رابط إمكانية الوصول

logo-print

شيعت مساء الثلاثاء جنازة معتمد مطماطة الجديدة بمحافظة قابس جنوب تونس، الضحية محسن بن عاسي في مسقط رأسه بمدينة قفصة.

وكانت السلطات التونسية قد عثرت مساء الإثنين على جثة هذا المسؤول المحلي الذي جرفته المياه، أثناء الفيضانات الأخيرة التي شهدها الجنوب التونسي.

وقال بلاغ للداخلية التونسية إنه تم العثور على جثة المعتمد المفقود "مغمورة بالأوحال على بعد حوالي 03 كلم من مكان سقوط السيارة"

إجراءات حكومية

شارك في تشييع جنازة بن عاسي، ثلة من المسؤولين يتقدمهم وزير الداخلية لطفي براهم، وعدد من الولاة.

وزار رئيس الحكومة التونسي، يوسف الشاهد صباح اليوم، منزل الضحية في منطقة زانوش بمحافظة قفصة.

وتعهد الشاهد مساء الثلاثاء أثناء حضوره إلى البرلمان لتقديم تقرير ميزانية العام المقبل، باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالإحاطة بعائلات ضحايا الفيضانات الأخيرة.

وتوفي 4 أشخاص، من بينهم مسؤولين محليين بعد فيضان عدد من الأودية بالجنوب التونسي في العاشر من الشهر الجاري.

ولم تفصح الحكومة عن تفاصيل الإجراءات التي ستتخذها، لكن النائبة عن حزب نداء تونس صاحب الأغلبية في تشكيلة الحكومة الحالية هالة عمران، قالت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنها حزمة إجراءات عاجلة من قبل الدولة لتخفيف وطأة الفاجعة عن عائلات الضحايا، من بينها تكفل بتأمين مستقبل أطفال الضحايا وعدم تركهم للمجهول".

انتقادات من المعارضة

وتواجه الحكومة التونسية انتقادات كبيرة بسبب تردي البنى التحتية التي أدت إلى سقوط ضحايا في الكوارث الطبيعية في السنوات الأخيرة.

وفي هذا الصدد، يقول النائب بالبرلمان التونسي عن حزب صوت الفلاحين المعارض فيصل التبيني " أن الأمطار الأخيرة عرت وضعية البنية التحتية في البلاد مطالبا الدولة بضرورة التحرك العاجل لاتخاذ الإجراءات المتعلقة بإصلاح البنى التحتية".

ويزيد محدثنا" على الدولة البدء في القيام بإصلاحات كبرى للبنى التحتية المهترئة على غرار الطرقات لتجنب وقوع مزيد من الضحايا".

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لفائدة عائلات ضحايا الفيضانات الأخيرة بالجنوب التونسي يطالب النائب المعارض بضرورة الكشف عن تلك الإجراءات خاصة وأنها ستدفع من أموال الشعب.

ويؤكد التبيني أن الكشف عن الإجراءات الحكومية إزاء ضحايا الفيضانات "سيشجع روح العمل لدى المسؤولين الذي ستصلهم رسائل إيجابية بأن الدولة لا تتخلى عن أبنائها".

تأخر .. وتساؤلات

استغرقت الأجهزة التي شاركت في عملية البحث عن جثة معتمد مطماطة الجديدة السابق نحو عشرة أيام.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات كبيرة موجهة للحكومة والمسؤولين المحليين بسبب ما أسموه بطء في عملية البحث عن الجثة المفقودة.

وشاركت وحدات من الشرطة والجيش والحماية المدنية(الدفاع المدني) والأهالي في عملية البحث التي جرت في ظروف صعبة نتيجة لتراكم الأوحال.

وقال رئيس الحكومة التونسية إنه السلطات وفرت منذ اليوم الأول للبحث عن جثة المعتمد المفقود وسط متابعة مستمرة من أعلى هرم السلطة.

وأدرجت عمران هذه الانتقادات في خانة" المزايدات والتلاعب بمشاعر أهالي الضحية" مؤكدة" قيام مختلف الأجهزة بجهود كبرى للعثور على الجثة التي غرقت وسط كثافة الأوحال".

غضب من نشر صور الضحية

تسربت صور وفيديوهات لجثة معتمد مطماطة الجديدة السابق، على صفحات التواصل الاجتماعي فور إعلان انتهاء عملية البحث. ودان نشطاء على المنصات الاجتماعية نشر تلك الصور التي اعتبروها جريمة.

وطالب آخرون بضرورة تحرك النيابة العامة ضد من قام بتنزيل صور الضحية وسط الأوحال.

واعتبرت النائبة هالة عمران أن تلك الصور من شأنها أن تمس بمعنويات أطفال الضحية، مؤكدة أن السبق لا يستوجب التلاعب بعواطف أهالي الضحايا.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG