رابط إمكانية الوصول

logo-print

بعد أكثر من أسبوعين عن اختفائه، وجد الطفل أمان الله، متعفنا في بئر عميقة في محافظة المنستير.. حادثة فتحت من جديد ملف انتهاك الطفولة في تونس، وخاصة انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال.

لا يعد أمان الله، الضحية الأولى، لحالات الاختطاف والاختفاء المفاجئ، وإنما حالات كثيرة عرفتها تونس وأبرزها الحادثة التي وقعت السنة الماضية، حين اختطف الطفل ياسين، وكان مصيره الاغتصاب والذبح.

طفولة مهددة

وفق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، سجلت الوحدات الأمنية، منذ بداية السنة الحالية إلى غاية نهاية شهر يوليو، أزيد من 107 ألف قضية عدلية، 12 بالمائة منها تتعلق بقضايا الاعتداء على الطفولة والأسرة.

صورة من موقع وزارة الداخلية التونسية
صورة من موقع وزارة الداخلية التونسية

وبلغ عدد الإشعارات بالطفولة المهددة، التي تتلقاها مكاتب مندوبيات حماية الطفولة في 22 محافظة بتونس، 10057 إشعارا سنة 2016 بزيادة حوالي 15 بالمئة، مقارنة بسنة 2015.

وحسب النشرية الإحصائية لنشاط مندوبي حماية الطفولة الصادرة في فبراير 2017، تتنوع أصناف التهديد التي يتعرض إليها الطفل، ومن أهمها عجز الوالدين عن رعاية الطفل أو تعرضه للإهمال والتشرد والاستغلال الجنسي، إلى جانب استغلال الأطفال في الجرائم المنظمة وفي التسول وتعرضهم للاستغلال الاقتصادي.

صورة من النشرية الإحصائية لنشاط مندوبي حماية الطفولة
صورة من النشرية الإحصائية لنشاط مندوبي حماية الطفولة

مخاطر تعرضهم للاختطاف

أكد أستاذ علم الاجتماع، عبد الستار السحباني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن الأطفال في تونس يتعرضون لجملة من المخاطر تجعلهم عرضة للاختطاف.

وقال السحباني: "اختطاف الأطفال أصبح إشكالا كبيرا، ففي تونس يوجد أطفال الشوارع الذين ليس لديهم منازل وينامون في الطرقات، وأطفال في الشوارع وهم الأطفال الذين يشتغلون في النهار ويعودون إلى بيوتهم".

ووضع هؤلاء الأطفال، حسب محدثنا، يشجع المهربين والمجرمين على اختطافهم وتشغيلهم في السرقة أو الاعتداء عليهم.

وأشار المتحدث إلى تسجيل ما يزيد عن مائة حالة انقطاع عن الدراسة تشمل أطفال يافعين ينقطعون عن التعليم، ويجدون أنفسهم معرضين للتشغيل خارج إطار القانون، أو للاستقطاب من قبل الجماعات المتشددة.

مصير مؤلم

من جهته، رأى الطبيب والباحث في القضايا الاجتماعية، أحمد الأبيض أن "اختطاف الأطفال ظاهرة خطيرة تشهدها تونس، خاصة وأن الأطفال غير مسؤولين عما يفعلون وغير قادرين على معرفة خطورة من يتعاملون معهم".

وقال الباحث في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، "اختطاف الأطفال جناية غالبا ما تكون نهاياتها مؤلمة، فأحيانا تسرق أعضاؤهم الجسمية، و يتعرضون للقتل"

كما أن الأطفال المختطفين يتعرضون، حسب ذات المصدر، "للاستغلال الجنسي من قبل المهووسين بجنس الأطفال".

استراتجية وطنية

ولتجاوز المخاطر التي يتعرض إليها الأطفال في تونس، اقترح أستاذ علم الاجتماع عبد الستار السحباني، إعداد استراتجية وطنية لحماية الطفولة.

ودعا السحباني إلى تطوير البرامج التربوية وإدراج دروس الثقافة الجنسية لكي يدرك الطفل أساليب التحرش ويعرف أشكال العنف الجنسي التي يمكن أن يتعرض لها.

ورأى المتحدث أن القوانين التي تحمي الطفولة، وعلى رأسها، مجلة حقوق الطفل مهمة لكن يجب تفعيلها ومعاضدتها بحملات توعوية لتوعية الأولياء.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG