رابط إمكانية الوصول

logo-print

وصل عدد الأحزاب في تونس 211 أحزاب، بعد الإعلان عن تأسيس حزب جديد تحت اسم" الحركة الديمقراطية" لمؤسسها أحمد نجيب الشابي.

والشابي هو واحد من أبرز وجوه المعارضة في عهد الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

وتختلف الآراء فيما يتعلق بوفرة الأحزاب السياسية بين من يرى فيها إغراقا للساحة السياسية بمزيد من العناوين الحزبية، وبين من يعتبرها ظاهرة طبيعية في فترات الانتقال الديمقراطي

إثراء للساحة السياسية

يشبه المحلل السياسي، محمد بوعود، الخارطة السياسية بـ"الانفلات الحزبي الذي عاشته الجزائر في الثمانينات عندما تم تشكيل 60 حزبا سياسيا في ظرف أسبوع واحد".

وحسب بوعود فإن هذا العدد الكبير من الأحزاب لا يمكن اعتباره إثراء للساحة السياسية لأن الوجود الحزبي الفعلي لا يتجاوز الـ10 أحزاب، فيما يمكن النظر إلى البقية على أنها انشقاقات عن نداء تونس الحاكم أو الجبهة الشعبية اليسارية المعارضة.

ولا يتجاوز عدد الأحزاب الممثلة في البرلمان التونسي في الوقت الراهن 15 حزبا، والرقم غير ثابت بسبب التحالفات والانشقاقات التي تعيشها الأحزاب البرلمانية

ويضيف بوعود أن "معظم هذه الأحزاب الجديدة تتمحور حول شخصية مؤسسها، و تتوفر لدى معظمها مقرات دائمة أو هياكل قائمة الذات".

ويستبعد المحلل السياسي أن تلعب هذه الأحزاب دورا سياسيا بارزا في هياكل الدولة مستقبلا حتى إذا لجأت إلى التوحد في ظل مشهد حزبي تقليدي ينقسم بين أحزاب اليمين (النهضة والنداء)، والوسط على غرار المشروع والجمهوري، واليسار المتكون من الجبهة الشعبية وبعض القوميين.

وفرة الأحزاب، لا تعكس وفقا للمصدر ذاته شرها تونسيا بالسياسة بقدر ماهي أحزاب "تدور في فلك "النخبوية ولا يمس منها العمق الشعبي سوى الثلاثي التقليدي المعروف".

ظاهرة طبيعية في بداية الانتقال الديمقراطي

المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي يعتبر أن وفرة الأحزاب تعتبر عملية طبيعية تعيشها مختلف الدول التي تشهد مراحل انتقال ديمقراطي.

ويقول الجورشي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن المرحلة المقبلة ستشهد انقراض معظم الأحزاب "خاصة أن أغلبها مات بعد ولادته مباشرة".

ويشاطر الناشط السياسي، هشام العجبوني هذا الرأي ويوضح أنه "يمكن اعتبار الأمر ظاهرة صحية خاصة بعد ثورة 14 يناير، الأمر الذي حدث في البلدان التي تنتهي فيها الأنظمة القمعية ويفتح فيها المجال للديمقراطية".

في المقابل، يشير المصدر ذاته إلى أنه "في الوقت الراهن لا يمكن أن ننظر إلى المسألة على أنها دعم للديمقراطية، إذ تسهم كثرة الأحزاب في تشتيت انتباه الناخب و قد تعمق أزمة العزوف عن التوجه إلى صناديق الاقتراع".

ويخضع إنشاء الأحزاب في تونس إلى مرسوم صدر في 2011 بعد فترة قصيرة من سقوط النظام السابق.

ويضمن هذا المرسوم، وفقا لفصله الأول "حرية تأسيس الأحزاب السياسية والانضمام إليها والنشاط في إطارها ويهدف إلى تكريس حرية التنظيم السياسي ودعم التعددية السياسية وتطويرها وإلى ترسيخ مبدأ الشفافية في تسيير الأحزاب".

وقبل الثورة كان النشاط الحزبي في تونس مقتصرا على الحزب الحاكم و عدد قليل من الأحزاب المعارضة على غرار الحزب الديمقراطي التقدمي وحزب التجديد، فيما كانت معظم الأحزاب اليسارية والإسلامية ممنوعة من النشاط.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG