رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الجفاف يهدد موريتانيا.. خبير: سيقضي على آلاف المواشي


الجفاف في موريتانيا

تتزايد مخاوف الموريتانيين من الجفاف يوما بعد يوم، بسبب شح الأمطار، وآثار ذلك على الزراعات والمواشي.

هذه المخاوف تحاول الحكومة الموريتانية احتواءها، حيث صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية محمد الأمين ولد الشيخ، مؤخرا بأن الوضع في البلاد ليس قاتما، وقال إن السلطات وزعت خلال الأشهر الماضية 20 ألف طن من الأعلاف على الفلاحين".

انعكاس مدمر

يرى عبدو ولد بيه باحث موريتاني مختص في البيئة، أن موجة الجفاف التي ضربت البلد هذه السنة تهدد بحدوث مجاعة في موريتانيا، خصوصا بعدما أظهرت الأقمار الاصطناعية أن الوديان جفت كما أن خمسة سدود فقط من أصل اثنين وأربعين تحتفظ بمياه قليلة.

وقال الباحث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، إن المزارعين زرعوا أراضيهم غير أن الأمطار لم تكن في المستوى الكافي، وهو "ما أثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية والقرى النائية التي تعتمد على بيع الحبوب وعلى المياه المطرية والآبار في شرابها ما تسبب لهم في الجوع والعطش".

وحذر نفس المتحدث من خطورة الوضعية التي تعيشها موريتانيا جراء نقص الأمطار، والتي أدت بالفلاحين إلى التخلص من مواشيهم، كما أن "الكثير من المزارعين لم يحرثوا أراضيهم ولم يجدوا الكلأ لآلاف المواشي التي قضى عليها الجوع والعطش".

و داعا ولد بيه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات جدية وسريعة لمواجهة الجفاف، منتقدا ما اعتبره عدم مبالاة السلطات، بالرغم من أن البلد يعيش على الزراعة و"ستكون نتائج الجفاف بالنسبة له مدمرة".

جفاف قاتل

و عبر إدريس ولد الغابد مزارع ومربي مواشي في موريتانيا، هو الآخر عن قلقه من الجفاف الحاد، مؤكدا أن الجفاف الذي تشهده موريتانيا هذه السنة لم تشهده من قبل.

وقال ولد الغابد: "المتوفر الحالي من المراعي والكلأ لن يصمد طويلا بسبب كثرة الضغط عليه، وبسبب عدم اكتمال دورة الحياة الطبيعية لتلك النباتات خلال العام الحالي مما أثر سلبا على النباتات".

وطالب المتحدث نفسه، الحكومة الموريتانية بالتدخل العاجل "لإنقاذنا من كوارث هذا الجفاف"، مؤكدا أن آلاف المواشي في طريقها إلى النفوق بسبب الجوع والعطش.

تدابير حكومية

في المقابل قال الناطق باسم الحكومة الموريتانية محمد الأمين ولد الشيخ، إن الأشهر القادمة ستشهد المزيد من توزيع الأعلاف والمواد المرصودة لمواجهة شح الأمطار وأثرها على الفلاحين.

وأوضح ولد الشيخ أن الحكومة خصصت مبلغ 160 مليون دولار، في إطار برنامج استعجالي للتصدي لآثار الجفاف.

وتقدر الثروة الحيوانية في موريتانيا بأكثر من 22 مليون رأس، وفق أرقام رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية، 1.4 مليون رأس من الإبل، و1.8 مليون رأس من الأبقار، و 19.3 مليون رأس من المجترات الصغيرة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG