رابط إمكانية الوصول

logo-print

البغوري: السلطة تحاول السطو على الإعلام


نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري

يتفق معظم التونسيين على أن حرية الإعلام هي أكثر المكاسب، التي تحققت لهم عقب الثورة، لكنهم في المقابل يخشون فقدانها، خاصة في ظل تحذيرات منظمات محلية ودولية من الخطر الذي بات يهدد هذه المكاسب، آخرها بيانات أصدرتها منظمات تونسية ودولية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

الوضعية التي بات عليها المشهد الإعلامي في تونس وأهم التحديات التي يواجهها مستقبلا، ناقشتها "أصوات مغاربية" مع نقيب الصحافيين التونسيين ناجي البغوري في هذه المقابلة.

نص المقابلة:

كيف تقرؤون المشهد الإعلامي في تونس، بعد مضي نحو 6 سنوات من اندلاع الثورة؟

وضعية حرية الصحافة دون شك أكثر رفاهة ولا تجوز مقارنتها بالسنوات التي سبقت اندلاع الثورة.

اليوم هناك حرية البث والنشر والوصول إلى المعلومة في المقابل لا بد من طرح أسئلة حول جودة الصحافة؛ هل لدينا صحافة تمثل حقيقة الفضاء العام الذي تمارس فيه قيم التعددية؟

في اعتقادي الإجابة قطعا هي لا، نحن لم نصل بعد إلى مشهد إعلامي يساعد على دفع النقاش الديموقراطي والانتقالي وكل القضايا التي تهم التونسيين.

ماهي الأسباب التي حالت دون ذلك؟

هناك عدة أسباب؛ أولا غياب جزء كبير من المهنية والحرفية لدى بعض الصحافيين رغم الشروع في عملية إصلاح القطاع، وذلك عبر دورات تدريب للصحافيين الشبان وإعادة "رسكلة" بعضهم.

أما السبب الثاني فيتعلق بوضعية بعض المؤسسات الإعلامية، التي فشلت في تحقيق ديمومتها جراء خضوعها للمال الفاسد، الذي يشكل خطرا حقيقيا على حرية الصحافة في تونس.

ما علاقتكم بالسلطة، وهل هناك محاولات لـ"تطويع" الإعلام مجددا؟

كل الحكومات التي تعاقبت بعد الثورة، دون استثناء، بما في ذلك الحكومة الحالية، ما زالت لم تهضم بعد حرية الصحافة، ولم تتوقف يوما واحدا في مساعيها للسطو على الإعلام.

الحكومة الحالية مثلا، حاولت استمالة بعض وسائل الإعلام وتعطيل الإصلاح في مؤسسات الإعلام العمومي من أجل التحكم فيها، بفرض تعيينات لأشخاص ليس على أساس برامج إصلاحية بل لقربهم من الحكومة، السلطة لا تريد إعلاما مستقلا يخدم المرفق العام إنما تريد إعلاما يخدم السلطة.

المال السياسي كان له دور في الانتخابات الماضية لتوجيه الرأي العام نحو مرشحين بعينهم، ألا تخشون من تكرار السيناريو؟

المال السياسي خطير، ليس فقط على حرية الإعلام وإنما على العملية الديموقراطية برمتها.

نبهنا خلال الانتخابات الماضية من إمكانية أن يلوث المال السياسي العملية الانتقالية في تونس، هذا الخطر ما زال قائما ويهدد استقلالية الإعلام ويستغل حاجة وسائل الإعلام للموارد المالية، من أجل التأثير عليها وتوجيه المشهد الإعلامي.

نسعى مع زملائنا في نقابة الصحافيين بالمغرب، لإيجاد تجمع نقابي في المنطقة المغاربية

كيف تقرؤون اختيار "الاتحاد الدولي للصحافيين" تنظيم مؤتمره في تونس بعد نحو عامين؟

مؤتمر "الاتحاد الدولي للصحافيين"، الذي ستحتضنه تونس سنة 2019، ولأول مرة سينظم في العالم العربي وأفريقيا، هو رسالة إلى تونس باعتبارها من أنجح النماذج في بلدان "الربيع العربي"، ورسالة ثانية أيضا للصحافيين التونسيين مفادها أنه رغم المشاكل التي يواجهونها فإن تجربتهم تظل من أفضل التجارب في المنطقة، ورسالة أمل للمنطقة التي تشهد تضييقا على الصحافيين وصل حد سجن بعضهم.

من جهة أخرى، هل هناك عمل مشترك مع نظرائكم في البلدان المغاربية؟

نسعى مع زملائنا في نقابة الصحافيين بالمغرب، لإيجاد تجمع نقابي في المنطقة المغاربية وشمال أفريقيا لمساعدة زملائنا، خاصة في ليبيا والجزائر، الذين يواجهون مشاكل للتنظم النقابي، ليبيا نظرا لما يعانيه الصحافيون فيها من تهديدات يومية ناتجة عن تداعيات الحرب، أما الجزائر فعادة ما يعاني صحافيوها من التضييق والسجن، لذلك نسعى لإحداث تنظيمات نقابية لمواجهة كل التهديدات التي تتعرض لها حرية التعبير في هذه البلدان.

هل من جديد بخصوص مصير الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير الكتاري، المختطفين في ليبيا منذ عامين؟

ليس لدينا أية مستجدات بخصوص هذا الموضوع، طالبنا السلطات التونسية أكثر من مرة بالتحرك بشكل أكبر، لكشف مصير الزميلين سفيان ونذير، ونأمل في أن يكونا على قيد الحياة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG