رابط إمكانية الوصول

logo-print

أثارت تصريحات لوزير التجارة التونسي، عمر الباهي، حول إمكانية الزيادة في أسعار الخبز في الفترة القادمة، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

ويعتبر ملف أسعار الخبز واحدا من أكثر الملفات حساسية، وسبق أن عاشت البلاد على وقع اضطرابات واسعة بعد إقرار زيادات في أسعار هذه المادة.

تضارب تصريحات

ورجح عمر الباهي، في تصريح لـجريدة المغرب المحلية، أن يتم الرفع في أسعار الخبز، قائلا: "ربما سيكون ذلك وحاليا لم يتم إقرار أي إجراء وكلها اقتراحات ما تزال على طاولة الدرس".

وتناقلت الصحف والمواقع الإخبارية المحلية على نطاق واسع هذا التصريح، ما أجبر وزارة التجارة على نفيه على لسان الناطق الرسمي باسمها عبد المنعم البكاري.

وقال البكاري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هنا العديد من المقترحات في هذا الإطار، لكن لا نية لدينا لرفع أسعار الخبز في الوقت الراهن، والحكومة تعمل على إصلاح منظومة الدعم ككل".

وتحظى المحروقات وعدد من المواد الأساسية كالزيت والسكر والخبز بدعم الدولة التونسية للحفاظ على مستويات معينة لأسعارها، تبقيها في متناول الفئات الهشة من المجتمع.

وتفوق الاعتمادات المالية المخصصة لصندوق دعم المواد الأساسية 1500 مليون دينار.

خطوة منتظرة

يرى الخبير الاقتصادي معز الجودي أنه في ظل سعي الدولة للضغط على مصاريفها فإن "رفع أسعار الخبز بمبلغ بسيط، خطوة منتظرة ومتوقعة".

وتتراوح أسعار الخبز في تونس بين 190 مليم و 240 مليم، ولم يطرأ تغيير على أسعارها منذ سنوات.

ويقول الجودي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "الرفع بـ10 أو 20 مليم في القطعة الواحدة لن يحدث فرقا كبيرا في ميزانية المواطن التونسي، خصوصا مع الأعداد الكبيرة التي يتم إتلافها من الخبز بشكل يومي".

ويتم إتلاف 850 ألف قطعة خبز يوميا في تونس، حسب ما أكده لـ"أصوات مغاربية رئيس غرفة أصحاب المخابز، محمد بوعنان.

ويضيف الجودي، وهو أيضا رئيس للجمعية التونسية للحوكمة، أن "زيادة بسيطة في أسعار الخبز، ستمثل تخفيفا كبيرا للعبء الذي يرزح تحته صندوق الدعم" ويستدرك بالقول: "هذه الزيادة المرتقبة يجب أن تكون مرفوقة بخطة اتصالية جيدة لتجنب تململ شعبي مرتقب".

غضب شعبي محتمل

يعتبر المؤرخ عبد الجليل بوقرة أن التضارب في تصريحات المسؤولين بوزارة التجارة حول زيادة أسعار الخبز يعكس حساسية الموضوع لدى الشارع التونسي.

ويقول بوقرة إنه "كلما تم الحديث عن زيادة أسعار هذه المادة في العالم العربي أو في تونس إلا وصدرت ردة فعل فورية من قبل الشعب مهما كان حجم الزيادة".

ويستعرض محدثنا أمثلة عن الاحتجاجات الشعبية المرافقة للزيادات في أسعار الخبز قائلا: "سبق وأن عاشت المغرب ومصر مثل هذه الاضطرابات، وفي تونس حدثت انتفاضة الخبز في العام 1984".وقادت مضاعفة أسعار الخبز في تونس منتصف ثمانينيات القرن الماضي، إلى اندلاع مسيرات شعبية غاضبة بدأت من الجنوب لتصل إلى العاصمة تونس، ما أجبر الحكومة في ذلك الوقت على التراجع عن قرارها.

المصدر: اصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG