رابط إمكانية الوصول

logo-print

كل سنة تدعم حكومة الولايات المتحدة الأميركية أكثر من 250 طالبا مغربيا ما بين 15 و 25 سنة للمشاركة في برامج تبادل دراسي، من أجل اكتشاف الثقافة الأميركية وتطوير مهارات أساسية كالقيادة وتمثيل المغرب كسفراء ثقافيين.

ينحدرون من مدن مختلفة ويمثلون مسارات أكاديمية متنوعة، شباب مغاربة أغنوا رصيدهم المعرفي والثقافي بتجربة السفر للدراسة في أميركا لمدة تتباين بين أسابيع و شهور. "أصوات مغاربية" التقت 4 شباب حكوا عن تجربتهم.

عصام الدين.. أميركا بلد التنوع

عصام الدين عبائيل
عصام الدين عبائيل

شارك عصام الدين عبائيل، الذي يدرس في السنة الأخيرة بالمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، في برنامج "سوزي" للتبادل الثقافي سنة 2014، ويهدف إلى تلقين 60 شابا من العالم العربي والشرق الأوسط مهارات متعلقة بالمقاولة الاجتماعية.

ويقول عصام الدين (22 سنة) إن الهدف من البرنامج هو التعلم من طرف أفضل الخبراء والأكاديمين في العالم، كيف يمكن للمقاولة الاجتماعية أن تحل مشكلا مجتمعيا عبر تحصيل دخل مادي، "لخلق التغيير وخدمة المجتمع عبر مشاريع مبدعة ونفعية لنا وللآخرين دون الاعتماد على الدولة".

6 أسابيع في ولاية كونيتكت الأميركية كانت كافية لعصام للاحتكاك بالثقافة الأميركية، التي يقول عنها إنها "ثقافة مختلفة جدا عن الثقافة المغربية. سافرت لحدود الساعة إلى حوالي 20 دولة، لكن تبقى أميركا مميزة جدا باحتوائها لثقافات مختلفة، يتعايشون فيما بينهم من أجل تطوير بلدهم. هي ليست بلدا لقوم بعينهم، بل لأقوام متعددة"، ويضيف عصام، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول "لقد عرفت الكثير من الأشياء عن تونس والجزائر بفضل احتكاكي بشباب شاركوا معي في البرنامج".

ويؤكد عصام الذي اختير من بين 4 شباب مغاربة للمشاركة على ضرورة تقاسم وتشارك ما تم تعلمه مع أبناء وطنه لتشجيع ثقافة تبادل الخبرات والمهارات المكتسبة "ما تعلمته أن حس القيادة لا يرتبط بالضرورة بترأس جمعية أو مؤسسة وإنما أن تكون قائدا لنفسك أولا، وتعي جيدا ما الذي تريد فعله".

سلمى.. اختر موادك بنفسك

سلمى ليوبي
سلمى ليوبي

"تغيرت بشكل جذري بعد سفري إلى أميركا. أصبحت إنسانة منفتحة أكثر، وأعرف جيدا ما الذي أريده من حياتي"، هكذا تلخص سلمى ليوبي، 17 سنة لـ «أصوات مغاربية» تجربتها الشخصية، بعد مشاركتها في برنامج قيادة أميركي سنة 2015.

ووتوضح سلمى أنها قبل أن تخوض هذه التجربة، كانت محصورة في كل ما هو مقررات مدرسية، "في أميركا استفدت من جميع الأنشطة الموازية للمدرسة من ورشات للمسرح والمناظرة، والموسيقى…هناك فرغت طاقاتي بشكل صحي واكتشفت سلمى أخرى".

من بين 3000 شخص، اختيرت سلمى ضمن 20 مشاركا لتدرس سنة كاملة بأميركا وتعيش ضمن عائلة أميركية مضيفة "أجمل ما في النظام التعليمي الأميركي أنك تختار المواد التي تريد دراستها، وباستثناء مادة الرياضيات والإنجليزية والتاريخ، ما تبقى من مواد تختارها حسب توجهاتك ورغباتك"

وتؤكد المتحدثة ذاتها أنه لم يكن من الصعب عليها التأقلم، "أحسست وكأنني ولدت هناك، ما رأيته من اختلاف ثقافي بدا لي عاديا، بل هو العادي. يعطونك قيمة، يحفزونك، يفرغون طاقاتك، ويفتحون أبوابا جديدة في دماغك. لا وجود للطابوهات ولا القمع الفكري" تلخص سلمى تجربة أثرت في حياتها وجعلت تأقلمها في المغرب بعد ذلك أمرا صعبا وتستطرد بالقول: "لكي لا أصاب بالاكتئاب، أحطت نفسي بأشخاص إيجابيين جدا وطموحين وابتعدت عن الأشخاص السلبيين".

محمود.. تغيرت نظرتي لأميركا

محمود مجدي
محمود مجدي

"كانت لدي أفكار مغلوطة عن أميركا، لكنها تغيرت بشكل جذري. محمود ما قبل هذه التجربة ليس هو محمود الآن"، هكذا بدأ محمود مجدي، 17 سنة، يسرد تفاصيل تجربته ببرنامج تبادل ثقافي لمدة 10 أشهر.

قادما من مدينة صغيرة كقلعة سراغنة، متجها لتحقيق حلم الملايين بزيارة الولايات المتحدة الأميركية، اكتشف محمود مفاهيم جديدة غيرت نظرته اتجاه البلد ويشرح ذلك بالقول: "هذه التجربة تنميك كشخص، وتكسبك مهارات التأقلم مع ثقافة مختلفة جدا عن ثقافتك الأصلية. تجربة العيش مع عائلة مسيحية قادما من بلد مسلم، غريب عنهم، تعيش معهم وتأكل فوق مائدتهم كابن لهم، جعلتني أفهم جيدا ما معنى التسامح والتعايش".

ويؤكد محمود على دور النطام التعليمي في تخفيف الضغط على التلميذ وتحفيز طاقاته قائلا: "هناك لم أحس بكل ذلك الضغط الذي كنت أعيشه في المغرب كتلميذ بمدرسة عمومية. هنا تتمحور كل حياتك على السنتين الأخيرتين من التعليم الثانوي عبر تقييم نقاطك بالامتحانات الموحدة، وهو أمر مجحف، بينما هناك تختار موادك بنفسك حسب رغبتك ومستواك ويكون التقييم على مستوى العام كله".

عبد الصمد.. تعلمت الاستقلالية

عبد الصمد أوركيا
عبد الصمد أوركيا

شارك عبد الصمد أوركيا بين 200 طالبا من 56 بلدا في برنامج تبادل ثقافي مع أميركا لمدة أربعة أشهر بجامعة ولاية فيرجينا.

في هذا الصدد يقول عبد الصمد إن "المنظومة التعليمية مختلفة جدا عن المغرب. استفدت من تشجيع التبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الطلبة المشاركين من دول متنوعة بمرجعيات دينية وسياسية وثقافية مختلفة".

درس هذا الطالب المغربي مدة فصل دراسي كامل، وشارك في عدد من الورشات حول الريادة الاجتماعية وسمات القيادة، ويعتبر أن "أهم شيىء هو أنني تعلمت معنى الاستقلالية، فبمنحة تبلغ 350 دولارا شهريا، تعلمت كيف أدبر مصروفي وحاجياتي وترتيب أولوياتي بنمط عيش طالب. هناك كبرت بسرعة بمفردي اجتماعيا وشخصيا".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG