رابط إمكانية الوصول

logo-print

ماذا وراء المناورات العسكرية التونسية الجزائرية بعنابة؟


الجيش

تدفع التحديات الأمنية المشتركة بين الجزائر وتونس بالبلدين إلى تعزيز التنسيق بين أجهزتهما الأمنية والعسكرية بهدف التصدي لها.

وأجرى جيش البحر التونسي، رفقة البحرية الجزائرية، نهاية الأسبوع الماضي، تدريبا مشتركا تحت اسم "مرجان 2017" على سواحل مدينة عنابة الحدودية.

مقاومة الأعمال غير المشروعة في البحر

يهدف التدريب، وفق بيان نشرته وزارة الدفاع التونسية على موقعها الرسمي إلى "دعم وتطوير القدرات العملياتية في مجالات المراقبة والسلامة البحرية وإحكام آليات التنسيق في مراقبة الحدود البحرية المشتركة ومقاومة الأعمال غير المشروعة بالبحر".

هذا التدريب هو الرابع من نوعه بعدما احتضنت سواحل طبرقة شمال تونس الدورة السابقة.

وتواجه كل من تونس والجزائر تهديدات متصاعدة ما دفعهما في السنوات الأخيرة لإلى تعزيز التنسيق المشترك بين أجهزتهما الأمنية والعسكرية، خاصة في المناطق الحدودية.

مراقبة الحدود البحرية مهمة صعبة

في تعليقه على التدريبات المشتركة بين الجيشين يقول العميد المتقاعد من البحرية التونسية، حسين بزاينية، إن الجيش التونسي يرتبط بعدد من الاتفاقيات مع دول فاعلة على غرار الولايات المتحدة الأميركية و فرنسا وإيطاليا، وتعزيز التنسيق مع الجارة الجزائر "يأتي تفاعلا مع حجم التهديدات المشتركة بين البلدين".

ويضيف بزاينية، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مناورات "مرجان 2017" تأتي في إطار التهديدات التي يواجهها البلدان، من بينها "ظاهرة الهجرة السرية والتهريب والإرهاب والتلوث وغيرها".

ويربط بزاينية بين ظاهرة الهجرة السرية والإرهاب، ويوضح أنه رغم كون معظم المهاجرين غير الشرعيين هم من الباحثين عن مستقبل أفضل في أوروبا، فلا يمكن استبعاد "إمكانية اندساس عناصر متطرفة أو خارجة عن القانون بين هؤلاء" كما أشار المصدر ذاته إلى "إمكانية نقل أسلحة أو ذخائر وممنوعات على متن السفن مجهولة الهوية في البحر ما يتطلب يقظة عالية للتصدي لها".

وعرفت الشواطئ التونسية والجزائرية مؤخرا، موجه هجرة كبيرة في أعداد المهاجرين السريين نحو السواحل الإيطالية.

ويعتبر العميد المتقاعد أن مهمة مراقبة الحدود البحرية تعد واحدة من أصعب المهام التي تواجه الجيوش والأجهزة الأمنية.

مناورات جزائرية تونسية
مناورات جزائرية تونسية

من جانبه، يؤكد العميد المتقاعد بالجيش التونسي، مختار بن نصر، على أن مناورات "مرجان 2017" تاتي في إطار الاتفاقية العسكرية المشتركة بين البلدين، والهدف منها "تعزيز التعاون بين الطواقم البحرية للبلدين، وتوحيد إستراتيجيتها في التعامل مع الظواهر الخطرة" .

ويعتبر المتحدث ذاته أن التدريب المذكور "عمل روتيني"، في ظل المناخ الدولي المضطرب، وتعاظم التحديات الأمنية المشتركة على غرار "ظاهرة الهجرة السرية والإرهاب والجريمة المنظمة".

وعاشت تونس والجزائر في السنوات الأخيرة على وقع ضربات إرهابية دامية، استهدفت مقرات أمنية ومنشآت سياحية ومرافق حيوية.

توافق بين القيادات

مناورات جزائرية تونسية
مناورات جزائرية تونسية

تكرس المناورات العسكرية المشتركة بين الجزائر وتونس، حسب الكاتب الصحافي الجزائري، صابر البليدي، "التوافق بين القيادتين العسكريتين في البلدين، حول التحديات الأمنية والعسكرية المشتركة بينهما".

وفي السنوات التي أعقبت الثورة التونسية ضاعفت الجزائر من تنسيقها الأمني مع جارتها تونس بهدف التصدي للجماعات المتشددة التي تتحصن في المرتفعات الجبلية بين البلدين.

وعلاوة على زيادة التعاون والاحتكاك والتدريب الميداني فإن المناورات المشتركة، وفقا للمصدر ذاته تنطوي على "رسائل سياسية وديبلوماسية، تحاول إبراز قدرات البلدين في التعاون واستعراض الإمكانيات والخبرات الكفيلة بالتحكم الأمني في عرض البحر المتوسط، وحماية الحدود البحرية المشتركة، خاصة في ظل إصرار حكومات وجيوش الضفة الأخرى على استغلال عرض المتوسط، وفرض وصاية غير معلنة، بدعوى محاربة الهجرة السرية والتهديدات الأمنية الممكنة".

ويؤكد البليدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على ضرورة إجراء تدريبات مماثلة لمواجهة مخاطر الهجرة السرية في سواحل البلدين، "الذين تحولا من بؤرة للهجرة إلى منطقة عبور، تستخدمها الأمواج البشرية الزاحفة من دول الجنوب والساحل للوصول إلى القارة الأوروبية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG