رابط إمكانية الوصول

logo-print

بين الاغتيالات والإرهاب.. أزمات تونس ما بعد الثورة


تونسيون يشيعون جنازة ضحية إرهاب

منذ اشتغال الثورة التونسية وسقوط نظام الرئيس الأسبق زين الدين بن علي عرفت البلاد عددا من الأزمات، خصوصا على المستوى السياسي والاقتصادي.

هذه الأزمات التي عرفتها تونس عصفت بعدد من حكومات ما بعد الثورة، وجعلت من البلاد تعيش على صفيح ساخن.

فبراير 2013

شكل اغتيال السياسي التونسي البارز والأمين العام لحزب الوطنيين الديموقراطيين الموحد شكري بلعيد صدمة كبيرة للتونسيين، خصوصا مع بروز بلعيد في الساحة السياسية التونسية، وتصريحاته الداعية إلى ضرورة الاستجابة لمطالب الثورة التونسية، وتأكيده بشكل دائم أن الكلمة الأولى والأخيرة تبقى للشعب، فيما تحدث قبل مقتله بأيام قليلة عن إمكانية حدوث اغتيالات سياسية بعد الثورة.

اغتيال بلعيد حدث في السادس من فبراير سنة 2013، أمام بيته في مدينة المنزه بعد أن استهدفه هجوم مسلح بأربع رصاصات أردته قتيلا، ما جعل مقتل القيادي اليساري يدخل البلاد في أزمة حادة، كادت تعصف بحكومة "الترويكا" التي كانت تقودها حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية.

يوليو 2013

بعد أقل من أربعة أشهر على اغتيال شكري بلعيد، وفي وقت لم يستفق فيه التونسيون من هول الصدمة، عاد شبه الاغتيال السياسي ليطل برأسه من جديد، بعد اغتيال المعارض محمد براهيمي، الذي كان أحد قادة حزب التيار الشعبي، وعضوا في المجلس الوطني التأسيسي.

واقعة الاغتيال وقعت في الخامس والعشرين من يوليو 2013، حيث تم إطلاق النار على براهيمي أمام بيته، ما أشعل فتيل مظاهرات واسعة احتجاجات على ما آلت إليه الأوضاع في تونس ما بعد "ثورة الياسمين".

وانتهت الاحتجاجات الكبيرة التي عرفتها البلاد بتقديم حكومة الترويكا المكونة من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة النهضة وحزب التكتل الديمقراطي لأجل العمل والحريات، لاستقالتها، في العاشر من يناير 2014، وتشكيل حكومة جديدة قادها مهدي جمعة.

مارس 2015

عانت تونس كثيرا من الهجمات الإرهابية التي شهدتها ما بعد ثورة 2011، ما أثر سلبا على الاقتصاد التونسي الذي كانت أبرز مداخيله تأتي من السياحة.

من أبرز الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد، كان الهجوم على متحف باردو المتواجد قرب العاصمة تونس، وذلك في الثامن عشر من مارس 2015، الذي أسقط العشرات بين قتلى وجرحى، كان جلهم من السياح الأجانب خصوصا أولئك القادمين من إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وبولونيا.

يونيو 2015

بعد مرور ثلاثة أشهر على هجوم باردو، حدث هجوم آخر كان أكثر قوة هذه المرة، بعد أن هاجم شاب مسلح إحدى الفنادق في مدينة سوسة السياحية، وأسقط أربعين قتيلا و38 جريحا أغلبهم من السياح.

الهجوم الذي وقع في السادس والعشرين من يونيو 2015، تبناه تنظيم داعش الإرهابي، أثار موجة استنكار عالمية، إذ أصدرت عدد من الدول بيانات تندد بما حصل، ومنظمات دولية، كمنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكذا اتحاد المغربي العربي والبرلمان العربي، فكان هذا الحادث مسمارا آخر يدق في نعش السياحة التونسية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG