رابط إمكانية الوصول

logo-print

الانتخابات التونسية على المحك.. إليك السبب!


الانتخابات التونسية

فشل البرلمان التونسي، الثلاثاء، وللمرة الثانية في انتخاب رئيس جديد للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ويشهد المنصب شغورا منذ إعلان الرئيس السابق شفيق صرصار استقالته في شهر ماي الماضي.

وتحصل عضو الهيئة والمرشح لرئاستها نبيل بفون على أصوات 73 نائبا فيما حصل منافسه أنيس الجربوعي على 68 صوتا من بين أصوات 149 نائبا حضروا الجلسة.

ولا تعد هذه الأصوات كافية لترؤس الهيئة بحسب التشريعات المنظمة لها، إذ ينص القانون الأساسي للهيئة العليا للانتخابات على ضرورة حصول الفائز بمنصب الرئاسة على الأغلبية المطلقة.

ويرجح خبراء أن يتسبب هذا التأخير المتواصل في سد المناصب الشاغرة بالهيئة إلى تأثير سلبي على الانتخابات المقبلة.

وينتظر التونسيون تنظيم أول انتخابات بلدية بعد الثورة في ربيع العام المقبل، قبل أن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في العام 2019 لاختيار أعضاء جدد للبرلمان ورئيس للبلاد.

مأزق الانتخابات

يرجع المحلل السياسي معز الباي فشل البرلمان في التوصل لانتخاب رئيس لهيئة الانتخابات "إلى الصراع كبير بين الأحزاب المؤثرة في الساحة السياسية التونسية لضمان أكبر قدر ممكن من المؤيدين في تركيبة الهيئة".

ويرى الباي أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وعلى رأسها الانتخابات البلدية يتهددها التأجيل مرة أخرى، في غياب رئيس للهيئة يضبط سير أعمالها.

وهذا الشهر تم تأجيل الانتخابات البلدية في تونس إلى ربيع العام المقبل بعد أن كانت مقررة شهر ديسمبر القادم.

ويوضح المحلل السياسي أن الاستحقاقات المقبلة (الانتخابات البلدية ثم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2019) تتطلب تحضيرا كبيرا على عدد من المستويات و"هذا الأمر لن يكون بالإمكان القيام به في ظل هيئة يتم تسييرها بالنيابة".

الفراغ والديمقراطية

من جهته يرى أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك أن عدم التوصل إلى انتخاب رئيس لهيئة الانتخابات "يعد فشلا ذريعا للبرلمان التونسي في أداء مهمته في هذا الصدد".

ويشدد بن مبارك، في تصريح لـ"أصوات مغاربية'، على أن "التعطيل الحاصل على مستوى انتخاب رئيس للهيئة أو التباطؤ في سد المناصب الشاغرة التي كانت يعتبر خطرا داهما على مستقبل الديمقراطية التونسية".

وأردف المتحدث ذاته بالقول: "هذا المسار الخطير بدأ منذ إعلان الرئيس السابق للهيئة لاستقالته، الأمر الذي يهدد المسار الانتقالي في البلاد، خاصة في ظل وجود أطراف (لم يسميها) تستهدف الهيئة وتسعى إلى حلها وإعادة مهمة تنظيم الانتخابات إلى وزارة الداخلية وما يترتب على ذلك من عمليات تزوير وتلاعب".

التدوينات الغاضبة

تناقل مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع الأخبار والتعليقات التي تتمحور حول فشل البرلمان في اختيار رئيس جديد لهيئة الانتخابات.

ودون فيصل التبيني، النائب عن حزب صوت الفلاحين، عبر صفحته على شبكة فيسبوك بأن الخلافات بين الشيخين (راشد الغنوشي والباجي قائد السبسي) أدت إلى هذا الوضع.

​ورأى آخرون أن المعارك بين الأحزاب السياسية ستدفع المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات القادمة بشكل مسبق.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG