رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مليون منتسب لحزب الرئيس.. معارض موريتاني: هي عسكرة!


أنصار محمد ولد عبد العزيز يخرجون للشارع بعد صعوده إلى سدة الحكم

انتهت "حملة الانتساب"، التي أطلقها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الموريتاني الحاكم.

حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الموريتاني، الذي أسسه الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز قبل عشر سنوات، أطلق هذه الحملة لضم المواطنين الموريتانيين إلى صفوفه، ووُصفت بأنها "الأكبر من نوعها في البلاد"، إذ بلغ عدد المنتسبين الجدد للحزب، حسب تقديرات الحزب الحاكم، مليون مواطن موريتاني.

وفي الوقت الذي اعتبر الحزب الحاكم أن الحملة "دليل على شعبيته في الأوساط الموريتانية"، ترى أحزاب المعارضة أن الحزب الحاكم "استغل جميع موارد الدولة، من أجل الوصول إلى هذا العدد من المنتسبين الجدد".

وتأتي الحملة أشهرا قليلة قبل الانتخابات الرئاسية الموريتانية، التي أعلن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أنه لن يترشح فيها لولاية ثالثة، وتعهد باحترام الدستور، الذي ينص على أن الرئاسة لا يمكن أن تتجاوز ولايتين متتاليتين.

"عسكرة الشعب"

تنظر المعارضة الموريتانية بعين الريبة لهذه الحملة، وتعتبرها "محاولة جديدة" للسيطرة على المشهد السياسي الموريتاني.

يقول رئيس حزب اللقاء الديمقراطي الوطني، محفوظ ولد بتاح، إن الحملة الأخيرة عرفت "استغلالا لموارد الدولة، سواء المادية أو البشرية، وتدخل بعض الضباط العسكريين لإيهام الناس بأن الانتساب للحزب الحاكم واجب وطني".

ويشير ولد بتاح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن هذه الحملة "استعملت فيها الدوائر القبلية والإدارية والمال العام، وجُنّد رجال الأعمال لتمويلها"، مردفا أن ذلك يؤكد على أن "النظام التسلطي يريد عسكرة الشعب الموريتاني".

ويشدّد السياسي الموريتاني المعارض على أن الحملة الأخيرة "تجاوز عدد المنتسبين فيها مليون شخص، في حين لم يشارك في الانتخابات الأخيرة سوى 700 ألف ناخب موريتاني".

واستنتج المتحدث أن الرقم المسجل في الحملة "سيكون مبررا كي تقول السلطات إن نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة ستتجاوز 90 في المائة".

ويضيف "حزب الاتحاد من أجل الجمهورية خدم منذ تأسيسه النظام التسلطي، وليست له أي رؤية لخدمة الوطن"، مستطردا: "إنه تجمع لمريدي السلطة، وسينتهي بعدم تواجد الرئيس في السلطة، كما حصل مع رؤساء سابقين، كولد هيدالة وولد الطايع وولد الشيخ عبد الله".

"تكريس الشعبية"

لكن عضوة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، فاتو امعيبيس، تؤكد أن الحملة "اتسمت بالمصداقية والشفافية"، وقد استغرقت أشهرا للتحضير قبل تنفيذها.

وتقول امعيبيس، في حديث لـ"أصوات مغاربية" إن الحملة ناهزت المليون موريتاني، لتكون بذلك، سابقة في تاريخ البلاد، ولم يستطع أي حزب آخر أن يجمع هذا العدد من المنتسبين.

وتنتقد امعيبيس أحزاب المعارضة، التي تهاجم الحزب الحاكم وحملة الانتساب الأخيرة، وتقول إن هذه الأحزاب "تنشر الإشاعات دون تقديم أية إنجازات أو مشاريع أو برامج سياسية، وتكتفي بنشر البيانات التي لا ترقى إلى تطلعات المواطنين".

وتشدد المتحدثة على أن ردّ الموريتانيين على المعارضة تمثل في "الاكتظاظ أمام مكاتب الانتساب والطوابير الطويلة من أجل الانضمام للحزب، وهو ما عجزت أحزاب المعارضة عن القيام به"، على حد تعبيرها.

"الصورة واضحة وتعكس مدى تمسك المواطن العادي بمشروع فخامة الرئيس، وما تعهد به بعد صعوده للرئاسة"، تقول امعيبيس، وتضيف "محمد ولد العبد العزيز حقق 90 في المائة من التزاماته، والمواطن الذي كان يسكن في دور الصفيح مُنحت له بقعة أرضية، بالإضافة إلى عدد من الإنجازات الأخرى".

المصدر: أصوات مغاربية.

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG