رابط إمكانية الوصول

logo-print

رجل الأعمال الرياحي: أشكك في الحرب على الفساد بتونس!


رجل الأعمال سليم الرياحي

آثار قرار تجميد أموال وممتلكات رئيس "حزب الاتحاد الوطني الحر" ورجل الأعمال، سليم الرياحي، جدلا في الساحة السياسية التونسية، نظرا لتزامنه مع الحملة، التي أطلقها رئيس الحكومة يوسف الشاهد لمكافحة الفساد وإيقاف عدد من رجال الأعمال والمهربين.

تفاصيل قرار تجميد ممتلكاته وموقفه من حملة مكافحة الفساد والتحالفات السياسية القادمة ومواصلة رئاسته لـ"النادي الأفريقي" من عدمها، مواضيع طرحتها "أصوات مغاربية" على سليم الرياحي في هذه المقابلة.

نص المقابلة:

كيف تقيم الوضع العام في تونس بعد 6 سنوات على الثورة؟

تمر البلاد بحالة من الفوضى لكنني أرى أنها حالة طبيعية، لأن الثورة جاءت فجأة ولم نكن مستعدين لها، والبلاد كانت تعيش تحت منظومة دكتاتورية لا تقبل بالرأي الآخر ولا تسمح بالاستثمار والانفتاح الاقتصادي الحقيقي.

وجدنا أنفسنا في وضع صعب، لكن يجب أن نتفق على المحافظة على المناخ الديموقراطي وحرية الصحافة والتعبير والتوجه إلى سن قوانين تكافح الفساد وتنظم التعليم والصحة.

لكن في المقابل، تداخل القطاعات وطموحات بعض الأشخاص واستسهال الوصول إلى السلطة جعلنا نعيش حالة من الفوضى.

قلت في عدة تصريحات إن حملة حكومة الشاهد لمكافحة الفساد انتقائية، فهل لديك معطيات على ذلك؟

ليس هناك استراتجية واضحة لمكافحة الفساد ونية للتعلم من تجارب الدول، التي لها نظام واضح لمكافحة الفساد.

مكافحة الفساد لا تقتصر على القبض على أشخاص ووضعهم في السجن وتحت الإقامة الجبرية، ومصادرة أموالهم بناء على قانون الطوارئ.

ما يحدث يمكن اعتباره عملية انتقائية نظرا لاختيار 15 شخصا من ضمن قائمة تحتوي على 360 اسم للشخصيات المشكوك في نزاهتها أو لديها علاقة بالنظام القديم، والتي تم إصدارها (القائمة) بمقتضى "قانون المصادرة" سنة 2011.

نعيش وضعية خطيرة يتم فيها ترهيب رجال الأعمال وابتزازهم

نحن في "الاتحاد الوطني الحر" نرفض هذا التوجه ونرفض اعتقال رجال الأعمال، وندعو إلى مصالحة حقيقية من خلال دفع الضرائب وتسديد القروض.

نعيش وضعية خطيرة يتم فيها ترهيب رجال الأعمال وابتزازهم، ما الفائدة من سجن رجال الأعمال ومصادرة أموالهم؟

محاربة الفساد يجب أن تكون مستندة إلى قوانين تمكن من ضربه في عقر داره، هناك شعبوية واستغلال لمشاعر التونسي، الذي مل من شيوع الفساد والمفسدين وعدم تحقيق أي نتيجة بعد الثورة، كما أن هذه الحملة هي فقط عملية مؤقتة لن تؤدي إلى نتائج وما بني على باطل فهو باطل.

في خضم هذه الحملة تم تجميد أرصدتك، ماهي تفاصيل القضية والتهم الموجهة إليك؟

عملية تجميد أرصدتي مصدرها سياسي بامتياز، فمنذ سنة 2012 قامت لجنة التحاليل المالية للبنك المركزي بتحريك دعوى قضائية ضدي، وقدمت تقريرا حول الحركة المالية الخاصة بي وقالت إن هناك حركة مريبة.

لم أعط اهتماما للقضية حينها، واعتبرت أنها عملية سياسية في عهد الترويكا استعدادا للانتخابات ومجرد سعي لضرب المنافسين.

اتصل بي قاضي التحقيق سنة 2014 وتحدثت معه في مناسبتين، قدمت فيهما تفاصيل الحركة المالية للمبالغ، التي دخلت تونس خاصة، وأنني منذ سنة 2008 قررت العودة التدريجية لتونس كرجل أعمال وفتحت حسابات لشركات أجنبية بالعملة الصعبة وبعض العقود والاعتمادات المستندية مع شركات نفطية اشتغلت معها ومع مؤسسات ليبية، علما أنني غير مقيم في تونس وأدفع الضرائب بين طرابلس وبريطانيا، حسب مكان العمل.

كنت أنتظر حفظ القضية، لكن ما راعني هو تقدم طرف تابع لجهة سياسية في تونس بشكوى جديدة في نقطة من الملف، وبناء عليها تم اتخاذ قرار تجميد أموالي وممتلكاتي كإجراء احترازي، والذين تقدموا بالشكوى هم مجموعة من الشخصيات تبتز رجال الأعمال، الذين كانوا في طرابلس، وسأكشف عنهم لاحقا.

ماهي الإجراءات القانونية التي اتبعتها؟

شكلت لجنة قانونية لتقديم طلب رفع التجميد وتقديم المؤيدات بالكامل لحفظ القضية، ونحن متأكدون من استقلالية القضاء التونسي.

كما رفعت قضية ضد لجنة التحاليل المالية والحكومة التونسية، التي يمثلها يوسف الشاهد في بريطانيا، لأن لدي إقامة هناك، ولأنني استشعرت نفسا سياسيا في القضية ومحاولة لتوظيفها في حملة مكافحة الفساد وتلميع صورة الحكومة.

اتهامات عديدة وجهت إليك بخصوص علاقتك السابقة بنظام معمر القذافي وكذلك دولة الإمارات، فما ردك على ذلك؟

لدي علاقات شخصية، وعلاقاتي مستمرة مع الأطراف التي كانت تشتغل مع القذافي وصداقاتي على مستوى ليبيا تشمل الجميع.

ليس لدينا علاقات حزب مع دولة، وإنما علاقاتنا مع بعض رجال الأعمال والأمراء وبعض الشخصيات المسؤولة في دولها.

لدي علاقات وأتشرف بها وفي المرحلة القادمة سأوظفها لمصلحة تونس وليس لمصالحنا الخاصة.

لماذا ينتقل الاتحاد الوطني الحر من تحالف إلى آخر؟ وهل وجد حليفه السياسي في الانتخابات البلدية؟

إثر انتخابات 2014 دعونا إلى توحيد الأحزاب الوسطية لأن المرحلة تستدعي الاستقرار السياسي في البلاد، وكنا دائما ندعو إلى تكوين تحالفات لتجنب تشتت الأصوات بين أحزاب لها نفس التوجه.

شاركنا في الائتلاف الحاكم بقيادة الحبيب الصيد لكن الطريقة التقليدية، التي اتبعها رئيس الحكومة واستراتجية الحزب الأول، "نداء تونس"، لم تمكنا من تحقيق أهدافنا.

واصلنا دعمنا للحكومة عند تغيير الصيد بيوسف الشاهد، لكن طريقة تشكيل الحكومة لم تكن واضحة منذ البداية وتركيبتها لا تمثل الشعب التونسي بل فئة منه، لذلك اخترنا الابتعاد والانضمام للمعارضة وعدم المشاركة في تقسيم كعكة السلطة بين مختلف الأطراف.

وشاركنا في تكوين "جبهة الإنقاذ"، واتفقنا على التقدم بقائمات باسم "جبهة الإنقاذ" في بعض البلديات وقائمات حزبية في البلديات الكبرى.

ماهي علاقة حزبك بالحزبين المتحصلين على أغلبية برلمانية؛ "نداء تونس" و"حركة النهضة"؟

علاقتنا طيبة بالجميع لكن لدينا اختلافات سياسية، لكن التواصل مستمر ومباشر على مستوى البرلمان بما أن لدينا كتلة برلمانية، واليوم هناك تحسن في التواصل.

هناك جلسات بين كتلة "الإتحاد الوطني الحر" و"نداء تونس"، وفي الأيام القادمة يمكن أن تكون هناك جلسات مع كتلة "حركة النهضة" لتوحيد الرؤى، وليس مستبعدا أن يتطور هذا التواصل في الفترة القادمة.

هناك تنسيق متواصل في البرلمان دون وجود تبعية لأحد، ورأينا يعتبر صحيحا باعتراف جميع الأطراف في عدة مواضيع، ونحن لا نعارض من أجل المعارضة وإنما من أجل رؤية موحدة.

هل سيواصل سليم الرياحي رحلته مع النادي الأفريقي؟

مهمتي قاربت على الانتهاء كرئيس مباشر للانتقال إلى رئيس متابع ودائم، سأخرج من النادي الأفريقي في يوم من الأيام فلابد من نهاية لرئاستي للنادي، لكن سأبقى رئيسا سابقا داعما وأضيف الخبرة التي اكتسبتها خلال السنوات الخمس الماضية.

الحمل ثقيل والمسؤولية صعبة، وهدفي في الأفريقي تحقيق الاستقرار على مستوى الموارد المالية والعودة إلى الألقاب والعمل على توفير موارد ثابتة للجمعية، رغم وجود ضغط أصعب حتى من الضغط المسلط على رئيس دولة.

إلى اليوم لم أجد بديلا لي في رئاسة النادي، وإذا سلمت الجمعية لأطراف تنقصها الكفاءة ستضرني العملية.

بعد 5 سنوات من الرئاسة، ماذا قدم الرياحي للأفريقي؟

من أهم النقاط أنني وفرت الموارد الثابتة للنادي وسنعمل على أن تغطي الميزانية السنوية، مع العلم أنني عندما دخلت إلى الأفريقي كانت لديه ديون وليس لديه أي عقد.

وفرت منظومة عمل تضم مديرا رياضيا ومديرا تنفيذيا وإدارة ثابتة، بالإضافة إلى الألقاب التي حصدها الفريق في مختلف الاختصاصات طيلة السنوات الماضية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG