رابط إمكانية الوصول

logo-print

شباب رفض التغيير بموريتانيا: الحل.. عصيان مدني


مظاهرات مناهضة للتعديلات الدستورية بموريتانيا (أرشيف)

تشهد موريتانيا، سلسلة من الاحتجاجات، بسبب التعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس محمد ولد عبد العزيز، للاستفتاء يوم السبت الخامس من أغسطس الجاري.

وتمس التعديلات مؤسسات حساسة في الدولة، منها إلغاء مجلس الشيوخ، إضافة إلى تغيير النشيد والعلم الوطنيين.

وضمن الأطياف الرافضة للدستور، ظهرت حركة شبابية معارضة، اختير لها اسم "الجبهة الشبابية لفرض التغيير".

في هذا الحوار، يشرح المكلف بالإعلام في الجبهة، معمر محمد سالم، موقف الشباب من مضي الدولة في التعديلات الدستورية، و مآلات الرفض الشعبي لسياسات النظام بموريتانيا.

نص المقابلة:

لماذا أسستم "جبهة الشباب الموريتاني لفرض التغيير"؟

الجبهة الشبابية لفرض التغيير إطار شبابي يضم المنظمات الشبابية لأحزاب المعارضة، وكذا الحركات والقوى المستقلة المعارضة.

نطمح لإحداث تغيير جذري في موريتانيا يحدث قطيعة مع الاستبداد، وحكم الفرد والقبيلة والرجعية، ونسعى لتحقيق دولة مواطنة حقيقية، تحترم فيها الحريات وتساوي بين المواطنين.

حركتكم تضم شبابا من مختلف القناعات السياسية، ألا يشكل هذا عائقا أمام التفافكم حول مطالب دائمة لا ظرفية؟

صحيح أن الجبهة تضم منظمات حزبية وحركات مدنية مختلفة، لكنها متفقة على المطالب التاريخية للمعارضة الموريتانية المتمثلة في مطلب التحديث الديمقراطي، المؤسس لدولة المواطنة والقانون والمؤسسات، لذلك نحن نركز على الخطوط العريضة التي هي محل اتفاق، ونعتبر أن مهزلة التعديلات غير الدستورية كفاح مرحلي يؤسس لنضال دائم.

نرى في التعديلات، مجرد حصان طروادة لتعديلات أخرى ستطال حتما العهدات الرئاسية، التي ينص الدستور الموريتاني على أنها لا تتجاوز عهدتين متواليتين.

ماذا تعارضون في مقترح التعديل بالضبط؟

التعديلات المقترحة تستهدف إلغاء مجلس الشيوخ، الذي لا يجوز لرئيس الجمهورية حلُه أو إلغاؤها، لأن ذلك سيتيح له تكريس حكم استبدادي فردي، ويقضي على توازن السلطات، ثم إن مجلس الشيوخ هو من يشكل "محكمة العدل السامية"، التي تحاكم رئيس الجمهورية مستقبلا، فكيف نسمح بإلغائه؟

محمد سالم يسعف أحد المتاظاهرين
محمد سالم يسعف أحد المتاظاهرين

المادة 38 من الدستور الموريتاني تسمح لرئيس الجمهورية في استشارة الشعب في قضية ذات أهمية وهي التي يتم الاستفتاء بناء عليها، في حين تعديل الدستور نظمه المشرّع في الباب الحادي عشر تحت عنوان "تعديل الدستور"، وهو ما يعني أنه لا يوجد طريق ثان لتعديله، لكن لما فشل النظام في تمرير التعديلات برفض مجلس الشيوخ لها، كان عليه أن يتراجع عنها، لجأ لهذه المادة ليؤسس عليها تعديلاته.

تأملون في فرض تناوب سلمي على السلطة، هل تستطيعون ذلك؟

نعم لأن التعديلات المقترحة باطلة، وغير قانونية و أسست على دعائم غير شرعية تتمثل في المادة 38 من الدستور.

سنواصل النضال من أجل الديمقراطية في موريتانيا مهما كلفنا ذلك، لقد اعتقل العديد منا واعتدي علينا خلال المظاهرات، لكننا لن نستسلم، و كفاحنا ليس ظرفي.

إذا مرّ الاستفتاء بالرغم من دعوات المقاطعة، ماهي خطواتكم المستقبلية؟

الجبهة تدعو إلى عصيان مدني ومقاطعة المهزلة غير الدستورية لما يترتب عليها من تقسيم البلد، فلو مرت هذه التعديلات سيكون في البلد علمان ونشيدان، وهو ما يؤسس لتقسيم البلد.

حراكنا سيتواصل، لأن دائرة الرفض تتسع يوما بعد يوم، خصوصا لما دخل أعضاء مجلس الشيوخ منذ أمس (الأربعاء) في اعتصام مفتوح بمباني البرلمان وهم محاصرون الآن، وقد قُطع عنهم الماء والكهرباء.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG