رابط إمكانية الوصول

logo-print

العنصرية في موريتانيا.. قانون جديد يثير الجدل


احتجاجات سابقة ضد العبودية في موريتانيا (أرشيف)

صادقت "الجمعية الوطنية الموريتانية" على قانون جديد يجرم التمييز ونشر الخطاب العنصري والكراهية.

يحوي هذا القانون عقوبات على نشر أي خطاب قد يحمل تمييزا عنصريا، بيد أن فصوله ضاعفت العقوبات على الصحافيين عند متابعتهم ببنوده.

وتمايزت ردود الفعل على صدور هذا القانون، فهناك من يراه مقيدا لعمل الصحافيين بينما رآه آخرون ضروريا لحماية المتلقي من انتشار الخطابات التحريضية والعنصرية.

سيداتي: القانون مصادرة لما تحقق

يرى المدير العام لصحيفة "الأخبار" المستقلة، الهيبة ولد الشيخ سيداتي، أن هذا القانون "يقيد عمل الصحفيين، فهو في ظاهره يجرم التمييز لكن مواده تشدد العقوبة كلما كان الفاعل هو الصحافي"، مضيفا أن "قانون تجريم التمييز يشكل مصادرة لما حققته موريتانيا من إنجازات في مجال حرية التعبير".

وطالب مدير صحيفة "الأخبار" بالحفاظ على "المكاسب التي حظيت بها موريتانيا منذ تحرير الفضاء السمعي البصري خلال السنوات الماضية"، على حد قوله.

ولد جدو: هذا التشريع تأخر

أما سيد ولد جدو، مدير "إذاعة نواكشوط الحرة"، فله رأي آخر، إذ يقول إن قانون تجريم التمييز تأخر حيث كان من المنتظر أن يصدر قبل الآن لـ"الحد من انتشار خطاب العنصرية والكراهية بين مختلف جهات المجتمع الموريتاني".

ويردف الصحافي سيد ولد جدو: "هذا القانون جاء لسد ثغرة مهمة نحن بحاجة إليها تتمثل في التصدي للخطاب الفئوي والعنصري الذي يشكل خطورة على المجتمع".

ويتساءل مدير "إذاعة نواكشوط الحرة" قائلا: "هل سيتم تطبيق هذا القانون دون انتقائية؟"، ذلك أنه يرى أن "مشكلة القوانين التي تصدر عادة لا يتم تطبيقها وأحيانا تكون انتقائية ويتم تطبيقها على جهات معارضة"، حسب تعبيره.

بيد أن ولد جدو يوضح أن هذا القانون، من حيث المبدأ، جاء في الوقت الذي تحتاجه الساحة الإعلامية التي "امتلأت في كثير من الأحيان ببعض الخطابات التي تشكل خطرا على تماسك المجتمع الموريتاني"، وفق قوله.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG