رابط إمكانية الوصول

logo-print

خوف الهزيمة أم تكتيك.. لماذا لم يترشح نجل السبسي؟


الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يسلم على نجله حافظ (2016)

أثار إعلان "حزب نداء تونس" عن اسم مرشحها للانتخابات البرلمانية الجزئية في ألمانيا، جملة من التفاعلات على المنصات الاجتماعية وفي الأوساط السياسية.

ويعود هذا الجدل إلى تخلي "نداء تونس" عن ترشيحها لحافظ قائد السبسي، نجل الرئيس، بعد أن كان اسمه مطروحا بقوة خلال الأسابيع الأخيرة.

ورشح الحزب فيصل الطيب، وهو ناشط في المجتمع المدني بألمانيا ومتخصص في الطب.

ويرى محللون أن تراجع الحزب عن ترشيح نجل الرئيس يعود إلى "الخوف من التعرض لهزيمة مدوية"، فيما يذهب آخرون إلى الاعتقاد في أن الخطوة "تكتيك سياسي" من الحزب.

الخوف من الهزيمة

يرى المحلل السياسي، مختار الدبابي أن "سحب ترشح حافظ قائد السبسي من الانتخابات الجزئية لألمانيا يأتي نتيجة للخوف من هزيمة مدوية يمكن أن تؤثر على أحلام نجل الرئيس المستقبلية وعلى رأسها التوريث".

ويعتقد الدبابي أن "السبسي الابن لا يملك مقومات خلافة والده في الرئاسة أو في الحزب بسبب غياب التجربة السياسية والكاريزما".

ويفسر الدبابي رغبة نجل الرئيس في الترشح للانتخابات الجزئية في إطار "محاولة الدخول إلى البرلمان والاقتراب من الطبقة السياسية أكثر وفهم طبيعة المشكلات السياسية والاقتصادية للبلاد والتدرب على الخطابة والمناورة وعقد التحالفات".

ويرجح المحلل السياسي في تصريحات لـ"أصوات مغاربية" أن يكون "حافظ قائد السبسي تراجع بطلب من أبيه والمحيطين به، لأنه لا يثق في قدرة نداء تونس على الفوز في هذه الانتخابات لوجود نوايا ترشح من داخل جمهور الحزب، أي من الذين قادوا حملة 2014"، ويستطرد الدبابي بالقول إن " نجل الرئيس لا يثق أيضا في أن حركة النهضة ستدعمه بشكل جدي باعتبارها صاحبة الثقل الأبرز في الجالية التونسية بألمانيا".

وعن توجهات أنصار حركة النهضة في ألمانيا يرى الدبابي أن الحركة "ستترك لمناصريها حرية التصويت، مثلما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقد انتخب جمهورها وقتها وبنسبة عالية جدا منصف المرزوقي، وينتظر أن تتوزع أصواتهم في هذه الانتخابات بين الناشط المستقل ياسين العياري وبعض المرشحين الآخرين القريبين من الإسلاميين ، فيما لن يذهب للسبسي الابن إلا العدد القليل من الأصوات".

ويخلص محدثنا إلى أن امتناع نجل الرئيس عن الترشح لم يكن تكتيكا ولكن كان "خوفا من هزيمة شبه مؤكدة".

تكتيك سياسي

النائبة عن حزب نداء تونس، هالة عمران، لا تشاطر المحلل السياسي مختار الدبابي رأيه وتعتبر أن حزبها فضل ترشيح "شخصية قريبة من الجالية التونسية المقيمة في ألمانيا، وذات اطلاع واسع بمشاغل التونسيين هناك في إطار تكتيك سياسي".

وبخصوص وجود ضغوط على الحزب بسبب ما راج عن نية السبسي الابن خلافة والده وما رافقها من حديث عن توريث محتمل قالت البرلمانية التونسية إن "الحزب لم يطرح أبدا إمكانية ترشح ابن الرئيس، وما تم تداوله في هذا المضمار يعود إلى تصريح صحفي لأحد أعضاء الحزب، غير أن القرار النهائي يعود لمؤسسات حزبنا".

وعن وجود مخاوف من تعرض نجل الرئيس لهزيمة كاسحة، ما دفع بالحزب إلى ترشيح شخصية أخرى قالت عمران إن "حزب نداء تونس يثق في فوزه، ولو كنا نخشى نتائج هذه الانتخابات لما قدمنا أي مرشح" وتستطرد بالقول" لحزب نداء تونس قواعد كبيرة في ألمانيا مكنته من الفوز في مناسبات انتخابية سابقة".

قرار القواعد

من جهته يرى المحلل السياسي، عبد اللطيف الحناشي، أن الامتناع عن ترشيح ابن الرئيس لهذه الانتخابات يأتي في ظل تضافر عدد من العوامل أهمها "انعدام شعبية السبسي الابن في هياكل الحزب بألمانيا والضجة الإعلامية والسياسية التي أحدثها هذا الترشيح".

ويقول الحناشي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن" ترشيح السبسي الابن لم يحظ بدعم كبير من مناصري حزب نداء تونس في ألمانيا، إذ أن قواعد هذا الحزب غير منضبطة تماما ويمكنها أن تخالف تعليمات الهياكل الرسمية".

ويعتقد الحناشي أن "نشطاء الحزب في هذا البلد الأوروبي هم من دفعوا نداء تونس إلى استبدال نجل الرئيس بمرشح آخر يبدو أنه على دراية، ويتمتع بشعبية لدى التونسيين المقيمين في ألمانيا".

وأغلقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأحد باب الترشيحات لهذه الانتخابات الجزئية التي تهدف إلى سد الشغور البرلماني الحاصل بعد التحاق حاتم الفرجاني النائب التونسي عن دائرة ألمانيا بالتشكيلة الحكومية في التعديل الوزاري الأخير.

ويقول عادل البرينصي عضو هيئة الانتخابات في اتصال مع أصوات مغاربية إن "27 ترشيحا وصلوا إلى مكاتب الهيئة، سيتم النظر في ملفاتهم قبل الإعلان عن القائمة النهائية".

وييلغ عدد المرشحين المستقلين، حسب قائمة أولية للترشيحات، حصلت أصوات مغاربية على نسخة منها، نحو 15 اسما فيما تبلغ القائمات الحزبية 12 قائمة أبزرها قائمة "نداء تونس" و"الجبهة الشعبية" و"التيار الديمقراطي" و"مشروع تونس".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG