.

تاريخ مشترك

بدأ الدخول العربي للمنطقة في القرن السابع الميلادي، وزحف الجيش العربي على شمال أفريقيا، وكان هدف "فرسان الصحراء" واحدا: التهام المزيد من أراضي الإمبراطورية البيزنطية لنشر الإسلام.

وبالرغم من انتشار الإسلام والعربية بشكل تدريجي في المنطقة، إلا أن الأمازيغ استطاعوا أن يكيفوا تقاليدهم وعادتهم مع التطورات التي حصلت، وحافظوا على ثقافتهم لقرون طويلة، وأثروا في الثقافات الوافدة على المنطقة.

وينقسم الباحثون حول مدى تعارض عدد من التقاليد والعادات الأمازيغية مع الدين الإسلامي، خاصة وأن قبائل متفرقة في المنطقة المغاربية، اختارت أن تجعل لنفسها قوانين تحتكم إليها لسنوات طويلة، بعيدا عن تعاليم الإسلام.

أما بخصوص موجة دخول الاستعمار للمنطقة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فقد تشابهت الظروف إلى حد كبير، بين دول المنطقة، خاصة وأنها خضعت جميعها للاستعمار الفرنسي عدا ليبيا التي استعمرت من قبل إيطاليا.

في مقابل ذلك، فإن مدة الخضوع للاستعمار تفاوتت بين الدول المغاربية، من خضوع الجزائر للاحتلال لمدة تجاوزت 130 سنة، وليبيا التي لم يتجاوز فيها الاحتلال الإيطالي 30 سنة.

العمل المشترك

إلى جانب عمل حركات التحرير الوطني في الدول المغاربية جنبا إلى جنب من أجل إخراج الاستعمار من المنطقة، كانت هناك أشكال أخرى من التعاون، كما هو الحال بالنسبة للعمل النقابي.

وعقدت عدد من المؤتمرات النقابية خلال فترة خضوع الدول المغاربية للاستعمار، وكان الهدف هو توحيد العمل النقابي في المنطقة، والمساهمة في تحقيق أهداف عديدة، أولها: طرد المستعمر.

أقرأ أيضا: مات 'المغرب العربي'.. هل انتعش حلم 'تمزغا الكبرى'؟

ومن أبرز المؤتمرات التي عقدتها الاتحادات النقابية المغاربية، مؤتمر تونس سنة 1947، وكذا مؤتمر طنجة في المغرب خلال أكتوبر 1957، في حين تعود أولى خطوات النشاط السياسي للحركات النقابية المغاربية إلى الاتحاد العام التونسي للشغل من خلال مؤتمره الذي انعقد سنة 1947، وأكد في بيانه التأسيسي على "ضرورة توحيد أقطار المغرب العربي بإضافة ليبيا إلى الخارطة السياسية للمنطقة".

لغات مشتركة

اللغة، تعد إحدى أبرز جوانب الوحدة بين الدول المغاربية، فجميع هذه الدول تضم عربا وأمازيغ، يتحدثون لهجات متنوعة، فلهجة الموريتانيين ليست هي لهجة التونسيين.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه العربية اللغة الرسمية الأولى في جميع البلدان المغاربية، إلا أنه في مقابل ذلك، يجزم عدد من الباحثين، أن "لهجات أمازيغية في مختلف دول المنطقة لا تختلف كثيرا عن بعضها"، ويؤكدون على أن "الليبي الآن يفهم الريفي في المغرب والشيء نفسه بالنسبة لأمازيغ تيزي وزو بالجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG