رابط إمكانية الوصول

logo-print

'ميزانية الضرائب'.. رفض تونسي من كل جانب!


رئيس الحكومة التونسي، يوسف الشاهد

واجه مشروع ميزانية تونس للعام المقبل انتقادات واسعة في الأوساط المالية والاقتصادية لتضمنه ضرائب جديدة.

وأفرجت وزارة المالية التونسية، مساء الإثنين، على مشروع قانون المالية للعام المقبل عقب توالي الدعوات المطالبة بتسريع نشره.

ضرائب جديدة

وتضمن مشروع القانون 53 إجراءا جديدا يتعلق بالأداءات والضرائب ومكافحة التهريب والتهرب الجبائي والاستثمار والحفاظ على التوازنات المالية العمومية وغيرها.

وتفوق ميزانية العام المقبل 35 مليار و851 مليون دينار، حسب ما تضمنه مشروع القانون، مقارنة بأكثر من 32 مليار دينار لهذا العام.

وتبرر الحكومة الإجراءات الجديدة بضرورة "مواصلة التحكم في عجز ميزانية الدولة وذلك بترشيد الإنفاق وخاصة نفقات الأجور والدعم والاستثمار العمومي وإصلاح الصناديق الاجتماعية وكذلك دعم الموارد الذاتية للدولة وخاصة منها الجبائية".

وتواجه الحكومة التونسية ضغوطا متزايدة من قبل المانحين الدوليين من أجل فرض إصلاحات تشمل خصوصا القطاعات الحكومية.

وتعمل الحكومة التونسية على تعبئة المزيد من الموارد عبر فرض ضرائب إضافية على أكثر من قطاع.

ومن بين القطاعات التي تشملها الزيادة في الضرائب: المؤسسات المالية والشركات والقطاع العقاري والسياحي وشركات التأمين والاتصالات وغيرها.

كما اقترحت الحكومة في مشروعها الرفع في ضرائب استهلاك عدد من المنتوجات مثل المشروبات الكحولية والسيارات السياحية ومواد التجميل والعطور والرخام وغيرها.

كما شددت الحكومة في مشروعها الإجراءات المتعلقة بالتهرب الضريبي والتهريب، إذ يتضمن مشروع القانون الرفع في العقوبات السجنية للمهربين من 6 أشهر حاليا إلى ما بين 3 و5 سنوات سجنا.

قطاعات مستفيدة

ويرى رئيس مركز البحوث مركز البحوث الاقتصادية والخبير الاقتصادي، رضا الشكندالي، أن مشروع الميزانية الجديدة يتضمن بعض الإجراءات التي سيكون لها وقع إيجابي على عدد من القطاعات، والتي من بينها الزراعة.

وأقر المشروع الجديد إحداث صندوق خاص لتعويض الأضرار الزراعية الناجمة عن الكوارث الطبيعية، كما اقترحت الحكومة إلغاء بعض المعاليم الجمركية على عدد من المنتجات التي يتم استيرادها لفائدة القطاع الزراعي.

وأشار الشكندالي، في هذا السياق أيضا إلى أهمية إعفاء المؤسسات الاستثمارية التي سيقع تأسيسها في العامين المقبلين من الضرائب للتشجيع على الاستثمار.

​ويعفي مشروع الميزانية المؤسسات المحدثة في 2018 و2019، باستثناء تلك الناشطة في قطاعات المالية الطاقة والاتصالات، من الضريبة على الدخل أو من الضريبة على الشركات لمدّة 3 سنوات ابتداء من تاريخ بدء النشاط الفعلي، وتهدف الحكومة من وراء هذا الإجراء إلى التشجيع على إحداث المؤسسات وخلق مواطن الشغل.

رفض واسع

يرى الخبير الاقتصادي صادق جبنون أن الميزانية الجديدة تأتي في ظل أزمة اقتصادية خانقة تمر بها البلاد.

ويعتبر جبنون، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذا المشروع يهدف إلى إقرار "ميزانية ضرائب" نظرا للزيادات الشاملة التي يقترحها، والتي غطت معظم القطاعات.

ويوضح الخبير الاقتصادي أن مشروع القانون متضارب مع الأهداف التي رسمتها الحكومة لنفسها من بينها جلب الاستثمارات الخارجية، وهذا غير ممكن في ظل الإجراءات الضريبية الجديدة، الأمر الذي سيعطل الأهداف المرسومة في مشروع ميزانية العام المقبل.

ويقول جبنون: "بعض القطاعات الحيوية التي لم تستعد عافيتها بالكامل منذ الثورة على غرار قطاع السياحة، فرضت عليه ضرائب جديدة قد تهدد بعرقلة الانتعاشة النسبية التي شهدها في السنوات الأخيرة".

ويشدد جبنون على أن صياغة مشروع القانون لم تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في السوق، والتي من بينها تذبذب أسعار النفط وكذلك سعر صرف العملات الرئيسية مقارنة بالعملة المحلية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG