رابط إمكانية الوصول

logo-print

اسمه عمر الرداد، مهاجر مغربي، كان يعمل كبستاني في منزل سيدة فرنسية ثرية قبل أن يتهم بارتكاب جريمة قتلها التي ظل يؤكد براءته منها وما يزال إلى اليوم بعد 26 سنة على حدوث الجريمة ونحو عشرين سنة على مغادرته السجن بعفو رئاسي.

عمر الرداد
عمر الرداد

بداية القصة

في سنة 1991، وتحديدا يوم الأحد 23 يونيو من تلك السنة لاحظ أصدقاء لجيزلين مارشال اختفاءها المفاجئ، حلوا ببيتها بحثا عنها غير أنهم لم يعثروا عليها، استمر البحث إلى اليوم الثاني حيث تم تبليغ عناصر الدرك ليتم البحث داخل المنزل بكامله بما في ذلك القبو حيث تم العثور على جثة السيدة مارشال.

"عمر قتلني"

لعلها واحدة من أشهر العبارات في تاريخ ملفات الجريمة في فرنسا، فقد كانت هذه العبارة مكتوبة بالدم على الباب وقد نسبت تلقائيا إلى الضحية، وتبعا لذلك تم إلقاء القبض على الشخص الذي يحمل اسم عمر، ولم يكن سوى عمر الرداد، المهاجر المغربي الذي كان يعمل كبستاني لدى السيدة مارشال.

والمثير أن هذه العبارة التي تم على أساسها توجيه أصابع الاتهام إلى الرداد، هي نفسها كانت سببا في التشكيك في ارتكابه لتلك الجريمة، بسبب الخطأ النحوي في الجملة الذي استبعد البعض إمكانية ارتكابه من طرف السيدة مارشال، وتبعا لذلك خلص البعض إلى فرضية جديدة تقول إنه لربما قاتل السيدة مارشال هو من كتب تلك العبارة ليبعد الشبهة عنه بإلصاق التهمة بشخص آخر.

عفو رئاسي

تم اعتقال الرداد وصدر في حقه عام 1994 حكم بالسجن 18 عاما، قبل أن يغادر عام 1998 السجن إثر عفو رئاسي مشروط في عهد الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، الأمر الذي أرجعه الكثيرون حينها إلى تدخل الملك الراحل الحسن الثاني، وهو ما سبق أن أشار إليه الرداد نفسه في إحدى إطلالاته عبر إحدى القنوات الفرنسية بقوله إن حصوله على العفو كان بفضل الملك الحسن الثاني والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.

طلب دفاع الرداد حينها وهو المحامي الشهير، الراحل جاك فيرجيس إعادة فتح القضية وقد تم اكتشف أشياء جديدة أكثر غموضا، من بينها آثار حمض نووي في موقع الجريمة لم يعرف صاحبه.

فيلم سينمائي

كتب كثيرة تطرقت لقضية الرداد التي شغلت الرأي العام ليس في فرنسا أو المغرب فحسب بل في العديد من البلدان، من بينها كتاب لعمر الرداد بعنوان "لماذا أنا؟".

وقبل نحو ست سنوات، صدر فلم يحمل عنوان "عمر قتلني" باللغة الفرنسية وبالخطأ الذي تضمنته العبارة التي وجدت في موقع الجريمة، أخرجه رشدي زم، وقام ببطولته سامي بوعجيلة، وهو الفيلم الذي أعاد تركيب فصول هذه القصة الغامضة.

استمرار اللغز

غادر السجن بعفو وليس نتيجة تبرئته من القضية، هذا الأمر جعل عمر الرداد يواصل معركته من أجل إظهار براءته من جريمة تتسم بالغموض الشديد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG