رابط إمكانية الوصول

logo-print

تصاعدت وتيرة الجدل في تونس بين أقطاب حزب "نداء تونس"، الفائز بالانتخابات التشريعية أواخر عام 2014 ، وقد زاد من حدة هذه التجاذبات السياسية الخلافات التي سبقت التحوير الوزراي، ليخرج الصراع الخفي على السلطة إلى لعلن بعد أن كان حبيس الكواليس.

ولئن قللت بعض قيادات حزب "نداء تونس" من هذه التجاذبات فإن خبراء بالشأن السياسي اعتبروا أن هذا الصراع الخفي على السلطة "بات واضحا وجليا خاصة في ظل الجدل الذي رافق مفاوضات التحوير الوزاري".

"انقلاب ناعم"

في هذا الصدد، اعتبر الباحث بالجامعة التونسية، خليفة الحداد، أن "الصراع بين الأجنحة المتنافرة لحزب نداء تونس، أو ما تبقى منه، لم يعد خفيا بل أضحى أمرا معلنا ومتداولا في وسائل الإعلام".

وأوضح الحداد،في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن هناك مؤشرات كثيرة تكشف عن "صراع آخر بين حافظ السبسي، المدير التنفيذي لحزب نداء تونس مدعوما بمؤسسة الرئاسة، من جهة، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد من جهة ثانية".

وأكد محدثنا أن الشاهد انتدب، في البداية، "لخلو سيرته الذاتية من أي تجربة سياسية، وهو الأمر الذي يجعله سهل التطويع، غير أن الشاهد، على ما يبدو، لم يلتزم بدور التابع وسعى إلى نحت مسار سياسي لنفسه".

وأيد المحلل السياسي نصر الدين بن حديد هذا الطرح وقال إن "قيادات عديدة من النداء، على رأسها حافظ قائد السبسي، تعتبر يوسف الشاهد، مدينا لها بالوصول إلى منصب رئاسة الحكومة، وأنه لا يعترف بالجميل"، واستطرد بن حديد بالقول: "سلوك الشاهد دفع قيادات الحزب إلى دعوة الشاهد بالتقيد بسياسة التنظيم الحزبي، ومن ثمّة تأتي مطالبة حافظ قائد السبسي بما أسماها (حكومة سياسيّة)".

حسابات التحوير وصراع السلطة

الصراع الخفي على السلطة بين الشاهد والسبسي الإبن برز، حسب الباحث خليفة الحداد، في "تصريح السبسي الإبن الذي حذر فيه مما أسماه (الانقلاب) على نتائج انتخابات 2014، ومطالبته بأن يكون النصيب الأكبر من الحقائب الوزارية لصالح النداء".

وبخصوص التجاذبات التي رافقت مفاوضات التحوير الوزاري أكد محدثنا أن "الصراعات والانشقاقات الداخلية في حزب نداء تونس، لا تتعلق بالبرامج والرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأنهم لم يطرحوا أصلا أية برامج حيمك أن يختلفوا حولها، بل تتعلق أساسا بالتموقع والنفوذ والولاءات".

حرب الأقلية

في المقابل يقلل المكلف بالملف السياسي في حزب نداء تونس، برهان بسيس، من هذا الصراع ويرى فيه "حربا مصطنعة" من قبل بعض الأطراف التي وصفها بـ"الأقلية".

واعتبر بسيس، في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن "أطرافا مكونة من أحزاب سياسية (خاصة الأقلية) هي التي تريد أن تخلق محورا مصطنعا للحياة السياسية التونسية عنوانه: صراع خفي بين حافظ قائد السبسي ورئس الحكومة يوسف الشاهد ".

وأضاف المتحدث أن "هذه الأطراف تراهن على هذه الصراعات فقط من أجل التموقع السياسي وضرب حركة نداء تونس ورئيس الحكومة".

وبخصوص موقفه من التحوير أوضح بسيس أن "التحوير محطة عادية، والأهم هو قدرة الفريق على وضع برنامج عمل يطلق الإصلاحات الاقتصادية العاجلة".

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG