رابط إمكانية الوصول

logo-print

لماذا تُمدد تونس إعلان المنطقة الحدودية العازلة؟


توجد أمني مكثف على الحدود التونسية الجزائرية

قرر رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تمديد إعلان المنطقة الحدودية التونسية الليبية والتونسية الجزائرية منطقة عازلة لسنة إضافية ابتداء من تاريخ 29 أغسطس.

وقد نشر هذا القرار بآخر نسخة من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية الصادر في 11 أغسطس، ويكون بذلك إقرار تمديد الإعلان عن المنطقة الحدودية العازلة للسنة الرابعة على التوالي.

ويأتي هذا التمديد وسط إقرار مختلف الجهات الرسمية والخبراء بتحسن الوضع الأمني في تونس وتحقيق عدة نجاحات آخرها إبطال مخطط إقامة الجماعات المتشددة "إمارة في الجنوب التونسي"، فلماذا تم تمديد إعلان المنطقة العازلة وماهي أهميتها الأمنية؟

المنطقة الحدودية العازلة

تشمل المنطقة الحدودية العازلة، التي أعلن عنها رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي في 29 أغسطس 2013، القطاع الجنوبي والجنوبي الشرقي والغربي للبلاد التونسية على حدودها مع كل من ليبيا والجزائر.

وتعتبر هذه المناطق، وفق العقيد المتقاعد من الحرس الوطني، علي الزرمديني، "مصنفة ضمن مناطق الخطر التي تحتضن الجماعات المتشددة، كما أنها تضم المسالك التي يعتمدها المهربون أكثر من غيرها في نشاط التهريب".

وأضاف الزرمديني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه بالعودة إلى خريطة تموقع العناصر المتشددة يتضح "تواجدها في الجبال أو الصحاري، وتتواصل بذلك مع العناصر الموجودة في الدول المجاورة".

وتابع المصدر ذاته قائلا: "وضع المنطقة الحدودية العازلة من شأنه تسهيل مهام رجال الأمن والعسكر للقيام بتدخلات لسحب بساط تعامل هذه الجماعات مع المواطنين وتمكن الأجهزة الأمنية من التعامل معها دون تعقيدات حيث يخول لها القانون استعمال السلاح في أي وقت تراه مناسبا".

وبالعودة إلى قرار إعلان المنطقة الحدودية العازلة الذي نشر في الرائد الرسمي في 3 ديسمبر 2013، نص الفصل التاسع منه على أن الأعوان المكلفين بالمراقبة والتفتيش يمكنهم استعمال السلاح عند عدم امتثال أي شخص أو وسيلة نقل للأمر بالتوقف أو عند التعرض لهجوم مباشر.

ومنذ إعلان هذا القرار تدوولت عديد الأخبار عن تبادل إطلاق نار بين القوات التونسية في المنطقة العازلة وسيارات لم تمتثل لأمر التوقف إلى جانب حجز كميات كبيرة من المواد المهربة.

وفي آخر بلاغ لها، أفادت وزارة الدفاع الوطني أن القوات العسكرية العاملة بالمنطقة الحدودية العازلة تمكنت في الفترة الممتدة من 14 يوليو إلى 23 يوليو من إيقاف 44 شاحنة و2 سيارات غير حاملة للوحات منجمية ومحملة ببضائع مهربة قدرت قيمتها، عند تسليمها لمصالح الديوانة، بـ37 آلف دينار، إلى جانب إيقاف 33 شخصا لا يحملون بطاقات هوية.

تهديدات مازالت قائمة

للسنة الرابعة على التوالي، يصدر رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قرارا بتمديد إعلان المنطقة الحدودية العازلة بين تونس وجارتيها ليبيا والجزائر، رغم تحسن الأوضاع الأمنية في تونس خلال الفترة الأخيرة.

وبخصوص أسباب هذا التمديد، ذكر العميد السابق بالجيش الوطني ورئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، مختار بن نصر، أن المنطقة الحدودية العازلة مكنت من تحقيق نتائج طيبة على مستوى التصدي لظاهرتي التهريب والإرهاب المنتشرتين في المناطق الحدودية لتونس.

كما عزى العميد السابق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، هذا التمديد إلى عدم استقرار الأوضاع في ليبيا.

وقال محدثنا: "نشاط التهريب مازال متواصلا والتهديدات الإرهابية مازالت قائمة وهو ما دفع رئيس الجمهورية إلى تمديد إعلان المنطقة الحدودية العازلة".

ومن جانبه، اعتبر الباحدث في وحدة الإرهاب والتهريب بمركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية، سامي براهم، أن المناطق الحدودية "ستشكل خطرا على تونس لمدة طويلة نظرا لتعاضد تجارة التهريب مع الإرهاب".

وتؤكد المعطيات الميدانية، وفق ما ذكره براهم لـ"أصوات مغاربية"، أن التهريب "يمثل خطرا اقتصاديا وأمنيا نظرا لتضامنه مع الإرهاب من خلال تهريب الأسلحة والأشخاص ونقل المعلومات".

ورأى الباحث أن المناطق الحدودية تحتاج إلى "عناية خاصة ليس فقط على المستوى الأمني وإنما تحتاج كذلك إلى إجراءات تنموية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG