رابط إمكانية الوصول

logo-print

هل 'ينتقم' ولد عبد العزيز من معارضي الاستفتاء؟


الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز

يحتدم الصراع بين النظام الموريتاني وأعضاء مجلس الشيوخ السابق، الذي ألغي في استفتاء الخامس من أغسطس الماضي.

بدأ الصراع بين الطرفين عندما قرر الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، حل هذه المؤسسة الدستورية معتبرا أنها "تثقل كاهل الدولة وتعرقل مشاريع القوانين"، وتمثل رد الشيوخ آنذاك برفض التعديلات المقترحة على الغرفة العليا من البرلمان.

المواجهة بين الشيوخ والسلطة سوف تأخذ منحى آخر بعد إصدار النيابة العامة الموريتانية بيانا، اتهمت فيه 23 شخصية عارضت الاستفتاء -بينهم شيوخ وصحافيون ونقابيون ورجل أعمال- بتقديم وتلقي رشاوي.

فهل بدأ النظام الموريتاني في الانتقام من أعضاء مجلس الشيوخ السابق؟

"استغلال العدالة"

يرى السيناتور ورئيس لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ السابق، الشيخ سيدي حنن، أن ما يحدث "استغلال للعدالة وهو أمر خطير على مستقبل البلد".

وأكد حنن، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الشيوخ يتابعون اليوم "لا لشيء، سوى لأنهم قاموا بواجبهم الذي انتخبهم الشعب من أجله".

وقال السيناتور السباق إن "ممارسات السلطة اتجاههم لن تثني الشيوخ عن مواصلة رفضهم وسعيهم لإيقاف مهزلة التعديلات اللا دستورية"، واستطرد بالقول: "سوف نتحرك قضائيا ضد المدعي العام بسبب مخالفته للدستور الذي يكفل سرية الاقتراع للشيوح".

ونفى الشيخ سيدي حنن أن يكون أعضاء مجلس الشيوخ قد تقلوا أية رشاوي من أي كان قائلا: "إنها مجرد محاولة من النظام للتأثير على صورة الشيوخ لدى الرأي العام”.

"ملف قضائي بحت"

من جانبها، اعتبرت العضوة السابقة باللجنة الإعلامية لحملة مراجعة الدستور، فاتو منت أمعيبس، أن قضية الشيوخ السابقين هي "ملف قضائي بحت مسجل تحت رقم 0042017 ويشمل مختلف الطيف السياسي من موالات ومعارضة".

وقالت منت أمعيبس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هناك أدلة تثبت تورط المتابعين في هذا الملف في تلقي رشاوي".

وأوضحت فاتو أن التسريبات التي تم نشرها "أثبتت وقوف أعضاء من مجلس الشيوخ في تحويل تظاهرة فاتح مايو التي هي حق مشروع لجميع العمال إلى حالة من الفوضى لمدة 48 ساعة كادت تعصف بأمن واستقرار البلاد".

وانتقدت عضوة الحزب الحاكم ما قالت إنه"تحول المعارضة إلى مطية لرجل الأعمال محمد ولد بوعماتو لتصفية حساباته مع رأس النظام، وبالتالي خرجت المعارضة عن مسارها الذي وجدت من أجله".

"خصومة سياسية"

أما القانوني والمهتم بالشأن السياسي، الشيخ عبدي ولد الشيخ، فأوضح أن ما حدث بعد خروج نتيجة الاستفتاء "هو خصومة سياسية يقودها النظام ضد أعضاء مجلس الشيوخ بعد رفع الحصانة عنهم".

وقال المتحدث ذاته إن "الكتل المعارضة لها علاقة قوية برجل الأعمال محمد ولد بوعماتو الذي يعيش خارج البلاد وأكبر خصوم رأس النظام الموريتاني".

وأضاف، الشيخ عبدي، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن "الأحكام التي صدرت في حق أعضاء مجلس الشيوخ السابقين ليست أحكاما قضائية وإنما هي أحكام سياسية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG