رابط إمكانية الوصول

logo-print

أسدل الستار، الأحد الماضي، على استفتاء مراجعة الدستور الموريتاني بتصويت 85 في المائة من الكتلة الناخبة لصالح التعديلات الدستورية، بنسبة مشاركة بلغت 53 في المائة.

الاستفتاء، الذي اعتُبر نصرا واضحا للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، رفضته كتلة من المعارضة إلى جانب مجلس الشيوخ.

لكن، ماذا بعد هذه التعديلات الدستورية؟

"موريتانيا الأخرى"

"مويتانيا الجديدة" هي العبارة التي اختارتها الأغلبية الحاكمة في موريتانيا للتعبير عن "مرحلة ما بعد التعديلات"، على اعتبار أن الفوز في الاستفتاء ومراجعة الدستور سيؤسسان لـ"موريتانيا أخرى".

وقال رئيس "تيار الحراك الشبابي من أجل الإصلاحات الدستورية"، أحمد ولد محمدو، إن "الشعب الموريتاني كان واضحا في هذا الاستفتاء إذ صوت بأغلبية كبيرة على الإصلاحات المقترحة"

وأضاف ولد محمدو، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "أعتقد أن هذا الاستفتاء لم يكن فقط على الإصلاحات الدستورية بقدر ما كان استفتاء على سياسات هذا النظام واستمراريته والتمسك برأسه: محمد ولد عبد العزيز".

وبخصوص "فصل المأموريات الرئاسية" أكد المصدر ذاته أن الرئيس الموريتاني "سوف يلتزم بما وعد به، رغم أنني أطالب بتعديل فصل المأموريات من اجل التمسك بالرئيس الحالي".

ونبه رئيس "تيار الحراك الشبابي من أجل الإصلاحات الدستورية" إلى أن التمسك بالعلم القديم والدستور السابق "يعتبر خروجا عن القانون وأية مظاهرة غير مرخص لها لن تسمح بها موريتانيا الجديدة".

ونفى أحمد ولد محمدو ما قالت المعارضة إنها "عمليات تزوير طالت مكاتب الاقتراع يوم التصويت" قائلا إن "المعارضة الموريتانية دأبت على التشكيك في نزاهة كل انتخابات عبر تاريخ موريتانيا السياسي".

"نضال الشيوخ"

في المقابل، يصر أعضاء مجلس الشيوخ على "التحرك ضد استفتاء الخامس من أغسطس"، فبعد أن علّقوا اعتصامهم بمبنى الغرفة العليا من البرلمان الموريتاني، قرروا "التحرك على المستوى الدولي لإفشال الاستفتاء".

وقال السيناتور، يوسف تيجاني سيلا، إن مجلس الشيوخ "يرفض نتيجة هذا الاستفتاء لأنها لم تمر عبر المساطر المحددة في دستور البلاد، وأعضاءه يتمسكون بالدستور السابق والنشيد الوطني والعلم".

وأضاف سيلا، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الشيوخ يتمسكون بالدستور السابق والنشيد الوطني والعلم مردفا".

وأردف السيناتور الموريتاني بالقول إنه "على الرئيس الموريتاني أن يركن للمواد المحددة لتعديل الدستور وأن يمررها عبر غرفتي البرلمان حتى تكون شرعية".

"خطر النظام"

أما مسؤول الإعلام في "حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (تواصل)، محمد فاضل ولد مختار، فقد أكد على أن "النظام الحالي أقدم على عدة خطوات أدت إلى تقسيم موريتانيا وما هذا الاستفتاء إلا واحد منها".

وكشف ولد المختار، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "نظام ولد عبد العزيز استعمل مختلف الضغوط على عمال وموظفي الدولة، حتى أنه أجبرهم على حضور مهرجاناته وخطاباته أثناء الحملة".

ونبه مسؤول (تواصل) المعارض إلى أن "النظام استخدم وسائل الدولة في تمرير هذا الاستفتاء، وسنواصل أنشطتنا الرافضة لهذه التعديلات عبر التظاهر السلمي، الذي هو حق شرعي لكل الموريتانيين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG