رابط إمكانية الوصول

logo-print

تمكنت قوات الأمن التونسية في اليومين الأخيرين من توقيف عدد من المشتبه في علاقتهم بتنظيمات متشددة، وتفكيك "خلية إرهابية" بجندوبة.

هذه التطورات يربطها خبراء بتحسن مؤشرات الوضع الأمني، وخطط الأجهزة الأمنية في مكافحة "ظاهرة الإرهاب"، بينما تذهب قراءات أخرى إلى اعتبارها "نتيجة حتمية لانهيار أسس التنظيم المتطرف في الشرق الأوسط".

اعتقالات بالجملة

اعتقلت الأجهزة الأمنية التونسية 21 نفرا، بينهم امرأتان، في مناطق مختلفة من أنحاء البلاد.

وفِي أحدث بلاغاتها قالت وزارة الداخلية، الاثنين، إن عناصرها فككت خلية إرهابية بمحافظة جندوبة (شمال البلاد)، تتكون من 4 عناصر تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما، "اعترفوا بتبنيهم للفكر التكفيري وسعوا إلى استقطاب الفئات الشبابية وتحريضهم على الالتحاق بصفوف تنظيم الدولة "داعش" في ليبيا وسوريا".

في السياق ذاته، أعلنت الوزارة عن نجاح عناصرها في القبض على 17 عنصرا آخر يومي السبت والأحد الماضيين في كل من العاصمة تونس والقيروان وبن عروس والمنستير في عمليات منفصلة.

وتتنوع التهم الموجهة لهؤلاء بين "النشاط في مجال التسفير وتبني الفكر التكفيري والتحريض على الإرهاب وتمجيد داعش".

وكشفت وزارة الداخلية لأول مرة عن انتماء عنصرين، بينهم امرأة، إلى تنظيم جديد يطلق على نفسه تسمية "حراس العقيدة والجهاد"

ووفقا للداخلية فإن هذا التنظيم "يستمد مرجعيته من تنظيم القاعدة ويعتمد على تغيير المظهر والملبس والسعي إلى الانتقام من أعوان الأمن وسفك دمائهم".

ويتواصل معظم عناصر هذا التنظيم فيما بينهم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، معتمدين في ذلك على أسماء مستعارة، لكن الخبير العسكري مصطفى صاحب الطابع يرى أن هذا التنظيم "محلي ولا علاقة له بالقاعدة وبقية التنظيمات الإرهابية في العالم".

وتواجه تونس خطر التنظيمات المتشددة التي تتخذ من الحدود الغربية مع الجزائر معقلا لتنفيذ عملياتها ضد القوات الأمن والمدنيين.

وتعتبر كتيبة عقبة ابن نافع، التي تدين بالولاء لتنظيم "القاعدة بالمغرب الإسلامي" أخطر هذه الجماعات التي ضربت الاستقرار الأمني في السنوات الأخيرة.

يقظة أمنية

تعليقا على هذه التطورات يقول كاتب الدولة السابق للأمن بوزارة الداخلية، رفيق الشلي، إن هذه التوقيفات تندرج في إطار "الجاهزية الكبرى للأجهزة التونسية في مجال مكافحة الإرهاب والتشدد".

ويؤكد الشلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن استعمال الخلايا المتخفية لوسائل التواصل الاجتماعي "سهل من الكشف عن أغلبهم في البلاد، وقد استفادت تونس من عضويتها بالتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في الكشف عن تحركات هؤلاء في الفضاء الافتراضي".

وفككت وزارة الداخلية في الأشهر الماضية عشرات الخلايا النائمة التي كانت تعد لتنفيذ هجمات ضد مراكز حيوية في البلاد حسب الرواية الرسمية.

هزيمة داعش

يعتبر الباحث في الجماعات المتشددة، سامي براهم، أن هزيمة تنظيم الدولة "داعش" في العراق وسوريا "يدفع الخلايا النائمة في بقية دول العالم ومن بينها تونس إلى التصرف من منطلق ذاتي دون العودة إلى القيادات الموجودة في الشرق الأوسط ما يسهل عملية محاصرتهم".

ومني تنظيم الدولة "داعش" بهزائم كبرى في معاقله الرئيسيّة بالشرق الأوسط، تحت وقع الضربات الجوية للتحالف الدولي والحملات التي تقودها الجيوش النظامية.

المصدر : أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG