رابط إمكانية الوصول

logo-print

'موش على كيفك'.. ضد توسيع صلاحيات الأمنيين بتونس


عناصر في الشرطة التونسية

بدأت في تونس تحركات شبابية مكثفة تناهض مشروع قانون "زجر الاعتداء على القوات المسلحة"، الذي يوسع من صلاحيات قوات الشرطة، الجيش، الحرس وغيرها من الأجهزة الأمنية.

وأطلق نشطاء تونسيون عددا من الحملات تعارض مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح، بينما تتمسك قوى سياسية بالدفاع عنه.

"موش على كيفك"

واكتسح هاشتاغ #موش_على_كيفك (ليس كما تريد) منصات التواصل الاجتماعي، بعد عودة الجدل في البلاد في أعقاب شروع البرلمان مناقشة مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة.

ويهدف مشروع القانون وفق فصله الأول إلى "حماية أعوان القوات المسلحة من الاعتداءات التي تهدد سلامتهم وحياتهم وذلك ضمانا لاستقرار المجتمع"، كما يهدف هذا القانون إلى "زجر الاعتداء على المقرات والمنشآت والتجهيزات الموضوعة تحت تصرفهم أو حمايتهم أو رقابتهم وإلى زجر الاعتداء على أسرار الأمن".

وتهدف حملة "موش على كيفك" إلى إسقاط مشروع القانون، وعدم الاكتفاء بتنقيح بعض فصوله.

وتقول عضوة الحملة، أسرار بن جويرة، إن الهدف من تشكيل هذه الحملة هو "إسقاط هذا المشروع، بحشد أكبر عدد ممكن من معارضيه".

وتضيف بن جويرة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن مشروع القانون يعطي صلاحيات واسعة لأجهزة الأمن، ويضيق على الحريات ولا يتماشى مع جاء به دستور البلاد.

وتنفي المتحدثة أن تكون الحملة "نخبوية" مؤكدة على أن "حملة موش على كيفك مبادرة تسعى إلى إقناع مختلف شرائح المجتمع التونسي بخطورة تمرير مشروع القانون".

وفيما يتعلق بالانتقادات التي تواجهها الحملة، خصوصا علاقتها بـ"خدمة أجندات حزبية يسارية"، ترى بن جويرة أن "موش على كيفك" هي "حملة شبابية مستقلة، ترفع شعارات قد تتقاطع مع أهداف بعض الأحزاب المعارضة، لكن ذلك لا يعني قيادة الأحزاب لهذه التحركات".

ونظمت الحملة جملة من التحركات الاحتجاجية، من بينها تظاهرة أمام مقر البرلمان، الأسبوع الماضي، أين تم توقيع عريضة مناهضة لمشروع القانون.

وينظر مجلس نواب الشعب حاليا في مشروع القانون، الذي يلقى معارضة واسعة من قبل منظمات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة فيما يحظى بدعم الأحزاب الحاكمة.

حماية الأمنيين

يحظى مشروع القانون المثير للجدل بداعم سياسي واسع داخل البرلمان التونسي.

ويقول النائب في البرلمان عن حزب نداء تونس، حسن العمري، إن الحزب يساند المصادقة على مشروع القانون، الذي يمنح أعوان الشرطة حماية وأريحية في عملهم الميداني.

ويضيف العمري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن حزب نداء تونس " يؤمن أنه لا تنمية ولا تقدم اقتصادي في ظل غياب للأمن، الأمر الذي يحتم علينا توفير مختلف الظروف الملائمة للقوات الحاملة للسلاح من أجل العمل بأريحية ونجاعة أكبر".

ويؤكد العمري على أن "قانون مكافحة الإرهاب لا يوفر حماية للأمنيين في الاحتجاجات والتحركات، التي تم خلالها حرق الكثير من مقرات الشرطة والاعتداء على عدد من رجال الشرطة".

وصادق البرلمان التونسي في يوليو 2015 على "قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال"، الذي تعتبره منظمات في المجتمع المدني "كافيا" لحماية القوات الحاملة للسلاح في تونس.

وبخصوص الانتقادات الموجهة لمشروع القانون، خاصة المتعلقة منها بتضارب بعض فصوله مع الحريات العامة يوضح العمري أن "مشروع القانون في طور المناقشة حاليا، ووزارة الداخلية أبدت انفتاحها على تنقيح وتعديل البنود المثيرة للجدل، بعد تداولها مع عدد من الأطراف المعنية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG