رابط إمكانية الوصول

logo-print

ديموقراطية 'هشة' يتلاعب بها فنانون.. ماذا يريد الرئيس؟


فنانو موريتانيا تقسمهم التعديلات الدستورية

ولع الموريتانيين بالشعر، تذوقهم للكلمة وعشقهم للفن جعلهم يعبرون عن مواقفهم من القضايا الوطنية موسيقيا، بأغان ذات رسائل سياسية متعددة.

وقسمت التعديلات الدستورية المرتقبة في البلاد الشعراء والفنانين الموريتانيين، واصطفوا حولها بين معارض لها ومساند لتوجهات السلطة.

ويقول معارضون إن الهدف الأساسي للتعديلات هو التمهيد لمأمورية ثالثة لرئيس الجمهورية محمد عبد العزيز، عكس ما ينص عليه الدستور الحالي الذي يحصر مدة الحكم في عهدتين فقط.

معركة فنية

قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أعلنتها السلطات الموريتانية، باشر الفنانون نشاطهم للتعبير عن رأيهم حول الموضوع.

وقبل أيام من موعد انطلاق الحملة الانتخابية حول هذا الاستحقاق، تزايدت حمى التحركات السياسية لمختلف الأطراف الداعمة والرافضة لهذه التعديلات.

وتحولت القصائد الملحونة في موريتانيا إلى إحدى وسائل التعبئة السياسية لما لها من مفعول في التعبير عن الأفكار والآراء والتوجهات.

جبهة رافضة

الرافضون للتعديلات الدستورية، التي تعتزم السلطات الموريتانية تمريرها من خلال الاستفتاء الشعبي، انطلقوا من عشق السكان للكلمة وتأثرهم بالوزن والقافية في أحاديثهم لتدشين عدد من الأغاني.

وضمت الجبهة عددا من الفنانين الذين أطلقوا أغان تسجل انتشارا في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي وتبث في اللقاءات السياسية العامة، وتنظم لها جلسات خاصة.

عضو مجلس الشيوخ، الفنانة المعلومة بنت الميداح، شرعت في إطراب الجمهور الرافض للتعديلات الدستورية بأغنيتها "أتعيش يا وطني"، وهي من تلحين شقيقها الموسيقار عرفات الميداح.

الفنانة ذات الخلفية السياسية بحكم منصبها في الهيئة التشريعية مجدت في أغنيتها الممارسات الديموقراطية، وشددت على التعددية واحترام رأي الجماهير.

​الفنان والموسيقار الموريتاني، عرفات ولد الميداح، دشن أغنية "مرفوض" منتقدا فيها السياسات الاقتصادية والاجتماعية لنظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وانضمت إلى المجموعة الرافضة أغنية "حكم ضميرك" التي نقل من خلالها الفنان الشيخ ولد آبه وجهة نظره حول التعديلات.

وحث الجميع على تحكيم الضمير وقت تناول موضوع التعديلات الدستورية، ودعاهم لرفض المقترحات.

مدافعون

ومن جانب آخر، انبرت مجموعة من الفنانين للدفاع عن التعديلات الدستورية، والتأكيد على أنها الخيار الأسلم للبلد.

وتبارى بعض الشعراء والمغنين لدعم الرئيس ولد عبد العزيز والتعبير عن تأييدهم لكل ما يقوم به.

المغني الموريتاني الشاب، حمزة براين، أصدر أغنية جديدة بعنوان "نعم" ويقصد بها دعم مسار التنمية في البلد.

وتغنى الشاب حمزة في أغنية الراب التي أطلقها بمنجزات الرئيس ولد عبد العزيز، واستعرض ما اعتبرها نجاحات دبلوماسية ليختتمها بالتأكيد أن التصويت بـ"نعم" على التعديلات هو المساهمة بالانتقال الآمن لموريتانيا نحو المستقبل.

الفنانة لبابة بنت الميداح بدورها غنت "لك العهد"، وهي تصب في ذات الاتجاه وكلمات أغنيتها تدعم خيارات السلطة.

أسماء أخرى مثل الفنانة كرمي بنت آب غنت في هذا السياق، واختار فنان الراب غزالي عنوانا لقصيدة جديدة "أنت بطل، لن ترحل"، ودافع بها عن خيارات الرئيس.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG